هل الحِوارُ خُصومَة وخصامٌ ؟
من النّاسِ مَن يتصوّرُ الحوارَ خصومَةً بينَه و بينَ مَن يُحدّثُه
فقَد يتحدّثُ النّاسُ فيما بيْنَهم في ما يُحبّونَ و فيما يتّفقونَ
و فيما يَتَراضَوْنَ ، فيتّفقونَ أو يوطّئ بعضُهُم لبعضٍ كنَفَه
أو يخفض له الجَناح ويغضّ الطّرفَ وينظرُ إليه بعيْنِ الرِّضا الكليلَةِ
عن المَعايب
فإذا خاضوا فيما هم فيه مُختلفونَ نشبَتْ بينَهم الخُصومَةُ وألقِيَتْ
بينهُم العَداوةُ والبَغْضاء .
والظّاهِرُ أنّ كثيراً من النّاسِ لا يُحسنونَ هذا الفنّ من فُنونِ الكَلام
و هذا الضّرْبَ من ضروبِ المُعاملاتِ ، ربّما لأنّ بعضَهُم نَشَأ مُخاصماً
فغلبَ عليه حبُّ الخِصام .