.
بل تسمَّح السيد البطليوسي في (الاقتضاب) فاستشهد على صحة إضافة (آل) إلى الضمير بقول المتنبي:
والله يسعد كل يوم جده *** ويزيد من أعدائه في آله
وليس استشهاده هذا على أن أبا الطيب ممن يحتج بشعره؛
بل على أن سكوت أكابر النحويين واللغويين عن تفنيد هذا البيت ونقده، وهم قد تعقبوا الشاعر وتسقطوه فعرضوا لأقواله بالنظر والبحث الدقيق؛ ذلك دليل على صحته. قال البطليوسي:
" ولا أعلم لأحد منهم اعتراضاً على هذا البيت".
وإن لنا بعلمائنا وأسلافنا لأسوة ومقتدى؛ فمنهجهم في معاملة الرموز المميزة في تراثنا الأدبي والشعري تحديداً منهج واضح؛ فهم يكبرون الكبراء ولكنهم لا يقبلون منهم التجاوز فيما لا يباح !
بارك الله فيكم يا فضيلة الأستاذ صالح بن إبراهيم العوض على هذا النقل الجميل المفيد ومثل هذا يقال له في أصول الفقه والمقاصد الشرعية العامة
(( الإجماع السكوتي ))
.