الفتوى (1565) :
بداية: تُسمَّى ترجمة البرامج الحاسوبية اصطلاحًا: (تَوطين) وليس ترجمة. نقول: "نوطِّنُ برنامج (جوجل) في العربية" ولا نقول: "نترجمُ برنامج (جوجل) إلى العربية".
والآن إلى سؤال السائل الكريم:
في الحقيقة تشيع في ترجمة البرامج الحاسوبية الصيغتان: الصيغة المصدرية والصيغة الأمرية.
فنحن نرى في نسخة (جوجل) العربية: "إنشاء حساب" و"تسجيل الدخول" و"بحث" وهذه مصادر كما نرى. وقد يميل الزملاء في فريق (عربآيز) إلى الصيغة الأمرية وقد يفضلون: "أنشئ حسابًا" و"سجّل الدخول" و"ابحث". والصيغتان مناسبتان من الناحية اللغوية وكذلك صحيحتان من ناحية الترجمة والتوطين ولا غبار على توظيفهما على الإطلاق. إنما المطلوب عند توظيفها في أثناء توطين البرامج الحاسوبية في العربية الالتزام بإحدى الصيغتين في توطين البرنامج الواحد؛ إذ لا يصح أن نستعمل الصيغتين معًا في برنامج واحد، وذلكم للحيلولة دون اللبس. من ثمة أهمية توظيف برامج الذاكرة الترجمية (مثل برنامج "ترادوس") لمنع حدوث لبس كهذا، فوطّن (Create Account) – وهي صيغة أمر كما نرى وهي المستعملة في الأصل الإنكليزي لبرنامج (جوجل) – بـ "أنشئ حسابًا" – وهو الأفضل – أو بـ "إنشاء حساب" وهي الصيغة المعتمدة في نسخة (جوجل) العربية، وهي صحيحة بدورها. والبرامج المعربة تستعمل الصيغتين بكثرة ولا غبار عليهما.
أقول قولي هذا ولا يفوتني أن أشير إلى أن فريق (عربآيز) يتكون من متطوعين يعملون منذ سنوات عديدة بلا كلل ولا ملل، وأنهم يسدون بعملهم ثغرة كبيرة في اللغة العربية تعجز المؤسسات الرسمية عن الاضطلاع بها، وذلك غيرة منهم على اللغة العربية وإلحاحًا منهم على ضرورة مواكبة العربية عالم الحاسوب، فبارك الله فيهم وفي أعمارهم وأوقاتهم وصحتهم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)