الفتوى (1250) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مصطلح التناصّ له أصول لغوية عربية مأخوذة من الجذر اللغوي للنصّ (نصص)، والتناصُّ على زنة التَّفاعُل مصدر للفعل تناصَّ الذي زنته تَفاعلَ، فيقال: تناصَّتِ النصوصُ تناصًّا؛ أي ازدحم بعضُها ببعضٍ. وقد وردت لفظة التناصّ في بعض معجمات العربية؛ إذ ذكره الخليل بن أحمد الفراهيدي في معجمه العين في سياق الجذر اللغوي (ندد) قائلًا: "يوم التناد: يوم التناص؛ أي ينادي بعضهم بعضًا"، ونصَّ على فعل التناصِّ الزبيديُّ في معجمه تاج العروس، فقال: "تَناصَّ القومُ: ازدحموا "، وكرَّر هذا المعنى المعجم الوسيط الصادر عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
أما مصطلح التّناصّ في النقد العربي الحديث فهو ترجمة للمصطلح الفرنسي (i n t e r t e x t)، وهو مركب من كلمة (inter) التي معناها التبادل، وكلمة (t e x t) التي معناها النص. وأما مفهومه الاصطلاحي وبيان أنواعه فهو مبثوث في مجاله النقدي الحديث، ومن السهل الاطلاع عليه في الشبكة العالمية؛ لكثرة وروده فيها بتفصيلاته وتنويعاته المتعددة.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)