الفتوى (648) :
(رَضيَ) إذا تعدَّى بالباء فمعناه الاكتفاء والقناعة، تقول: رضيتُ به، أي: قنعت واكتفيت.
وإذا تعدَّى بـ(عَن) فمعناه المجاوزة والقبول، ومنه قوله تعالى: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} أي تجاوز عنهم وقبل أعمالهم، ورضوا ثوابه لهم.
والمعنيان متداخلان لأنهما من اشتقاق واحد.
****
اصطفى واجتبى كلمتان مترادفتان، والأصل في الأولى من الصفو والصفاء وهو تخليص الشيء وتخصيصه صافيًا، وأصل الثانية من قولك: جبيتُ الشيءَ إذا جعلته خالصًا لنفسك، وهو اختياره دون غيره، ومنه قول الله تعالى: {هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج} معناه: هو اختاركم لدينه واصطفاكم للذب عنه ونشره .
والأصل في الكلمات المترادفة جواز استعمال كل كلمة مكان مرادفتها في عموم المعنى، مع تخصيص كل واحدة بمعنًى دقيق في سياقها تكون به أولى وأنسب دون مرادفاتها، ولا ينبغي البحث عن تلك المعاني الدقيقة الخاصة إلا في سياق.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)