mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الاحتجاج في العربية: المحتج بهم – زمان الاحتجاج

كُتب : [ 11-24-2016 - 11:48 PM ]


الاحتجاج في العربية: المحتج بهم – زمان الاحتجاج


د. محمود فجال


كلام العرب شعرًا ونثرًا مصدرٌ من مصادر الاحتجاج به في اللغة والنحو والصرف بعد كتاب الله – تعالى – وحديث رسولِه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم.
وجميعُ العرب ولدُ إسماعيل – عليه الصلاة والسلام – فقد أنطقه الله – عزوجل – بالعربية المُبِينَةِ على غير التلقين والتمرين، وعلى غير التدريب والتدريج[1].
ففي ((طبقات فحول الشعراء)) – 1: 9 –: (قال يونس بن حبيب: أَوَّلُ من تكلم بالعربية، ونسي لسانَ أبيه إسماعيل بن إبراهيم – صلوات الله عليهما –).
ويستثنى من ذلك قبائلُ حِمْيَرِ، وبقايا جُرْهُمَ.
ففي ((طبقات فحول الشعراء)) – 1: 11 – (قال أبو عمرو بن العلاء: ما لسانُ حمير وأقاصي اليمن اليوم بلساننا، ولا عربيتهم بعربيتنا، فكيف بما على عهد عادٍ وثمودَ مع تداعيه ووهيه).
وكان العرب – قديمًا – يقطنون اليمن والحجاز وما جاورهما، ثم انتشروا في سائر البلاد.
ففي ((فقه اللسان)) – 1: 3 –: (قال يوسف داود الموصلي في كتابه في ((نحو العربية)): إن اللغة التي تُسْتَعْمَل في معظم الغربية الجنوبية من آسيا، وفي مصر، وسائر البلاد الشمالية من إفريقية، وفي غير ذلك من الأمصار، تسمى اللغة العربية نسبة إلى العرب الذين هم في الأصل سكانُ اليمن والحجاز، وسائر ما يجاورها من البلاد المعروفة بجزيرة العرب، وسكان صحارى الشام، والجزيرة والعراق.
وكانت اللغة العربية على أنحاء شتى بسبب اختلاف قبائل العرب وتوالدهم كما يختلف الآن لسان البلد الواحد عن لسان البلد الآخر من بلاد العرب أنفسهم).
والعربي يحسن اختيار اللفظ للدلالة على المعنى المقصود، في موضعه المنشود، وله عناية فائقة في النثر والشعر.
قال الشافعي – رحمه الله – في ((الرسالة)) – 42 – (لسانُ العرب أوسعُ الألسنة مذهبًا، وأكثرها ألفاظًا، ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي، ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها حتى لا يكون موجودًا فيها من يعرفه).
وهذا كلام حري أن يكون صحيحًا، ولم يَدَّعِ أحد ممن مضى حفظ اللغة كلِّها[2].
والمراد بكلام العرب المستشهد به كلامُ القبائل العربية الموثوق بفصاحتها، وصفاء لغتها في الجاهلية والإسلام إلى أن فسدت الألسنةُ بالاختلاط مع الأعاجم، وفشو اللحن.
وأفصح العرب قبيلة قريشٍ، ولهذا نزل القرآن الكريم بلغتها.
قال أبو نصر الفارابي في أول كتابه المسمى بـ((الألفاظ والحروف))[3]: (كانت قريش أجود العرب انتقادًا[4] للأفصح من الألفاظ، وأسهلها على اللسان عند النطق بها، وأحسنها مسموعًا، وأبينها إبانةً عمَّا في النفس، والذين عنهم نقلت اللغة العربية، وبهم اقتدي، وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب هم: قيس، وتميم، وأسد، فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه، وعليهم اتكل في الغريب، وفي الإعراب والتصريف، ثم هُذَيْل، وبعض كنانة، وبعض الطائِيِّينَ، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم)[5].
وقال أحمد بن فارس في ((الصاحبي)) – 33 – 34 – (... أجمع علماؤنا بكلام العرب، والرواة لأشعارهم، والعلماء بلغاتهم وأيامهم ومحالِّهم: أن قريشًا أفصح العرب ألسنةً، وأصفاهم لغة، وذلك أن الله – جل ثناؤه – اختارهم من جميع العرب واصطفاهم، واختار منهم نبيَّ الرحمة محمدًا صلى الله عليه وسلم.
فجعل قريشًا قُطَّانَ حرمه، وجيران بيته الحرام، ووُلاتَهُ. فكانت وفود العرب من حُجَّاجها وغيرهم يفِدون إلى مكة للحج، ويتحاكمون إلى قريش في أمورهم. وكانت قريش تعلَّمهم مناسِكَهم، وتحكم بينهم...
وكانت قريش – مع فصاحتها، وحسن لغاتها. ورِقَّةِ ألسنتها – إذا أتتهم الوفود من العرب، تخيَّروا من كلامهم وأشعارهم أحسنَ لغاتهم، وأصفى كلامهم، فاجتمع ما تخيروا من تلك اللغات إلى نحائِزِهِمْ وسَلاَئِقِهِمْ التي طبعوا عليها، فصاروا بذلك أفصح العرب.
ألا ترى أنك لا تجد في كلامهم عَنْعَنَةَ تميم[6]، ولا عَجْرَفِيَّةَ قيس[7]، ولا كَشْكَشَة أسد[8]، ولا كَسْكَسَةَ ربيعة[9]، ولا الكَسْرَ الذي تسمعه من أسد، وقيس مثل: يِعْلَمُون ونِعْلَم، ومثل: شِعير وبِعير؟)[10].
والنحاة اعتمدوا في تقعيد القواعد، وتثبيتها على لغات هذه القبائل، فاعتمدوا على لغة قريش، وسموها: اللغة الحجازية، ويأتي بعدها في الفصاحة لغةُ تميم، وتُقْرَنُ بكتب النحو والصرف بلغة الحجاز.
وللنُّحاة عناية بذكر لغة قيس، وقد تقرن بلغة الحجاز، وبلغة تميم، كما يعتنون بلغة بني أَسَدٍ، وبلغة طيء.
وفي مقدمة ((فقه اللسان)) – 1: 3 – 4 –: قال الشيخ يحيى في رسالته المسماة ((ارتقاء السيادة)): إن العربَ المأخوذَ عنهم اللسانُ العربيُّ، الموثوقَ بعربيتهم هم: بنو قيس، وتميم، وأسد وهُذَيْل، وبعضُ الطائيين. اهـ.
فكانت لغةُ هذه القبائل المذكورة أفصحَ لغات العرب، وعليها المعتمد، وإليها المرجع، ومن هذه القبائل: بنو قريش، وهم بطون مضر ولد إسماعيل، ولغتهم مفضلة على غيرهم؛ لأنه فيها نَزَل ((القرآن)).
ومضر هو ابن نزار بن معد بن عدنان وإليه تنتهي أنسابُ قريش وقيس وهُذَيْل وغيرهم[11].
أخرج البخاريُّ في ((صحيحه)) في ((كتاب فضائل القرآن)) – باب نَزَلَ القرآن بلسان قُرَيْشٍ والعَرَبِ – 6: 97 – من حديث أنس بن مالكٍ قال: (فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبدالله بن الزبير وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها[12] في المصاحف، وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم، وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش، فإن القرآن أنزل بلسانهم ففعلوا).
وفي ((فتح الباري)) – 9: 9: قال القاضي أبو بكر بن الباقلانيُّ: معنى قول عثمان: نزل القرآنُ بلسان قريش، أي: معظمُه، وأنه لم تقم دلالة قاطعةُ على أنَّ جميعَه بلسان قريش، فإن ظاهر قوله – تعالى – {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} أنه نزل بجميع ألسنة العرب، ومن زعم أنه أراد مضر دون ربيعة، أو هما دون اليمن، أو قريشًا دون غيره فعليه البيان، لأن اسم العرب يتناول الجميع تناولاً واحدًا.
وقال أبو شامة: يحتمل أن يكون قولُه: نزل بلسان قريش أي: ابتداء نزوله، ثم أبيح أن يُقْرَأَ بلغة غيرهم. اهـ.
وتكملته أن يقال: إنه نزل أولاً بلسان قريش أحدُ الأحرفِ السبعة، ثم نزل بالأحرف السبعة المأذون في قراءتها تسهيلاً وتيسيرًا. فلما جمع عثمانُ الناس على حرف واحد رأى أنَّ الحرف الذي نزل القرآن أوَّلاً بلسانه أَوْلَى الأحرف، فحمل الناس عليه؛ لكونه لسان النبي صلى الله عليه وسلم، ولمَا له من الأوَّلِيَّة المذكورة...).
و((القرآن الكريم)) هو في أعلى مستويات الفصاحة بالإجماع.
قال ابن خالويه في ((شرح الفصيح)): (قد أجمع الناس جميعًا أن اللغة إذا وَرَدَت في القرآنِ فهي أفصحُ مما في غير القرآن، لا خلافَ في ذلك)[13].
قال أبو نصر الفارابيُّ في ((الألفاظ والحروف)): (.. وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضَرِيٍّ قط، ولا عن سُكَّان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم التي تجاور سائِرَ الأمم الذين حولهم؛ فإنه لم يُؤْخَذْ لا من لَخْمٍ، ولا من جُذَام؛ لمجاورتهم أهل مصر والقِبْط، ولا من قضاعة، ولا من غسَّان، ولا من إياد؛ لمجاورتهم أهل الشام، وأكثرهم نصارى يقرأون في صلاتهم بالعبرانية، ولا من النَّمِرِ، فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونانية، ولا من بكر لمجاورتهم للنَّبَطِ والفرس، ولا من أزْدِ عمان، لمخالطتهم للهند والفرس، ولا من أهل اليمن[14] أصلاً، لمخالطتهم للهند والحبشة، ولولادة الحبشة فيهم، ولا من بني حنيفة، وسكان اليمامة، ولا من ثقيف، وسكان الطائف، لمخالطتهم تُجَّار الأمم المقيمين عندهم، ولا من حاضرة الحجاز؛ لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين ابتدأوا ينقلون لغة العرب قد خالطوا غيرهم من الأمم، وفسدت ألسنتهم.
