mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي مقدمة في كتاب (7): كتاب جمهرة اللغة لابن دريد

كُتب : [ 03-17-2018 - 09:21 AM ]


مقدمة في كتاب
كتاب جمهرة اللغة لابن دريد




بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه نستعين وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسَلَامه
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد رَحمَه الله تَعَالَى: الْحَمد لله الْحَكِيم بِلَا روية، الْخَبِير بِلَا استفادة، الأول الْقَدِيم بِلَا ابْتِدَاء، الْبَاقِي الدَّائِم بِلَا انْتِهَاء، منشئ خلقه على إِرَادَته، ومجريهم على مَشِيئَته بِلَا استعانة إِلَى مؤزر وَلَا عوز إِلَى مؤيد، وَلَا اختلال إِلَى مُدبر وَلَا تكلفة لغوب، وَلَا فَتْرَة كلال، وَلَا تفَاوت صَنْعَة، وَلَا تنَاقض فطْرَة، وَلَا إجالة فكرة، بل بالإتقان الْمُحكم، وَالْأَمر المبرم؛ حِكْمَة جَاوَزت نِهَايَة الْعُقُول البارعة، وقدرة لطفت عَن إِدْرَاك الفطن الثاقبة. أَحْمَده على آلائه، وَهُوَ الْمُوفق للحمد الْمُوجب بِهِ الْمَزِيد، وأستوهبه رشدا إِلَى الصَّوَاب، وقصدا إِلَى السداد، وعصمة من الزيغ، وإيثارا للحكمة، وَأَعُوذ بِهِ من العي والحصر، وَالْعجب والبطر، وأسأله أَن يُصَلِّي على مُحَمَّد بشير رَحمته ونذير عِقَابه.
قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد: إِنِّي لما رَأَيْت زهد أهل هَذَا الْعَصْر فِي الْأَدَب، وتثاقلهم عَن الطّلب، وعداوتهم لما يجهلون، وتضييعهم لما يعلمُونَ، وَرَأَيْت أكْرم مواهب الله لعَبْدِهِ سَعَة فِي الْفَهم وسلطانا يملك بِهِ نَفسه ولبا يقمع بِهِ هَوَاهُ، وَرَأَيْت ذَا السن من أهل دَهْرنَا لغَلَبَة الغباوة عَلَيْهِ وملكة الْجَهْل لقياده، مضيعا لما استودعته الْأَيَّام مقصرا فِي النّظر فِيمَا يجب عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ابْن يَوْمه ونتيج سَاعَته، وَرَأَيْت النَّاشِئ الْمُسْتَقْبل ذَا الْكِفَايَة وَالْجدّة مؤثرا للشهوات صادفا عَن سبل الْخيرَات، حبوت الْعلم خزنا على معرفتي بِفضل إذاعته وجللته سترا مَعَ فرط بصيرتي بِمَا فِي إِظْهَاره من حسن الأحدوثة الْبَاقِيَة على الدَّهْر، فعاشرت الْعُقَلَاء كالمسترشد، ودامجت الْجُهَّال كالغبي، نفاسة فِي الْعلم أَن أبثه فِي غير أَهله أَو أَضَعهُ حَيْثُ لَا يعرف كنه قدره، حَتَّى تناهت بِي الْحَال إِلَى صُحْبَة أبي الْعَبَّاس إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مُحَمَّد بن ميكال، أيده الله بتوفيقه، فعاشرت مِنْهُ شهابا ذاكيا وسباقا مبرزا وحكيما متناهيا وعالما متقنا، يستنبط الْحِكْمَة بتعظيم أَهلهَا، ويرتبط الْعلم بتقريب حَملته، ويستجر الْأَدَب بالبحث عَن مظانه لم تطمح بِهِ خُيَلَاء الْملك وَلم تستفزه شرة الشَّبَاب، فبذلت لَهُ مصون مَا أكننت، وأبديت مَسْتُور مَا أخفيت، وسمحت بِمَا كنت بِهِ ضنينا، ومذلت بِمَا كنت عَلَيْهِ شحيحا، إِذْ رَأَيْت لسوق الْعلم عِنْده نفَاقًا ولأهله لَدَيْهِ مزية، وَإِنَّمَا يدّخر النفيس فِي أحرز أماكنه، ويودع الزَّرْع أخيل الْبِقَاع للنفع، فارتجلت الْكتاب الْمَنْسُوب إِلَى جمهرة اللُّغَة، وابتدأت فِيهِ بِذكر الْحُرُوف الْمُعْجَمَة الَّتِي هِيَ أصل تفرع مِنْهُ جَمِيع كَلَام الْعَرَب، وَعَلَيْهَا مدَار تأليفه وإليها مآل أبنيته، وَبهَا معرفَة متقاربه من متباينه ومنقاده من جامحه. وَلم أجر فِي إنْشَاء هَذَا الْكتاب إِلَى الإزراء بعلمائنا وَلَا الطعْن على أسلافنا، وأنى يكون ذَلِك؟ وَإِنَّمَا على مثالهم نحتذي، وبسبلهم نقتدي، وعَلى مَا أصلوا نبتني. وَقد ألف أَبُو عبد الرَّحْمَن الْخَلِيل بن أَحْمد الفرهودي، رضوَان الله عَلَيْهِ، كتاب الْعين، فأتعب من تصدى لغايته، وعنى من سما إِلَى نهايته، فالمنصف لَهُ بالغلب معترف، والمعاند متكلف، وكل من بعده لَهُ تبع أقرّ بذلك أم جحد، وَلكنه رَحمَه الله ألف كِتَابه مشاكلا لثقوب فهمه وذكاء فطنته وحدة أذهان أهل دهره.
