الفتوى (1189) :
عليكم السلام ورحمة الله
اعلم أخي السائل أن تنوين الغالي مُختلَفٌ فيه بين مُثبِتٍ ومُنكِرٍ، وعلى وفق من أثبته سُمِّي غاليًا - في توجيه بعضهم - لغلوِّه على وزنه وتجاوزه حد رويه في القافية المقيدة المختومة بحرف صحيح ساكن. وإدخاله في ضمن أنواع التنوين تسامح وتجوُّز؛ لأنه في الأصل نون ساكنة تلحق الروي الصحيح الساكن، ولا يختص بالأسماء، فقد يدخل على الفعل والحرف؛ ومن ذلك شاهد البيت الذي ذكرتَه في سؤالك الذي دخل فيه على حرف الشرط (إنْ)، فيما رُوِيَ عن رؤبة بن العجاج، وقد رُوِي البيت بنون واحدة ساكنة هي نون إن الشرطية، ورُوِيَ بنونين ساكنتين نون إن الشرطية ونون تنوين الغالي، وليس ثَمَّ إشكال في نطق الساكنينِ؛ لكونهما في موضع الوقف، وهو موضع من مواضعَ يُغتفَرُ فيها التقاءُ الساكنينِ. ألا ترى أنك إذا وقفت على كلمة (بَكْر)، في نحو: جاء بكْر، وقفتَ على ساكنينِ، غير أن الوقفة الأولى في الساكن الأول تكون خفيفةً فلا تشعر بسكونها؛ فيُتوهَّم تحرُّكُها لإتباعها بساكن آخرَ مُتوقَّفٍ عليه.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)