والذي نقل اللغة واللسان العربي عن هؤلاء، وأثبتها في كتاب، وصيَّرها علمًا وصناعة، هم أهل الكوفة والبصرة فقط، من بين أمصار العرب[15].
ونقل ذلك أبو حيان في ((شرح التسهيل)) معترضًا به على ابن مالك حيث عني[16] في كتبه بنقل لغة لَخْمٍ وخزاعة وقضاعة، وغيرهم، وقال: ليس ذلك من عادة أئمة هذا الشأن[17].
ثم الاعتماد على ما رواه الثقاتُ عنهم بالأسانيد المعتبرة من نثرهم، ونظمهم وقد دُوِّنَتْ دواوينُ عن العرب الْعَرْباءِ كثيرة مشهورة، كـ((ديوان امرئ القيس)) والطِّرِمَّاح وزهير وجرير والفرزدق وغيرهم[18].
هذه موارد الشواهد النحوية والصرفية عند البصريين الذين كانوا يتشددون في الأخذ والتحمل، ولا يقبلون كلام من اختلط بالحواضر.
ففي ((طبقات فحول الشعراء)) – 1: 12 –: (كان لأهل البصرة في العربية قُدْمَةٌ[19]، وبالنحو ولغات العَرَب والغريب عناية). انتهى.
أما الكوفيون فقد اعتمدوا على القبائل التي اعتمد عليها البصريون واعتمدوا على لغاتٍ أخرى أبى البصريون الاستشهاد بها، وهي لهجات سكان الأرياف الذين وثقوا بهم، كأعراب الحطمية الذين غَلَّطَ البصريون لغتهم ولَحَّنُوها، واتهموا الكسائي بأنه أفسد النحو، أو بأنه أفسد ما كان أخذ بالبصرة، إذ وثق بهم، وأخذ عنهم. واحْتُجَّ على سيبويه في المناظرة التي جرت بينهما بلغاتهم[20].
أما الشعر من كلام العرب فكان النحاةُ عامة ينظرون إليه بدقة وحذر ولا يعتمدون إلا على ما ثبت عندهم صحةُ نسبته إلى قائله، وفصاحته، وصدق راويه، والوثوق فيه، وخلوه من الضرورات، لذلك اشتدت عنايتهم بالرواية وأنواعها وطرقها، وبصفات الراوي، وما يجب عليه من الأمانة والصدق، ونحوها[21].
ويعتمد في تقرير أحكام اللفظ على أشعار الجاهلية، وهم قبل الإسلام كامرئ القيس وزهير والأعشى.
والمخضرمين، وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، كحسان ولبيد والإسلاميين، وهم الذين نشأوا في صدر الإسلام، كالفرزدق وذي الرمة.
وأما المولَّدون، ويقال لهم: المُحْدَثُون وهم من بعدهم إلى زماننا، وتبتدئ طبقتهم ببشار بن برد المتوفى سنة 167هـ[22]، وأبي نواس، الحسن بن هانئ المتوفى سنة 198هـ[23]، فلا يحتجُّ بشيء من أشعارهم في أحكام اللسان.
فالطبقتان الأوْلَيَان يستشهد بشعرهما إجماعًا، وأما الثالثة فالصحيح صحة الاستشهاد بكلامها[24].
وكان بشار قد هجا الأخفش، فأورد الأخفش في كتبه شيئًا من شعره، ليكفَّ عنه[25].
وكذلك سيبويه استشهد بشيء من شعرِ بشار؛ تَقَرُّبًا إليه، لأنه كان قد هجاه؛ لتركه الاحتجاج بشعره[26].
واستشهد أبو علي الفارسي في ((الإيضاح)): 102، ببيت أبي تمام الطائي، المتوفى سنة 231هـ، وهو قوله:
مَنْ كانَ مَرْعَى عَزْمِهِ وَهُمُومِهِ *** رَوْضُ الأماني لم يَزَلْ مَهْزُولا[27]
لأنَّ عَضُدَ الدولة كان يحبُّ هذا البيت، وينشده كثيرًا، لا لأنَّ أبا تمام يستشهد بشعره[28].
وذهب بعض علماء العربية إلى صحة الاستشهاد بكلام من يوثَق به من المُحْدَثين.
وجَنَحَ إلى هذا المذهب الزمخشريُّ، فقد استشهد ببيتٍ لأبي تمام في أوائل سورة البقرة من ((الكشاف)) (43:1)، وقال: وهو وإن كان مُحْدَثًا لا يستشهد بشعره في اللغة، فهو من علماء العربية، فأَجْعَلُ ما يقولهُ بمنزلة ما يرويه، ألا ترى إلى قول العلماء: الدليل عليه بيتُ الحماسة، فيقتنعون بذلك؛ لوثوقهم بروايته وإتقانه.
ونحا هذا النحو الرَّضيُّ، فقد استشهد بشعر أبي تمَّام في عدة مواع من شرحه لـ((كافية ابن الحاجب))[29].
وجرى على هذا المذهب الشهابُ الخفاجيُّ فقال في ((شرح درة الغواص)): أجعل ما يقوله المتنبي بمنزلة ما يرويه[30].
وضُعِّفَ هذا المذهبُ من ناحية أن الرواية تعتمد على الضبط والعدالة. أما الثقةُ بصحة الكلام، أو فصاحتِه فمدارُها على مَنْ يتكلم بالعربية بمقتضى النشأة والفطرة.
وكيف يُحْتَجُّ بأقوال هؤلاء المولَّدِيْنَ وقد وقعوا في أغلاط كثيرة، لا يستطيع أحدٌ تخريجها على وجه مقبول.
فإن ذُكِرَتْ أقوالهم على سبيل الاستئناس به، ولم تجعل دليلاً فلا بأس به.
ولا يُفْتَحُ بابُ الاحتجاج بأقوال المولَّدِيْنَ؛ كيلا يلزم الاستدلال بكل ما وقع في كلام المحدثين، كالحريري وأضرابه، والحجة فيما رووه، لا فيما رأوه، وقد خطَّأوا المتنبي وأبا تمام والبحتري في أشياء كثيرة، كما هو مسطور في شرح تلك الدواوين، ويرى ذلك بوضوح في كتب النحو والصرف.
وليس بسديد أن تُصَحِّحَ بعض الكَلِمِ أو الأساليب، استنادًا على استعمالات العلماء في مصنفاتهم إن وردت مخالفة لأساليب العرب في عصور الاحتجاج، فلكل جَوَادٍ كَبْوَةٌ، ولكل صارمٍ نَبْوَةٌ.
فما يلفظ به رواة الشعر وعلماءُ العربية لا حجة فيه، إلاَّ أن تذكَره على وجه الاستئناس، وأنت مَالئ يدك بما هو حجة، أو منتظرٌ لأن تظفر بالحجة.
والفساد في اللغة أسرع إلى ألسنة أبناءِ العرب، ومَنْ نشأ في بيئتهم منذ وَصَلَتِ الفتوحُ الإسلامية العرب بالعجم.
وقد ظهر اللحن بجلاءٍ في أواخر عهد الدولة الأموية، وكان انقراضها سنة 132هـ[31].
أما سكان الجزيرة فإنهم ما برحوا على فصاحة اللغة إلى أواسط القرن الرابع.
وأما الخاصة من سكان المدن فبقوا على فصاحة اللهجة إلى أوائل عهد الدولة العباسية[32].
ونقل ثعلب عن الأصمعيِّ أنه قال: خُتم الشعر بإبراهيم بن هَرْمة، وهو آخر مَنْ يُحْتجُّ بشعرهم. وقد توفي في خلافة الرشيد سنة 176[33].
والذين نشأوا في بيئة عربية لم ينتشرْ فيها فسادُ اللغة انتشارًا يرفع الثقة بفصاحة لهجتها، يُوثَقُ بأقوالهم، ولو كانوا في القرن الثالث.
قال ابن جني في ((الخصائص)) – 2: 5 – (باب في ترك الأخذ عن أهل المَدَرِ كما أُخِذَ عن أهل الوَبَرِ) عِلَّةُ امتناع ذلك ما عَرَضَ للغاتِ الحاضرةِ وأهل المَدَرِ من الاختلال والفساد والخَطَل.
ولو عُلِمَ أن أهل[34] مدينةٍ باقون على فصاحتهم، ولم يعترضْ شَيْءٌ من الفساد للغتهم، لوجب الأخذ عنهم كما يؤخذ عن أهل الوبر.
وكذلك أيضًا لو فشا في أهل الوبر ما شاع في لغة أهل المَدَرِ من اضطراب الألسنة وخبالها، وانتقاضِ عادةِ الفصاحة وانتشارها، لوجب رفض لغتها، وترك تلقِّي ما تَرِد عنها. وعلى ذلك العملُ في وقتنا هذا؛ لأنا لا نكاد نرى بَدَوِيًّا فصيحًا. وإن نحن آنسنا منه فصاحة في كلامه، لم نكد نعدَم ما يُفْسِدُ ذلك ويقدح فيه، وينال ويَغُضُّ عنه.
والشافعيُّ المتوفى سنة 204هـ، نشأ في بيئة عربية، وهي مكة المكرمة وهو حجة في كلامه وعباراته، يصح الاستشهاد بما يستعمله من الألفاظ؛ لأنه يكتب ويتكلم بلغته على سجيته، ويتخير من لغات العرب ما شاء.
ولقد كان الشافعي فصيحَ اللسان، ناصعَ البيان، في الذروة العليا من البلاغة، تأدب بأدب البادية، وأخذ العلوم والمعارف عن أهل الحضر.
قال أحمد: (كلامُ الشافعيِّ حجةٌ في اللغة)[35].
وقال الأزهريُّ في ((إيضاح ما استشكل من مختصر المُزَنِيّ)): (ألفاظُ الإمام الشافعي عربية محضة، ومن عجمة المولدين مصونة)[36].
وقال المازني: (كلام الشافعي عندنا حجة في النحو).
وأخرج الحاكم عن الزعفراني قال: (ما رأيت الشافعيَّ لحن قط).
وقالوا: إن كلامَ مالك – رضي الله عنه – المتوفى سنة 179هـ حجةٌ ثبتُ به القواعد النحوية[37].
وإنني أعجب كل العجب من بعض النحاة الذين تَبَنَّوا الصدَّ عن الاحتجاج بكلام سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، تعللاً بالرواية بالمعنى، ورواية العجم، مع أنَّ الدواعي متوفرة لنقل كلامه صلى الله عليه وسلم، والاعتناء به أكثر من جميع الخلق.
وليت شعري، مَنْ أَوْلَى من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاحتجاج بكلامه؟!
ومَنِ الشافعي ومَنْ مالكٌ – رحمهما الله – بالنسبة لحامل لواء الرسالة للعالَمِين؟![38]
فمهلاً مهلاً يا مفْتُون.

