" لقد رأيت الناس حول كلام الأقدمين أحد رجلين: رجل معتكف فيما شاد الأقدمون، وآخر آخذ بمعوله في هدم ما مضت عليه القرون. وفي كلتا الحالتين ضر كثير.
وهنالك حالة أخرى ينجبر بها الجناح الكسير، وهي أن نعمد إلى ما شاد الأقدمون، فنهذبه ونزيده، وحاشا أن ننقضه أو نبيده، علما أن غمط حقهم كفران للنعمة، وجحد مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة. فالحمد لله الذي صدق الأمل، ويسر لهذا الخير ودل."
العلامة ابن عاشور، في مقدمة تفسيره ( التنوير والتحرير) 1/7.
أحببت أن أفتتح تغريداتي في موقع مجمعنا المبارك، بهذا النص الجميل الذي يصور الموقف السليم من تراثنا الممتد عبر القرون، ورجاله. وأسأل الله التوفيق أن أقدم ما لا يضر إن لم ينفع، والله وحده الموفق والهادي إلى سواء السبيل.