أيها المسلمون: ها هو عام قد دنا أجل انقضائه، وحانت ولادة عام جديد، فلنقف بين هذين العامين وقفة تأمـل، ننظر فيها إلى الماضي نظرة مودع، فنتأمـله إما فرحين بإنجازات تحققت، ونجاحات دونت، أو حزنين على فوات فرص، دون أن يعوقنا ذلك عن المضي قدما إلى الأمام، والبناء للمستقبل، واستنزال القدر الجميل بحسن الظن، واستكمال الخير بطلب الحظوظ، ولنستمع إلى قوله سبحانه: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين، قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون).
فقد حوت هذه الآية موجبات السعادة الدنيوية، فمع الموعظة الحسنة والاعتبار شفاء الصدور من عللها، ونزول الرحمة والهدى، وعموم فضل الله ورحمته، والفرح والاستبشار، وهي من عطايا الله في الدنيا وهباته.
دعاء العام الجديد