ولا يجوز الاحتجاج بشعرٍ أو نثر لا يُعْرف قائله، وعلة ذلك: الخوف من أن يكون لمولَّدٍ، أو مَنْ لا يوثق بفصاحته[39].
فإن روى الشعْر عربيٌّ ينطق بالعربيَّة بمقتضى السليقة فيحتجُّ به، وكان العرب ينشُد بعضُهم شعرَهُ للآخر، فيرويه عنه كما سمعه، أو يتصرف فيه على مقتضى لغته، ولهذا تكثُرُ الرواياتُ في بعض الأبيات، ويكون كلٌ منها صالحًا للاحتجاج، كما يُحْتَجُّ بالشعر الذي يرويه من يوثق به في اللغة، واشتهر بالضبط والإتقان وإن لم يُعْرَفْ قائِلُهُ. وقد تلقَّى علماءُ العربية شواهد كتاب ((سيبويه)) بالقبول، وفيها شواهد كثيرةٌ لم يعرف أسماء قائليها، فإنما يكون الردُّ وجيهًا إذا روى الشعر من لم يكن عربيًّا فصيحًا، ولم يشتهر بالضبط والإتقان فيما يسوقه من الشعر على أنه عربي فصيح[40].
ولا يَغِبْ عنك أنَّ ما نحنُ بصدده من موارِد العربية خاصٌّ بما يُسْتَشْهَدُ به في النحو والصرف واللغة.
أما ما يتعلق بالشواهد في المعاني والبيان والبديع فإنه يُسْتَشْهَدُ عليها بكلام الشعراء جميعًا، سواء أكانوا في عصر الاحتجاج أم في غيره.
وإليك ما قاله الأندلسيُّ في ((شرح بديعية ابن جابر)): (علوم الأدب ستة: اللغة، والصرف، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع، والثلاثة الأُوَلُ لا يُستشهد عليها إلا بكلام العرب، دون الثلاثة الأخيرة، فإنه يُستشهد فيها بكلام غيرهم من المولدين؛ لأنها راجعة إلى المعاني، ولا فرق في ذلك بين العرب وغيرهم؛ إذ هو أمر راجع إلى العقل، ولذلك قُبِلَ من أهل هذا الفن الاستشهاد بكلام البحتري وأبي تمام وأبي الطيب وهلُمَّ جرا)[41].
ويقول ابن جُني في ((الخصائص)) – 1: 24 – وقد استشهد ببيتٍ للمتنبي: "ولا تستنكر ذكر هذا الرجل – وإن كان مولَّدًا – في أثناء ما نحن عليه من هذا الموضع وغموضه، ولطف متسرَّبه(؟)، فإنَّ المعاني يتناهبها المولَّدون كما يتناهبها المتقدمون. وقد كان أبو العباس[42] – وهو الكثير التعقب لجلَّةِ الناس – احتجَّ بشيء من شعر حبيب بن أوس الطائي في كتابه في الاشتقَاقَ، لما كان غرضه فيه معناه دون لفظه".
ويقول أيضًا في ((المحتسب)) – 1: 231 – وقد استشهد ببيتٍ للمتنبي: "ولا تقل ما يقوله من ضعفتْ نحيزته[43]، وركت طريقته: هذا شاعر مُحْدَثٌ، وبالأمس كان معنا، فكيف يجوز أن يحتج به في كتاب الله – جل وعز – ؟ فإن المعاني لا يرفعها تقدُّمٌ، ولا يُزْري بها تأخُّرٌ. فأما الألفاظ فلعمري أني هذا الموضع معتبر فيها، وأما المعاني ففائتة بأنفسها إلى مغرسها، وإذا جاز لأبي العباس أن يحتج بأبي تمام في اللغة كان الاحتجاج في المعاني بالمولَّد الآخر أشبه".
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.



التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 12-09-2016 الساعة 02:40 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-25-2016 - 02:33 PM ]


الشيخ الدكتور محمود فجال

المولد والنشأة:

من مواليد حلب الشهباء سورية، في حي قارلق في 23 آذار عام 1939 م

التحصيل العلمي :

أحب العلوم الشرعية والعربية وهو في ريعان الصبا ، في المرحلة الابتدائية وقد تعلم ( الخط الرقعي ) وله من العمر عشر سنوات على الأستاذ ( عبد القادر جاويش ) في مسجد حي ( المستدامية ) أمام حمام بلبان ، ثم تدرب على سائر الخطوط العربية فيما بعد على خطاط حلب الشهير الأستاذ إبراهيم الرفاعي . وتوجه إلى العلوم الشرعية وتزكية النفس . كما أحب القراءة على الشيوخ ، و انتظم في المدرسة الشعبانية ، ثم أتم في الثانوية الشرعية ، من مرحلة الدراسة المتوسطة إلى الثانوية .

الدرجة العلمية:

تخصصه الدقيق ( اللغويات ) النحو والصرف في الماجستير والدكتوراه .


1 - رسالة الماجستير : تحقيق ودراسة لكتاب " شرح قواعد الإعراب " لمحمد بن سليمان محيي الدين الكافيجي ، المتوفى سنة 879 هـ . بإشراف أ.د. محمد رفعت محمود فتح الله ، لعام 1394 هـ - 1974 م .

2 - رسالة الدكتوراه : تحقيق ودراسة لكتاب " الكافي شرح الهادي " لعز الدين عبد الوهاب الزَّنْجَانيِّ ، المتوفى سنة 656 هـ . بإشراف أ.د. محمد رفعت محمود فتح الله ، لعام 1398 هـ - 1978 م . وكتاب الكافي كتاب ضَخْمٌ يبلغ ( 2400 ) صفحة ، حَوَى قواعدَ النحو والصرف بنَفَسٍ طويل ، وشواهدُهُ القرآنيةُ والشعرية والنثريةُ غزيرةٌ ، وهو كتابٌ مفيدٌ ينفع الدارسَ والمتَخَصِّصَ . وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من كلية اللغة العربية ، بجامعةِ الأزهرِ الشريفِ في القاهرة .

عمله:

كان قبـلَ الدكتوراه مدرساً في " دارِ نهضةِ العلوم الشَّرعيةِ " بحلب ، مُدَّةً تنيفُ على تِسْعِ سنوات ، بإشراف المربي العَلامة الشيخ محمد النَّبْهَان رضي الله عنه .

وعَمل بعدَ الدكتوراه في التدريس الجامعي في جامعة محمد بن سعود الإسلامية مدرساً للنحو والصرف والعروض وذلك من .1398 هـ


والآن يعمل مستشاراً في مكتب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، في الرياض .

آثاره العلمية:

له مؤلفاتٌ عديدةٌ وكلُّها في ميدانِ اللغةِ العربيةِ . منها :

1- النحو قانون اللغة وميزان تقويمها

2- الحديثُ النبوي ينبوعٌ فيَّاضٌ للنحو العربي : بحث في مجلة الطالب المسلم

3- الحديث النبوي في النحو العربي : دراسة لظاهرة الاستشهاد بالحديث في النحو العربي .

