الفتوى (854) :
مثل هذه الأسئلة لا نهاية لها؛ لأنه يمكن أن يقال ذلك في كثير من الألفاظ، فيقال في هذه الآية: لِمَ لَمْ يقل: إنّا أنزلنا ليلة القدر، أو: إني أنزلته في ليلة القدر، أو: إنّ ربكم أنزله ليلة القدر؟
وإنما يُسأل عن الألفاظ المخالفة لما هو متوقع والمتبادر إلى الذهن، أو الألفاظ والأساليب التي خالفت ما يشبهها في القرآن الكريم، أو ما خرج عن مقتضى الظاهر، كالالتفات، ووضع المظهر مكان المضمر.
وما أظنك أيها السائل – مع هذا – تجهل الفرق بين الأسلوب المؤكد بـ(إنّ) والأسلوب الخالي منها، وأن الجملة المصدَّرة بالتوكيد أقوى من الجملة الخالية منه، لا سيّما إذا كان المخاطب متردّدًا، أي: شاكًّا في الخبر عنه، أو كان منكرًا له.
وأما سؤالك عن وجودها في كلام الجاهليين، فهو سؤال غريب، فكلام الجاهلية شعره ونثره مليء بهذه اللفظة التي لا يقوم مقامها كلمة أخرى في التعبير عن الاثنين، أو الجماعة، والواحد المعظم نفسه.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)