(الفصيح من كلام العامة): إسماعين/ اتَّنى
د.محروس بريك
ينطق المصريون اللام نونا فيقولون (إسماعين) في (إسماعيل) فيُظن بذلك أنهم فارقوا الفصيحة إلى لهجتهم المحلية؛ في حين أن بني تميم يقولون (إسرائين) بالنون، وبذلك قرأها الحسن والزهري وابن أبي إسحاق. كما أن اللام تعاقب النون ، فقد حكى ابن سيده أنهم يقولون: هو عُنْوان الكتاب وعُلْوان وقد عَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه . يقال إسْماعينُ وإسْماعيل ، وميكائين وميكائيل، وإسرافيل وإسرافين، وإسرائيل وإسرائين ، وأنْشَد بعضهم:
قد جَرَتِ الطّيْرُ أيامِنينا
قالتّ وكُنتُ رَجُلاً فَطينا
هذا ورَبِّ البيتِ إسرائينا
ويقول المصريون (اتَّنى) يريدون: (انثنى)، وهم لا يدرون -ولا ندري معهم- أن هذا الاستخدام استخدام فصيح بل استخدام جاهلي ضارب في القدم. يقول الشاعر الجاهلي جابر بن حُنيّ التغلبي:
تناولَه بالرمح ثم اتّنى له فخرَّ صريعًا لليدين وللفمِ
قال أبو محمد الأنباري المتوفى 304هـ: “اتَّنى له، أراد: انثنى له، فأدغم النون في الثاء، ثم أبدلها تاءً”.