4- السَّيرُ الحثيثُ إلى الاستشهادِ بالحديثِ في النحوِ العربي : دراسةٌ لدحض شبهات مانعي الاحتجاج بالحديث لقواعد النحو ، ودراسة نحوية للأحاديث الواردة في شرح الكافية للرضي ،

5-الاقتراح في أصول النحو و جدله : لجلال الدين السيوطي ، دراسة وتحقيق ،

6- الإصباحُ في شرح الاقتراح : صفحاته 495 .

7- تخريج أحاديث الرضي في شرح الكافية : تأليف عبد القادر البغدادي المتوفى سنة 1093هـ .

8- تخريجُ كلام سيدنا علي المنسوب إليه في نهج البلاغة : تأليف عبد القادر البغدادي 109هـ .

9- فَيْضُ نَشْرِ الانْشِرَاحِ مِنْ رَوْضِ طَيِّ الاقْتِرَاحِ : تأليف محمد بن الطيب الفاسي دراسة وتحقيق

وظهر له في مجلة العرب البحوث الآتية :

1 – نظراتٌ نحويةٌ في لغة طيئ .

2 – نظرات نحوية في لغة بني الحارث بن كعب .

3 – توجيهاتٌ نحويةٌ للحديث النبوي » لا تدخُلوا الجنةَ حتى تؤمِنوا ... « .

4 – النحوُ العربيُّ ادعاءُ صعوبته طريق معرفته .

5 – ضرائرُ النثرِ في النحو العربي .

6 – حول ضرائرِ النثر في النحو العربي .

7 – الضرائرُ الشعرية والنثرية .

8 – الاحتجاجُ بالعربية : المُحْتَجُّ بهم وزمان الاحتجاج .

وظهر له في مجلة عالم الكتب البحوث الآتية :

9 – في التراث الإسلامي العربي وقيمتُه الحضارية .

10 – ابنُ كمال باشا : حياته ومؤلفاته .

11 – رسالة نسبة الجمع لابن كمال باشا . تحقيق ودراسة .

وظهر له في مجلة الفيصل بحث بعنوان :

12 – عقود الجمان في أمثال القران .

وظهر له في المجلة العربية بحث بعنوان :

13 – دعوى صعوبة النحو غير مقبولة .

وظهر لي بحث في " أزاهير من ربوع عسير " نشر نادي أبها الأدبي ، 1400هـ ، بعنوان : الخطوط العامة لنظرية فنِّ القصة

كتب قرأها على الشيوخ في الحلقات العلمية :

1- مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح – للحسن بن عمار الشُرُنْبُلالي ، المتوفى سنة 1906 م .

2- واللباب في شرح الكتاب – لعبد الغني الغنيمي الميداني ، أحد تلامذة ( ابن عابدين ) ، و( الكتاب ) لأحمد القدوري المتوفى سنة 428 هـ .

3- والاختيار لتعليل المختار – لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي ، المتوفى سنة 683 هـ .

4- والهدية العلائية – لمحمد علاء الدين بن محمد أمين عابدين ، المتوفى سنة 1306 هـ .

5- والدر المختار شرح تنوير الأبصار – لمحمد علاء الدين الحصني المتوفى سنة1088 هـ .

6- شرح إفاضة الأنوار على متن أصول المنار – لمحمد علاء الدين الحصني المتوفى سنة 1088 هـ .

7- جمع الجوامع في أصول الفقه الشافعي – لتاج الدين أبو النصر عبد الوهاب السبكي المتوفى سنة 771 هـ .

8- شرح الرحبية في علم الفرائض – لمحمد بن محمد سبط المارديني ، والرحبية منظومة وعدد أبياتها 175 بيتاً من الرجز ، للإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن حسين الرحبي

المعروف بابن موفق الدين .

9- شروح الآجرومية : ابن آجروم هو محمد بن محمد بن داود الصنهاجي ، أبو عبد الله المتوفى سنة 723 هـ ، من أهل فاس .

- شرح الشيخ خالد الأزهري : هو أبو الوليد زين الدين الشيخ خالد بن عبد الله بن أبي بكر الجرجاوي الأزهري المتوفى سنة 905 هـ . وحاشية أبي النجا على شرح الشيخ خالد .

- شرح الآجرومية – لزيني دحلان : وهو أحمد بن زيني بن أحمد دحلان المكي – المتوفى سنة 1304 هـ .

- شرح الآجرومية – للكفراوي: وهو حسن بن علي الكفراوي – المتوفى سنة 1202 هـ .. وغيرها .

10 - قواعد اللغة العربية : تأليف حفني ناصف , ومحمد دياب , ومصطفى طموم , ومحمود عمر,وسلطان محمد .

11 - شرح الأزهرية _ للشيخ خالد الأزهري , ومعه حاشية حسن العطار .

12- شرح السعد التفتازاني على تصريف الزنجاني المشهور بالعزي .

13- شرح قطر الندى وبل الصدى – لابن هشام .

14- شرح ابن عقيل .

15- أوضح المسالك – لابن هشام .

16- التصريح بمضمون التوضيح – للشيخ خالد الأزهري .

17 - إيضاح المبهم من معاني السلم ، في المنطق – لأحمد بن عبد المنعم الدمنهوري

المتوفى سنة 1192 هـ . و ( السلم المنورق ) لعبد الرحمن بن سيدي محمد الصغير الجزائري المشهور بـ ( الأخضري ) ، المتوفى في القرن العاشر للهجرة .

18- شرح السلم لشهاب الدين أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف بن عمر المجيري القاهري ، الشهير بـ ( الملوي ) ، المتوفى سنة 1181 هـ .

19- البلاغة الواضحة – لعلي الجارم ومصطفى أمين .

20- دلائل الإعجاز – لعبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاوي ، المتوفى سنة 471 هـ ، أو سنة 474 هـ .

21- بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة – لعبد المتعال الصعيدي .

22- تفسير ابن كثير .

23- صحيح البخاري .

24- تدريب الراوي – للسيوطي .

25- المصباح المنير – للفيومي

هذا عدا الكتب المتخصصة التي درسها في الجامعة ومرحلة الماجستير .


فقد درس على علامة عصره أ.د. محمد رفعت محمود فتح الله أبواباً من ( الكتاب ) لسيبويه ، و( الإنصاف في مسائل الخلاف ) لابن الأنباري ، و( شرح الكافية ) للرضي ، و( شرح المفصل ) لابن يعيش ، و( مغني اللبيب ) لابن هشام ، و( شرح الأشموني ) و( شرح الشافية ) للرضي .

