.
الجواب وبالله التوفيق:
حضر المديرون العامون الاجتماع (كلٌّ أو كلاً) على حدة:
كلّ من الألفاظ الملازمة للإضافة ويمكن حذف المضاف إليه وإعادة تنوين التمكين الذي كان قبل الإضافة، وجَعَلَه بعضُهم تنوينَ عِوَض عن كلمة كابن عقيل في شرحه على الألفية 1/ 17، و(كلّ) لا تضاف إلاّ إلى نكرة ولا تضاف إلى معرفة إلا إذا كانت جمعا أو مفردا ذا أجزاء، قال ابن هشام في المغني: "(كلّ): اسمٌ موضوع لاستغراقِ أفرادِ المنكّر، نحو (كلّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ) والمعرّف المجموع نحو (وكُلُّهم آتيهِ يومَ القيامة فَرْدًا) وأجزاء المفرد المعرّف نحو (كلُّ زيدٍ حسنٌ) فإذا قلت: (أكلت كلّ رغيفٍ لزيد) كانت لعموم الأفراد، فإن أضفت الرغيف إلى زيد صارت لعموم أجزاءِ فَرْدٍ واحدٍ".
أما الإعراب فإليك هذه المحاولة:
حضر: فعلٌ ماض، والمديرون فاعل، العامون: صفة، الاجتماع: مفعول به. وكل يجوز فيها الرفع والنصب هنا على النحو الآتي:
- كلٌّ على حِدَة: كلٌّ : مبتدأ مرفوع ، على حِدَةٍ : جارّ ومجرور متعلّقانِ بمحذوف خبر، ويجوز الابتداء بالنكرة إذا أفادت العموم ككلّ، والجملة في محل نصب حال، والرابط (منهم) مقدرة.
- كلّا على حِدَة: كلًّا حال منصوبة، وعلى حدة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة كلّ.
أمّا كُلٍّ على حدة، فغير جائزة في التركيب السابق، ولا أراها ممتنعة في مثل: مررت بالمديرين العامّين كلٍ على حِدَة، وتكون بدلا إذْ يُمكن تخالفُ البدلِ والمبدلِ منه تعريفا وتنكيرا، وتكون (على حدة) صفة لكلّ.
وراجع شرح ابن عقيل 2/ 246، وحاشية الشيخ محمد محيي الدين، (منحة الجليل، بتحقيق شرح ابن عقيل) ، ففيها أعرب المثالين: بعه مُدّا بدرهم، وبعه مُدٌّ بدرهم، وبعته يدا بيد، ويدٌ بيد.
وصلّى الله على محمد وآله وصحبه.
.