mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مشكلات تعليم الاستماع للأطفال الناطقين بغير العربية

كُتب : [ 04-17-2017 - 03:24 PM ]


مشكلات تعليم الاستماع للأطفال الناطقين بغير العربية


د. هبة شنيك


ثمة جدل واسع بين اللغويين الذين يبحثون في اكتساب اللغة الثانية للأطفال في الإجابة عن سؤال متى يجب أن نبدأ تعليم الأطفال اللغة الثانية، فبعضهم يعتقد أن البدء بتعليم اللغة الثانية في سن مبكرة أفضل، لأن الطفل في هذه المرحلة من العمر أقدر على اكتساب أكثر من لغة دون أن يؤثر ذلك على لغته الأم، والسر في ذلك أن تكوين الطفل، ونضجه العقلي في هذه المرحلة، لا يرقى إلى عمليات التحليل والبحث، إذ لم تتجمع بعد لديه أدوات التحليل، والمناقشة، والفهم، والنقد، وإنما يكتفي في هذه المرحلة بتلقي المفردات والمبادئ البسيطة، ويقوم بحفظها دون تحليل، وهذا يتيح الفرصة* للطفل الناطق بغير العربية لتعلم العربية كابن اللغة نفسها، وليس كأنه ابن لغة ثانية، بحيث تكون لكنته كلكنة ابن اللغة، خلافًا له إذا ما تعلمها بعد انقضاء الفترة الحرجة، إذ ستغلب عليه لكنة اللغة الأم؛ بسبب اعتياد جهاز اكتساب اللغة لديهم على أصوات اللغة الأولى.

ورغم أهمية موضوع تعليم اللغة العربية للأطفال الناطقين بغيرها فإنه لم يعن بالبحث والدراسة كما حظي به صنوه تعليم اللغة العربية للكبار، لذلك سأقوم بتخصيص أربع مقالات متتالية للوقوف على أبرز المشكلات التي تواجه الأطفال الناطقين بغير العربية ضمن المهارات الأربع (الاستماع، المحادثة، القراءة، والكتابة) لأن الكشف المبكر عن الصعوبات التي تحول دون اكتساب اللغة العربية يسهم في وضع خطة مناسبة لعلاجها، وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوة من تعليم اللغة العربية للأطفال الناطقين بغيرها.

مشكلات تعليم الاستماع للأطفال الناطقين بغير العربية:

يعتبر الاستماع فنًّا من فنون اللغة، يجب تدريب الأطفال عليه منذ وقت مبكر، فالاستماع الدقيق أمر جوهري في الاتصال، فضعف القدرة على الاستماع يؤدي إلى تعويق الكلام عن القيام بوظيفته، ومن ثم فشل عملية الاتصال، وتتلخص مشكلات الاستماع لدى الأطفال الناطقين بغير العربية بالآتي:

1) أن كثيرًا من الأطفال الناطقين بغير العربية لا يفهمون ما يسمعون، فهم يدركون الأصوات ويلاحظونها، ولكن دون فهم أو تفسير للصوت.

2) عدم معرفة المعلم بطبيعة الاستماع باعتباره نشاطًا فكريًّا تامًّا، كالنشاط الفكري في عملية القراءة، وباعتبار أن الاستماع يحدث فقط عندما ينظم التلميذ ما يسمع ويتذكره، وباعتبار أن الغاية العظمى لكل اتصال -بما في ذلك الاستماع- هي الفهم الذي يعتبر العملية الرئيسية في التفكير.

3) افتراض أن الطفل يمكن أن ينمو فيصبح مستمعا جيدا دون تعلم مقصود، وأنه إذا كان قادرًا على السماع، فيفترض أن يكون قادرًا على الاستماع.

4) تشجيع المعلمين للتلاميذ على الاستماع دون مساعدتهم على تنمية وتطوير مهارات الاستماع لديهم.

5) قلة البحث العلمي الذي أُجري على ميدان الاستماع، وعدم تدريب المعلمين على تدريسه، وعدم توفير أدوات موضوعية لقياسه، ومن ثم تقويم مستوى الطلبة فيه.

6) انصراف التلاميذ عن المعلم، إما لعدم ارتباط المعلم بميول التلاميذ، أو لصعوبة محتوى الاستماع.

7) عدم التحمل: ليس من المفروض أن يبعث الاستماع الجيد على الراحة ولا يكلف التلميذ أي جهد، فالاستماع يتطلب الكثير من المستمع، وإذا لم يكن المستمع مثابرًا وصابرًا فلن يحدث الاستماع، ومن هنا كانت أهمية إعداد المستمع نفسه لعملية الاستماع وتوطيدها على التحمل والإنصات والمتابعة والتفاعل.

8) البلادة: يحتاج الاستماع الجيد إلى كل النشاط العقلي للمستمع، ولذلك ينبغي أن يحث نفسه دائمًا على فهم الحديث، واتباع المعاني، وتحليل تركيب الفكرة الرئيسة، وإدراك مكوناتها من الأفكار الجزئية، ولا يكتمل نشاط المستمع إلا إذا كان قادرًا بعد الاستماع على إعطاء ملخص وافٍ لما سمعه.

ويمكن الحد من هذه المشكلات عن طريق إعداد برامج لمساعدة الأطفال على الإصغاء الفعّال، وأن يبذل المعلمون جهودهم الصادقة لتنمية مهارات هذه العملية، وأن يُخصص نصاب أعلى من الاستماع في برامج تعليم اللغة العربية للأطفال الناطقين بغيرها، وينبغي أن ندرك أيضًا أن الأطفال ليسوا متساوين في الاستعداد للاستماع، ومن ثم فليس كل منهم محتاجًا بالضرورة إلى نفس الدرجة من مهارة الاستماع، وبالتالي فغير مطلوب أن يصل كل التلاميذ إلى مستوى واحد في مهارة الاستماع، وهنا ينبغي أن يبدأ المعلم مع المستويات الدنيا في الاستماع، ويقودهم بالتدريج إلى المستويات العليا، ويمكن أن يتم ذلك إذا عمل المعلم على تهيئة المناخ النفسي الملائم للاستماع في الصف، وإعطاء اعتبار كبير لما يقوله الطفل، ومساعدته على اختيار المستوى المناسب لخبراته وميوله، وتشجيع التلاميذ على الاستماع للكلمات الجديدة مع الإشارة إلى الفروق والتشابهات الصوتية في الكلمات.


.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تعليم مكة: يطلق مبادرته في ملتقى مكة الثقافي بعنوان: مع الناطقين بغير العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-27-2019 11:20 AM
مشكلات تعليم النحو للناطقين بغير العربية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 03-14-2019 07:41 AM
معايير المواد المقدمة في منهج الاستماع للناطقين بغير العربية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 03-12-2019 01:59 PM
توظيف شارات أفلام (الكرتون) العربية في تعليم الأطفال الناطقين بغير العربية شمس البحوث و المقالات 0 04-03-2018 12:55 PM
تعليم العربية للأطفال الناطقين بغيرها عبر المشاريع الفنية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 10-27-2017 10:25 AM


الساعة الآن 08:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by