وأملينا هَذَا الْكتاب وَالنَّقْص فِي النَّاس فَاش وَالْعجز لَهُم شَامِل، إِلَّا خَصَائِص كدراري النُّجُوم فِي أَطْرَاف الْأُفق، فسهلنا وعره ووطأنا شأزه، وأجريناه على تأليف الْحُرُوف الْمُعْجَمَة إِذْ كَانَت بالقلوب أعبق وَفِي الأسماع أنفذ وَكَانَ علم الْعَامَّة بهَا كعلم الْخَاصَّة، وطالبها من هَذِه الْجِهَة بَعيدا من الْحيرَة مشفيا على المُرَاد.
فَمن نظر فِي كتَابنَا هَذَا فآثر التمَاس حرف ثنائي فليبدأ بِالْهَمْزَةِ وَالْبَاء إِن كَانَ الثَّانِي بَاء ثَقيلَة، أَو الْهمزَة وَالتَّاء إِن كَانَ الثَّانِي تَاء، وَكَذَلِكَ إِلَى آخر الْحُرُوف. وَأما الثلاثي فَإنَّا بَدَأَ بالسالم، فَمن أحب أَن يعرف حرفا من أبنيته مِمَّا جَاءَ على فَعْلٍ وفُعْل وفِعْلٍ وفُعَلٍ وفِعَلٍ وفُعُلٍ وفَعُلٍ وفَعِلٍ وفَعَلٍ فليبغ ذَلِك فِي جُمْهُور أَبْوَاب الثلاثي السَّالِم. وَمن أَرَادَ بِنَاء يلْحق بالثلاثي بِحرف من الْحُرُوف الزَّوَائِد فَإنَّا قد أفردنا لَهُ بَابا فِي آخر الثلاثي تقف عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله مَعَ المعتل. فَأَما الرباعي فَإِن أبوابه مجمهرة على حدتها، نَحْو فعلل مثل جَعْفَر، وفعلل مثل برثن، وفعلل مثل عظلم، وفعلل مثل هجرع، وَفعل مثل سبطر. ثمَّ جعلنَا مَا لحق بالرباعي بِحرف من الزَّوَائِد أبوابا مثل فوعل نَحْو كوثر، وفعول نَحْو جهور، وفعيل نَحْو خيعل وبيطر، وفعيل نَحْو حذيم. وَلَيْسَ فِي كَلَامهم فعيل إِلَّا مصنوعا، كَذَا قَالَ
الْخَلِيل؛ فَهَذَا سَبِيل الرباعي فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات. وَأما الخماسي فنبوت لَهُ أَبْوَاب لم نحوج فِيهِ إِلَى طلب لقرب تنَاولهَا، وَكَذَلِكَ الملحق بالسداسي بِحرف من الزَّوَائِد. فَإِن عسر مطلب حرف من هَذَا فليطلب فِي اللفيف، فَإِنَّهُ يُوجد إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وجمعنا النَّوَادِر فِي بَاب اشْتَمَل عَلَيْهَا وسميناه النَّوَادِر لقلَّة مَا جَاءَ على وزن ألفاظها نَحْو قهوباة، وطوبالة، وقلنسوة، وقرعبلانة، وَمَا أشبه ذَلِك. على أَنا ألغينا المستنكر، واستعملنا الْمَعْرُوف. وَالله الْمُوفق. بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَهَذَا كتاب جمهرة الْكَلَام واللغة وَمَعْرِفَة جمل مِنْهَا تُؤدِّي النَّاظر فِيهَا إِلَى معظمها إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَالَ أَبُو بكر: وَإِنَّمَا أعرناه هَذَا الِاسْم لأَنا اخترنا لَهُ الْجُمْهُور من كَلَام الْعَرَب وأرجأنا الوحشي المستنكر، وَالله المرشد للصَّوَاب.
فَأول مَا يحْتَاج إِلَيْهِ النَّاظر فِي هَذَا الْكتاب ليحيط علمه بمبلغ عدد أبنيتهم المستعملة والمهملة أَن يعرف الْحُرُوف الْمُعْجَمَة الَّتِي هِيَ قطب الْكَلَام ومحرنجمه بمخارجها ومدارجها وتباعدها وتقاربها وَمَا يأتلف مِنْهَا وَمَا لَا يأتلف، وَعلة امْتنَاع مَا امْتنع من الائتلاف، وَإِمْكَان مَا أمكن، وَأَنا مُفَسّر لَك إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَلْفَاظ الْحُرُوف الْمُعْجَمَة بمخارجها ومدارجها وتقاربها وتباعدها وَمَا يأتلف مِنْهَا وَمَا لَا يأتلف بعللها فتفهم ذَلِك إِن شَاءَ الله.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مقدمة في كتاب (17): من كتاب إتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل لابن علان مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 05-14-2018 05:56 PM
مقدمة في كتاب (12): كتاب الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 04-13-2018 07:33 PM
مقدمة في كتاب (8): كتاب الممتع في التصريف لابن عصفور مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 03-19-2018 06:50 PM
مقدمة في كتاب (5): كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 02-17-2018 01:44 PM
سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية: (2) معجم جمهرة اللغة لابن دريد مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 4 05-12-2017 09:49 AM


الساعة الآن 04:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by