عندي سؤالان لو سمحتم:
السؤال الأول: قرأت في أحد المواقع أن من أنواع التنوين تنوين الحكاية، وهو اللاحق للفظ فيُحكى كما هو، ذكره ابن الخباز في شرح الجزولية وقال: مثل أن تسمي رجلاً بـ «عاقلة لبيبة» فإنك تحكي اللفظ المسمَّى به.
قال ابن هشام بعدما نقله عنه في المغني: وهذا اعتراف منه بأنه تنوين الصرف؛ لأنَّ الذي كان قبل التسمية حكي بعدها.
وأورد عليه: بأنه ليس في لفظ الحكاية تنوين صرف قطعًا، وكيف يجامع تنوين الصرف ما فيه علتان مانعتان من الصرف فثبت أنه قسم برأسه وإن كان المحكي تنوين صرف.
وأجيب: بأن عدم مجامعة تنوين الصرف لما فيه علتان إنما هي اعتبارية وضعية لا ذاتية، فإذا وُجد ما يدل على المجامعة اعتبر، كما في الحكاية هنا.
السؤال: ما معنى قوله: (اعتبارية وضعية لا ذاتية، فإذا وجد ما يدل على المجامعة اعتبر، كما في الحكاية هنا)؟
ــــــــــــــــ
السؤال الثاني: في الجنى الداني عدَّد المرادي أنواع (أل) ولن أذكر النوع الأول والثاني والثالث؛ لأنَّه ليس السؤال عنه، ثمَّ قال:
الرابع من أنواع (أل): أن تكون للمح الصفة، نحو: الحارث، والعباس، وحقيقة هذه أنها حرف زائد، للتنبيه على أن أصل الحارث ونحوه، من الأعلام، الوصفية.
الخامس: أن تكون زائدة لازمة.
السادس: أن تكون زائدة غير لازمة.
وقد مثل لكل ذلك.
السؤال: أليست (أل) في الحارث والعباس زائدة كما ذكر، فلماذا لم يجعلها في القسم السادس لأنها زيادة غير لازمة؟