شيوخه:

ولقد درس على شيوخ أعلام ، فمنهم في حلب :


أسعد عبه جي ( مفتي الشافعية ) ، وجميل عقاد ، وحامد هلال ، وسامي البصمه جي ، وعبد الرحمن زين العابدين ، وعبد الله سراج الدين ، وعبد الفتاح أبو غدة ، وعبد الوهاب سكر ، وعمر عنداني ، ومحمد جذبة ، ومحمد أبو الخير زين العابدين ، ومحمد الرشيد ( الفقيه الحنفي الكبير ) ، ومحمد المعدل والشيخ محمد نجيب خياطة والشيخ عبد الوهاب الشهير ب( دبس وزيت) و ومصطفى مزراب

سلوكه عند السيد النبهان رضي الله عنه:

أخبرنا الدكتور محمود الزين : بأن الدكتور محمود فجال أخبره أنه انتسب سلوكيا الى حضرة السيد النبهان وهو في الرابعة عشرة من عمره وكان سبب ذلك انه سمع بالمرشد الكبير السيد محمد الهاشمي التلمساني رضي الله عنه فكتب اليه رسالة يستأذنه في الانتساب الى حضرته والقدوم اليه لياخذ عنه الطريقة فكان من تقدير الله عزوجل ان السيد الهاشمي رضي الله عنه فتح الرسالة وقراها امام بعض الحاضرين ومنهم :صديق الدكتور محمود فجال الشيخ عبد اللطيف مشلح رحمه الله فعلق السيد الهاشمي رضي الله عنه على الرسالة بقوله :ان صاحب هذه الرسالة يترك البحر ويسعى الى الساقية فقال الشيخ عبد اللطيف : ياسيدي من البحر ومن الساقية؟ فقال : البحر هو الشيخ محمد النبهان
فلمارجع الى حلب اخبر الدكتور محمود فجال بذلك فذهب الى سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه ولازم حضرته الى اخر حياته
واخبرنا الدكتور محمود الزين بانه كان يرى وهو في السنوات الاخيرة من دراسته في الكلتاوية كلا من الشيخ محمد لطفي رحمه الله والشيخ محمود فجال يأتيان بعد صلاة الفجر يوماً معينا من الاسبوع لحضور مجلس خاص بهما مع السيد النبهان قدس سره

وهذه بعض أسئلة كنا قد طرحناها على الشيخ الدكتور محمود فجال :

العلاقة بالسيد النبهان قدس سره:
ماهي سنة التعرف على سيدنا رضي الله عنه وفي أي مرحلة من حياتك وكيف تم ذلك ؟
في حدود سنة 1953 م . وذلك بعدما درست في المدرسة الشعبانية سنتين . وقد تمّ ذلك عن طريق أحد طلاب العلم من إخوان سيدنا ، فكان واسطة اللقاء بعد صلاة الظهر مع سيدنا باجتماع خاص في بيته رضي الله عنه في حارة الباشا ، وكان لقاء ثريًّا بالتحقيق السلوكي التربوي .


ماهو أول مالفت انتباهك إلى السيد النبهان ؟
ما وقع نظري عليه إلا اعتراني البكاء ، ورفع همّتي إلى حبّ الله وحب رسوله ، وأصبحت في يقظة شديدة ، وكان - رضي الله عنه – قدوتي بحاله وقاله .


وماأول ما لاحظته من التميز؟
رأيته إنسانًا خُلق لله تعالى ، لا يعرف إلا ربه ورسوله ، وهواه معهما ، له نظرات تأخذ بالقلب ، وتوجيهات تسلب العقول من بلاغتها وتأثيرها، ومن العسير وصف حقيقة هذه النظرات التي ترفع الإنسان من عالم الغفلة إلى عالم اليقظة ، حتى أصل إلى حالة لا أريد أن أسمع ولا أرى أحدًا ولا شيئًا لما بي من السعادة الروحية التي أتمتع بها ، حتى لو طَرَقَ عليّ الباب أعز أحبابي لا أفتح له ، وربما كان يقول وهو على الباب :

إنّ الكرام إذا ما أيسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن

من تملّك بالنظر إلى جبهته لحظة عاين اليقظة تتدفق منها ، والنور يشعّ من ثناياها ، فيسقط البصر حسيرًا خجلًا وحياء ، وينهمر الدمع متساقطًا بدون شعور ، ويتحوّل القلب إلى يقظة مع الله تعالى .

وهدفه – رضي الله عنه – تعريف الخلق بخالقهم ، ونقلهم من الغفلة إلى اليقظة .

القلم كليل ، ومعجم لغة الكلام لا يوجد فيها شرح لما تحمله تلك الذات التي خلقت لله ولرسوله من دون حظوظ للدنيا وشهواتها. فهي درَّة مكنونة لا يعرف كنهها إلا الذي خلقها.

وإذا أردت أن تعرفه فاقرأ بقلبك وعقلك سيرة الحبيب سيد الخلق وحبيب الحق ، فهو يحاكيه ويحاكي أسيادنا الصدّيق والفاروق وذا النورين وأبا الحسن رضي الله عنهم .

فالشمس سيخمد نورها يومًا ويبقى نورُ هؤلاء الأحبة .

هذا ما لاحظته يا حبيبي .


متى ولمَ قررت الالتزام باتباعه ؟ وماهو أثره على حياتك في هذه المرحلة ؟
ماالثمرة التي جنيتها بعد طول العلاقة بالسيد النبهان إلى انتقاله وما أثره على نهجك وحياتك كلها؟
هل كان للسيد النبهان أثر على مسيرتك العلمية خاصة؟


وعيت وأنا صغير على حبّ الله ورسوله من ذاتي ، أحب الكمال وأهله ، وأحب مجالسة الكبار في السن والعلم ، ولا أحب مجالسة صغار السن والعلم ، القلب مخطوف للحبيب الأعظم فطرةً ، وأنا أريد أن أكون طالب علم ، وقد صدّني عن مطلبي كثيرون ، ولكن الأذن عنهم في صمم ، فما أن أنهيت المرحلة الابتدائية حتى التحقت بالثانوية الشرعية ، ثم تحوّلت إلى الشعبانية سنة 1952 م . ثم حصلت المعرفة بالسيد الحبيب درّة العارفين رضي الله عنه . وكنتُ أُحبُّ العلم ولا أحبّ الشهادات ، وسرت على هذا النهج حتى جاء الأمر من السيد الحبيب بتقديم امتحان الثانوية الشرعية ثمّ متابعة الدراسة . وأنا في نهاية مرحلة الماجستير انتقل سيدنا إلى الرفيق الأعلى .


ما الفائدة التي تراها أفضل ما أخذت من صحبته رضي الله عنه؟


لا تقل : ( أفضل ) ، بل ( من أفضل ) . هي كثيرة ، منها :

1- محاسبة النفس على ترك المناهي واتباع الأوامر التي جاء بها الشرع الشريف .

2 - حبّ العلم والاشتغال به ليلاً ونهارًا ( فكان يأمرني أحيانًا بترك مجلسه والانصراف إلى غرفتي للدراسة ؛ لأنّ عباراتِه وإشاراتِه وحركاتِه كانت تؤثّر في ذاتي ) ، وأحببت الحديث الشريف لحبّه له ، ووجهني إلى التلقي على الشيوخ .

3 - سلامة الصدر ، وعدم الاشتغال بالآخرين ، وعدم الجدل ؛ لأنه يميت القلب ويودي بحسن الخلق .

4- أن لا أُخاصِم ، والصبر ، وتحمّل الابتلاء.

5 - قلّة الكلام إلا فيما ينفع ، واليقظة مع الله . ( لذلك كنت أعد كلامي وربما أحزن على الكلمة التي تنطلق من لساني عن غفلة إذا لم يكن فيها فائدة ولا أنساها مدّة سنوات ) . ومن يومين رأيته في المنام فقال لي: اسكت ولا تتكلّم أنفع لك .


