الفتوى (1795) :
يتعيّنُ أولًا التمييزُ بين المَعاجمِ العربيةِ القَديمَة والمَعاجمِ العربية الحَديثَة، فالمعاجمِ العربيةُ القَديمَة - منذ أول مُعجمٍ ظهرَ مكتملًا بعد مرحلة الرسائلِ اللغويّةِ، وهو "العَيْن" للخليل بن أحمدَ الفراهيديّ - حافَظَت على الموادِّ اللغويةِ نفسِها ونَسَخَ لاحقُهم ما أتى به سابقُهم، أو استدركَ شيئًا مما غَفَلَ عنه، ولم يختلف مُتأخروهم عن متقدميهم إلا في طرقِ تَصنيفِ الموادِّ اللغوية والمَداخلِ المعجميّةِ. أمّا المَعاجمُ العربيةُ الحديثَة فقَد أعادَت النظرَ في كثيرٍ من الموادِّ فانتَقَت منها المُستعمَلَ المُتداوَلَ واختَصَرَت. ولا شكّ أنّ ظاهرةَ تعدُّد المَعاجمِ ظاهرةٌ طبيعيّةٌ مُتوقَّعةٌ في كلّ لغةٍ؛ لأنّ صناعة المعاجم تواكبُ التطورَ وتجدُّدَ الأزمنة.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)