mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي مقدمة في كتاب (12): كتاب الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس

كُتب : [ 04-13-2018 - 07:33 PM ]


مقدمة في كتاب
كتاب الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس



بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الكتاب:
الحمد لله وبه نستعين، وصلّى الله تعالى عَلَى محمد وآله.
قال الشيخُ أبو الحسينِ أحمدُ بنُ فارِسَ أدام الله تأييده:
هَذَا الكتاب "الصاحبي" فِي فقه اللغةِ العربيةِ وسننِ العربِ فِي كلامها. وإنَّما عَنْوَنْتُه بهذا الاسم لأنّي لما أَلَّفْتُه أَوْدعْتُه خزانةَ الصَّاحبِ الجليل كافي الكفاة، عَمَرَ اللهُ عِراص العلم والأدب والخير والعدل بطول عمره، تَجمُّلاً بذلك وتحسُّناً، إذ كَانَ يقبَلَه كافي الكفاة من علم وأدب مَرضِيّاً مقبولاً، وَمَا يَرْذُلُه أَوْ يَنفيه منفيّاً مَرْذولاً، ولأنّ أحسنَ مَا فِي كتابنا هَذَا مأخوذٌ عنه ومُفاد منه. فأقول:
إِن لعلم العرب أصلاً وفرعاً: أمَّا الفرعُ فمعرفة الأسماء والصفات كقولنا: "رجل" و"فرس" و"طويل" و"قصير". وهذا هو الَّذِي يُبدأ بِهِ عند التعلُّم.
وأمَّا الأصلُ فالقولُ عَلَى موضوع اللغة وأوَّليتها ومنشأها، ثُمَّ عَلَى رسوم العرب فِي مخاطبتها، وَمَا لَهَا من الافْتِنان تحقيقاً ومجازاً.
والنّاسُ فِي ذَلِكَ رجلانِ: رجلٌ شُغل بالفرع فلا يَعْرِف غيرَه، وآخَرُ جَمع الأمريْنِ معاً، وهذه هي الرُّتبة العليا، لأن بِهَا يُعلم خطابُ القرآن والسُّنة، وعليها يُعول أهلُ النَّظر والفُتيا، وذلك أن طالبَ العلم العُلويُ يكتفي من سماء "الطويل" باسم الطويل، ولا يَضِيرُه أن لا يعرف "الأشَقَّ" و"الأَمقَّ" وإن كَانَ فِي علم ذَلِكَ زيادةُ فَضل.
وإنَّما لَمْ يَضِره خفاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، لأنَّه لا يَكاد يجدُ منه فِي كتاب الله جل ثناؤه شيئًا فيُحْوَج إِلَى علمه؛ ويقل مثله أيضاً فِي ألفاظ رسول الله -صلى الله عَلَيْهِ وسلم- إذ كَانَتْ ألفاظُه -صلى الله عَلَيْهِ وسلم- هي السّهلة العَذْبَة.
ولو أنه لَمْ يَعْلم توسُّع العرب فِي مخاطباتها لَعَيَّ بكثير من علم مُحْكَم الكتاب والسنَّة، ألا تسمع قول الله جل ثناؤه: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} إِلَى آخر الآية؟ فسِرُّ هَذِهِ الآية في نَطْقها لا يكون بمعرفةٍ غريب اللغة والوَحْشيِّ من الكلام، وإنَّما معرفته بغير ذَلِكَ مما لعلَّ كتابنا هَذَا يأتي عَلَى أكثره بعون الله تعالى.
والفرق بَيْنَ معرفة الفروع ومعرفة الأصول أن مُتَوسِّماً بالأدب لو سُئل عن "الجَزْم والتسويد" فِي علاج النوق، فتوقف أَوْ عيَّ بِهِ أَوْ لَمْ يعرفه، لَمْ ينقصه ذَلِكَ عند أهل المعرفة نقصاً شائناً، لأن كلام العرب أكثر من أن يُحصى.
ولو قيل لَهُ: هل تتكلم العربُ فِي النّفي بما لا تتكلم بِهِ فِي الإثبات، ثُمَّ لَمْ يعلمه لنَقْصه ذَلِكَ فِي شريعة الأدب عند أهل الأدب، لا أنَّ ذَلِكَ يُرْدد دينه أَوْ يَجُرُّه لمأثم.
كما أن مُتوسِّماً للنَّحو لو سُئل عن قول القائل:
لَهِنّكِ من عبْسية لوسيمة ... عَلَى هَنَوات كاذبٌ من يقولُها
فتوقَّف أَوْ فكَّر أَوْ استمْهل, لكان أمرُهُ فِي ذَلِكَ عند أهل الفضل هَيِّناً، لكن لو قيل لَهُ مكان "لَهِنَّكِ" مَا أصل القَسم، وكم حروفه، وَمَا الحروفُ الخمسة المشبَّهة بالأفعال الَّتِي يكون الاسم بعدها منصوباً وخبرُهُ مرفوعاً؟ فلم يُجب لَحَكِم عَلَيْهِ بأنَّه لَمْ يُشامَّ صِناعةَ النحو قط. فهذا الفصلُ بَيْنَ الأمرين.
والذي جمعناه فِي مؤلَّفنا هَذَا مفرَّق فِي أصناف العلماء المتقدمين رضي الله عنهم وجزاهم عنا أفضل الجزاء. وإنَّما لَنَا فِيهِ اختصارُ مبسوط أَوْ بسطُ مختصرٍ أَوْ شرحُ مشْكلٍ أَوْ جمعُ متفرقٍ.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مقدمة في كتاب (17): من كتاب إتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل لابن علان مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 05-14-2018 05:56 PM
مقدمة في كتاب (8): كتاب الممتع في التصريف لابن عصفور مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 03-19-2018 06:50 PM
مقدمة في كتاب (7): كتاب جمهرة اللغة لابن دريد مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 03-17-2018 09:21 AM
سطور في كتاب (68): من كتاب الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 11-04-2017 08:40 AM


الساعة الآن 06:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by