(الفصيح من كلام العامة): (زوجة، استفرد به، ما كان العشم)
بقلم د. محروس بريك
ينكر بعضنا (زوجة) بالتاء –كما أنكرها الأصمعي محتجا باستعمال القرآن الكريم كما في قوله تعالى: “أمسك عليك زوجَك”؛ مُغفلًا ورودها في شعر فحول الشعراء؛ نحو قولِ عبدةَ بنِ الطيب (وهو شاعر مخضرم):
فبكى بناتي شَجْوَهنّ وَزَوجتي … والطامعون إليّ ثم تَصَدَّعوا
وقول ذي الرُّمّة:
أَذُو زَوجةٍ في الْمِصرِ أم ذو خُصُومةٍ … أَراك لها بالبصرةِ العامَ ثَاوِيَا
وقول الراجز:
مِن منزلي قد أخرجتني زوجتي … تهِرُّ في وجهي هرير الكلبةِ
وأرى أن (زوجة) لحقتها التاء جوازًا لتأكيد التأنيث كما في (ناقة ونعجة).
ويقول المصريون: (فلان استفرد بفلان) بمعنى (انفرد به). يقول الدكتور الطناحي المحقق المعروف – رحمه الله – ويُستعمل غالبا في أفعال الشر، ويتجنب الفصحاء استعمال ذلك الفعل؛ لرائحة العامية التي تنبعث منه، مع أنه عربي مُعْرق. قال ابن السكيت ت244 هـ في (إصلاح المنطق): “ويقال: قد استفرد فلان فلانا: أي: انفرد به”.
ونقول: (ما كان العَشَم) فنظن أنها عامية مرذولة. وقد راجعت مادة (ع ش م ) في عشرة معاجم فوجدتها بمعنى (الطَّمع) كما نستخدمها نحن الآن في لغتنا اليومية. قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَلِيّ (وبنو هذيل ممن تؤخذ عنهم اللغة اتفاقًا):
أَمْ هَلْ تَرَى أَصَلاتِ العَيْشِ نافِعَةً…أم في الخُلُودِ، ولا بِاللهِ منْ عَشَمِ