الفتوى (1045) :
مرحبًا أخي السائل:
(لا) في البيت نافية للفعل المضارع ليس لها عملٌ في الإعراب، وهي غير زائدة؛ لأن الزيادة تعني أن الفعل بعدها مثبتٌ، وأن الشطر الثاني تكرار للشطر الأول، وهذا لا يناسب سياق القصيدة التي يتذكر فيها الشاعر قيس بن الملوح محبوبته ليلى والسنينَ الخواليَ، فناسب النفي سياق القصيدة وسياق البيت؛ إذ ذكرَ الشاعرُ في مطلع البيت أنه صار يعدُّ الليالي بعد فراقها ليلةً بعد ليلةٍ، وأن هذا التحول المؤرِّق جاء بعد أن كان حالُه خاليًا من الهموم عاش فيه دهرًا لا يعد فيه الليالي. فنفيُ حاليةِ العدِّ بحسب الزمن الذي عاشه من قبلُ خاليًا من ذكر فراق الأحبة. وفي البيت مقابلةٌ منسجمةٌ بين إثبات عدِّ الليالي في شطره الأول لمَّا تكالبت على الشاعر الهموم، وخُلوِّ دهرٍ ماضٍ من عدِّ الليالي لخلوِّه من الهموم المؤرِّقة.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)