كيف كان أثر انتقاله إلى الآخرة عليك ؟


آهًا لها من ليالٍ هل تعود كما كانت وأيّ ليالٍ عادَ ماضيها

لم أنسَها مذ نأت عنّي ببهجتها وأيُّ أُنسٍ من الأيّام يُنسيـها


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
شمس
مشرفة
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

شمس غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-25-2016 - 05:35 PM ]



مصادر البحث ومراجعه:

– ((الأعلام)) لخير الدين الزركلي – الرابعة – دار العلم للملايين 1979م.
– ((الاقتراح)) للسيوطي – تحقيق الدكتور أحمد محمد قاسم – الأولى 1396هـ – 1976م القاهرة.
– ((الإنصاف في مسائل الخلاف)) لأبي البركات الأنباري – تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد – الرابعة – 1380هـ السعادة.
– ((الإيضاح العضدي)) للفارسي – تحقيق الدكتور شاذلي فرهود – الأولى – 1389هـ مطبعة دار التأليف بمصر.
– ((بحوث ومقالات في اللغة)) للدكتور رمضان عبدالتواب – الأولى – 1403هـ – 1982م – المدني.
– ((البداية والنهاية)) لابن كثير – الأولى 1351هـ السعادة بمصر.
– ((البيان والتبيين)) لأبي عثمان، عمرو بن بحر الجاحظ – الرابعة 1395هـ.
– ((تاج العروس)) لمحمد مرتضى الزبيدي – الخيرية 1306هـ بمصر.
– ((الحروف)) للفارابي – دار المشرق – بيروت – تحقيق الدكتور محسن مهدي.
– ((خزانة الأدب)) لعبدالقادر البغدادي – تحقيق عبدالسلام هارون – دار الكتاب العربي – القاهرة 1387هـ.
– ((الخصائص)) لابن جني – تحقيق محمد علي النجار – طبع دار الكتب 1371هـ.
– ((دراسات في كتاب سيبويه)) للدكتورة خديجة الحديثي – الكويت 1980م.
– ((دراسات في العربية وتاريخها)) لمحمد الخضر حسين – دار الفتح بدمشق 1380هـ – 1960م.
– ((الرسالة)) للشافعي – تحقيق أحمد محمد شاكر – الأولى 1358هـ – 1940م – مصطفى البابي الحلبي.
– ((سيبويه إمام النحاة)) لعلي النجدي ناصف – عالم الكتب 1979م.
– ((الصاحبي)) لأحمد بن فارس، تحقيق السيد أحمد صقر – عيسى البابي الحلبي 1977م.
– ((الصحاح)) للجوهري – تحقيق أحمد عبدالغفور العطار – القاهرة 1377هـ.
– ((صحيح البخاري)) طبع إستانبول – تصوير دار الفكر.
– ((طبقات فحول الشعراء)) لابن سلام – تحقيق محمود شاكر – طبع المدني بالقاهرة 1394هـ.
– ((العربية)) ليوهان فك – نقله إلى العربية الدكتور عبدالحليم النجار – دار الكتاب العربي – القاهرة 1370هـ/ 1951م.
– ((فتح الباري)) لابن حجر – تصوير على الطبعة السلفية.
– ((فقه اللسان)) للسيد كرامت حسين الكنتوري – لكنؤ – الهند 1915م.
– ((فيض نشر الانشراح من روض طي الاقتراح)) لابن الطيب – مخطوط.
– ((القاموس المحيط)) للفيروز أبادي – الثانية الحسينية 1344هـ.
– ((كتاب سيبويه)) تحقيق وشرح عبدالسلام هارون – الثانية الهيئة المصرية العامة للكتاب –.
– ((الكشاف)) للزمخشري – صورة عن طبعة مصرية – دار المعرفة – بيروت.
– ((لمع الأدلة)) للأنباري – تحقيق سعيد الأفغاني – الجامعة السورية 1377هـ.
– ((مجالس ثعلب)) تحقيق عبدالسلام محمد هارون – دار المعارف بمصر 1960م.
– ((المحتسب)) لابن جني – تحقيق علي النجدي ناصف وزميلَيْه – طبع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – القاهرة 1389هـ.
– ((المزهر)) للسيوطي – تحقيق محمد أحمد جاد المولى وزميلَيْه – عيسى البابي الحلبي – القاهرة.
– ((مغني اللبيب)) لابن هشام – تحقيق الدكتور مازن مبارك، ومحمد علي حمد الله – دار الفكر بدمشق 1384هـ.
– ((الموشح)) للمرزباني – تحقيق علي محمد البجاوي – مطبعة لجنة البيان العربي 1965م.

ـــــــــــــــــــــــ

[1] ((البيان والتبيين)) 3: 290.
[2] انظر ((الصاحبي)): 26.
[3] هكذا يسميه ((السيوطي))، وأما النسخة الخطية فتسميه ((رسالة الحروف)).
انظر المقدمة لرسالة ((الحروف)): ص: 34 بتحقيق د.مهدي محسن.
[4] النقد والانتقاد: تمييز الدراهم وغيرها. وقد تكون انتقاءً، من انتَقَاهُ: اختاره.
[5] ((الحروف)) – 147 – و((المزهر)) – 1: 211 –، و((الاقتراح)) – 56 – و((فيض نشر الانشراح)) – 192 – خ الرباط. والظاهر أن العبارة تلخيص ما قاله الفارابي، مع أشياء أضافها السيوطيُّ من معلوماته.
[6] هو قلبهم الهمزة في بعض كلامهم عيناً، يقولون: سمعتُ عنْ فلاناً قال كذا، يريدون: أن.
[7] وعجرفية ضبة، وهي: تقعرهم في الكلام ((تاج العروس)) – 6: 189 –.
[8] هو إبدالهم الكاف شيناً، يقولو: عَلَيْش بمعنى: عَلَيْك وفي ((الخصائص)) – 2: 11 – أنها لربيعة.
[9] هي أن يصلوا بالكاف سيناً فيقولون: عَلَيْكِسْ، وفي ((مجالس ثعلب)) – 1: 81 – و((الخصائص)) – 2: 11 – أنها لهوازن. وانظر ((بحوث ومقالات في اللغة)) – 222 –.
[10] ((المزهر)) – 1: 210 –.
[11] ((فتح الباري)) – 9: 9 –.
[12] أي الآيات أو السو أو الصحف المحضرة من بيت ((حفصة)).
[13] ((المزهر)) – 1: 213 –.
[14] المراد بهم العرب النازلون في اليمن من يعرب وقحطان. ((فيض نشر الانشراح))، – 197 – خ الرباط.
[15] ((الحروف)) – 146 –، و((الاقتراح)) – 56: 57، و((المزهر)) – 1: 212 – تَصَرِّفَ السيوطي في العبارة.
[16] اعتنى ابن مالك في كتبه بنقل اللغات المذكورة، وذلك لكثرة اطلاعه، وسَعَة عارضته. ((فيض نشر الانشراح)) – 201 – خ الرباط.
[17] والجواب على أبي حيان: أن ((ابن مالك)) سار في علوم العربية سيرَ المجتهدين فلا يَرَى فيها تقليدَ أحدٍ، كما شهد له هو – أي: أبو حيان – بذلك. ((فيض نشر الانشراح)) – 201 – خ الرباط.
[18] ((الاقتراح)) – 57 –.
[19] يقال: له في الأمر قَدَمٌ وقُدْمَهٌ، أي: تقدّم وسبق وأثر حسن بقدمه في إصلاحه. ((الصحاح)) – قدم 5: 2007 –.
[20] انظر ((مغني اللبيب)) – 122: 125.
[21] ((لمع الأدلة)) – 85 – و((المزهر)) – 1: 137: 138 – و((دراسات في كتاب سيبويه)) – 73 –.
[22] ((الأعلام)) – 2: 52 –.
[23] ((الأعلام)) – 2: 225 –.
[24] انظر ((خزانة الأدب)) – 1: 6 –.
[25] ((الموشح)) – 385 –.
[26] استشهد سيبويه في الكتاب في (باب الإدغام) – 4: 441 – بعجز قوله:
فما كلُّ ذي لُبٍّ بِمُؤْتِيكَ نُصْحَهُ
وما كلُّ مُؤْتٍ نُصْحَهُ بِلَبِيبِ
جاء في ((رسالة الغفران)): 431: (وأصحاب بشار يروون له هذا البيت) ونَسَبَهُ كثيرون لأبي الأسود، وهو في ديوانه – 33 –.
وفي كتاب ((سيبويه إمام النحاة)) – 152: 153 ما يلي: (وهذا تَقَوّلٌ على سيبويه في شواهده: أنه استشهد بشعر بشار، لا لأنه كان يرى الاستشهاد به، ولكن لأنه كان يخافه، ويتقي مَعَرِّةَ لسانه، فقد أنكر بشار أن لا يُستشهد به، وتوعده بالهجاء إن هو لم يفعل، ويذكرون أن سيبويه اضطر لذلك أن يستشهد بقوله:
وما كل مؤتٍ نصحَه بلبيبِ
وبالرجوع إلى الكتاب نجد هذا الشطر فيه دون نسبة، فهل تظن أن بشاراً كان يمكن أن يرضى بذلك، ويجدَ فيه مقنعاً. فنهدأَ ثورته، ويرجع عن هجاء صاحبه؟ هيهات؛ لأن أمنية بشار أن يرفعه سيبويه إلى مرتبة مَنْ كان يحتج بهم من الشعراء، ولا يتحقق ذلك على وجهه إلا إذا استشهد به، وذَكَرَ اسمَهُ في الاستشهاد.
وليس لسيبويه ما يعتذر به من إغفال اسمه، فإنه ليعلمن أن الشعر شعره غير منازع فيه، ثم ما جَدْوَاه من إغفال اسمه إذا هو قبل الاحتجاج به، فالخطب بعد ذلك يسير. وسيعلم الناسُ الحقيقة حتماً. ولقد كان الهجاء هيناً على بشار، بل لقد كان به مولعاً، وفيه جريئاً، حتى ما يكاد يرقب فيه ذماماً أو يهاب أحداً، فلعل سيبويه إذا صحت القصة إنما استشهد به للاستئناس، وحين المذاكرة والدرس.
على أن البيت ليس خالصاً لبشار، ينسبه إليه ناسٌ، وينسبه إلى أبي الأسود ناس آخرون، ورجعت إلى بَائِيَّاتِ بشار في الجزء الأول من ديوانه فلم أعثر على البيت فيه). اهـ (بتصرف). وفي كتاب ((العربية)) ليوهان فك – 52 – ما يلي: (... تريد إحدى الروايات أن تعرف أن سيبويه اعتبر شعر بشار حجة خوفاً من سلاطة لسانه. ولكن الكتاب نفسه يدحض هذه الرواية، حيث نبحث عبثاً عن اسم بشار فلا نجد له ذكراً...).
وانظر ((بحوث ومقالات في اللغة)) – 98: 99.
توسعت في هذه المسألة، لِتَطَلُّب المقام لها، لأن سيبويه أولُ واضع لقواعد العربية بشمولية فائقة، بحيث لم تستطع الأجيال المتأخرة أن تغير شيئاً من أسسه وقواعده.
وسيبويه يرجع دائماً في شؤون الاستعمال اللغوي إلى العرب المتفق على الاحتجاج بهم، ولا يحيد عن ذلك، ولا يرهبه التهديد والتنديد.
[27] استشهد أبو علي بالبيت على رفع قوله مَرْعَى محلاًّ على الابتداء، و(روضُ الأماني) خبره، والجملة خبر كان، واسم كان ضمير عائد إلى المبتدأ الذي هو مَنْ.
[28] ((وفيات الأعيان)) – 2: 81 –، و((الاقتراح))، – 70 –، و((خزانة الأدب)) – 1: 8 –.
[29] ((خزانة الأدب)) – 1: 7 –.
[30] انظر ((دراسات في العربية وتاريخها)) – 37 –.
[31] ((خزانة الأدب)) – 1: 7 –.
[32] ((دراسات في العربية وتاريخها)) – 174 –.
[33] ((البداية والنهاية)) – 10: 169 –، و((الاقتراح)) – 7 –، و((خزانة الأدب))، – 1: 8 –.
[34] وفي ((القاموس)) (عَكِد): (أنه جَبَلًُ قُرْبَ زَبيدَ أهلها باقِيةٌ على اللُّغَةِ الفصيحةِ).
وقال شارحه محمد مرتضى الزبيدي في ((تاج العروس)) – 2: 429 –: أي: (إلى الآن ولا يقيم الغريب عندهم أكثر من ثلاثة ليال خوفاً على لسانهم) اهـ ووفاة الشارح كانت سنة 1205هـ.
[35] ((الاقتراح)) – 57 –.
[36] ((دراسات في العربية وتاريخها)) – 274 –.
[37] ((فيض الانشراح)) – 205 – خ الرباط.
[38] كابن الضائع المتوفَّى سنة 680هـ، وأبي حيان المتوفَّى سنة 745هـ ومن حَذَا حَذْوَهُمَا.
[39] انظر: ((الإنصاف)) – 2: 583 –، و((الاقتراح)) – 71 –.
[40] انظر ((دراسات في العربية وتاريخها)) – 39 –.
[41] ((خزانة الأدب)) – 1: 5 –.
[42] يريد المبرد، محمد بن يزيد المتوفَّى سنة 285هـ.
[43] طبيعته.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الاحتجاج في العربية: المحتج بهم – زمان الاحتجاج مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 01-16-2017 03:58 PM
مذاهب النحويين في الاحتجاج بالحديث شمس البحوث و المقالات 0 03-14-2016 11:04 PM
معايير الاحتجاج اللغوي قراءة جديدة في ضوء نقض نظرية الاحتجاج اللغوي الدكتور علي العبيدي مقالات أعضاء المجمع 0 05-24-2013 08:23 PM
لفتة مهمة لأسلافنا حول الاحتجاج صالح بن إبراهيم العوض مقالات أعضاء المجمع 2 12-13-2012 09:29 PM


الساعة الآن 02:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by