mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية إدارة المجمع
 
إدارة المجمع
مشرف عام

إدارة المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post وللنحاة المفسرين نصيب - أ.د. رياض الخوام

كُتب : [ 07-07-2015 - 03:18 PM ]







وللنحاة المفسرين نصيب
بقلم الدكتور رياض الخوام

ذكرت في المقالة السابقة موقفاً سجله ابن منظور من اللغويينً في الدفاع عن أهل السنة والجماعة , وهاهم النحاة يقدمون دليلا قوته الصنعة النحوية وذلك لبيان صحة الخلافة الراشدة , من ذلك ما قاله النحاس في قوله تعالى (الذين إن مكناهم في الأرض) فقد أيد النحاس إعراب الذين بدلاً منصوباً من(مَن)في قوله تعالى السابق (ولينصرن الله من ينصره) أو بدلاً مجروراً من( للذين) في قوله تعالى (أُذِ ن للذين يُقاتَلون )وأكد بعد ذلك صحة إمامة الخلفاء الأربعة بهذه الآية الكريمة قال : ويكون الذين إن مكناهم في الأرض , لأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , لم يمكنْ في الأرض غيرَهم من الذين قيل فيهم(أُذن للذين يُقاتلون ) وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ،وبهذه الآية يُحتجُّ في إمامة أبي بكر وعمر وغيرها من الآي [1] وأكد الزمخشري أيضاً هذا الاستدلال بقوله :”وقالوا فيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين ،لأن الله لم يعط التمكن ونفاذ الأمر مع السيرة العادلة غيرَهم من المهاجرين ،لاحظ في ذلك للأنصار والطلقاء “[2] واستظهر أبو حيا ن وجه البدلية المجرورة مؤكداً أيضاً حجية هذه الآية لتقرير الخلافة للأربعة رضي الله عنهم فقال “والظاهر أنه من وصف المأذون لهم في القتال وهم المهاجرون ،وفيه إخبارٌ بالغيب عما تكون عليه سيرتُهم إن مَكِّنَ لهم في الأرض،وبسطَ لهم في الدنيا ،وكيف يقومون بأمر الله ،”وأضاف ماذكره الزمخشري فقال “وقالوا: فيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين ،لأن الله تعالى لم يجعل التمكن ونفادَ الأمر مع السيرة العادلة لغيرهم من المهاجرين، لاحظ في ذلك للأنصار والطلقاء “[3]
أما الآلوسي فقد ذكر مباشرة أن الذين إن مكناهم هي صفة للذين أُخرجوا مقطوع أو غير مقطوع وجوز أن يكون بدلاً،ثم نقل قول النحاس والزمخشري -أي في الآية دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين -، ثم نص على أن الآية مخصوصة بالمهاجرين ،لأنهم المُخرَجون بغير حق، والمُمَكنون في الأرض منهم الخلفاء دون غيرهم،ثم قرر صراحةً أن الآية جاءت بصيغة الجمع المنافية للتخصيص بعلي ٍّوحده رضي الله تعالى عنه [4] ثم ربط رحمه بين الوجوه الإعرابية الجائزة في إعراب الذين إن مكناهم والأقوال الواردة في المراد من( الذين) فقال :وعن الحسن وأبي العالية هم أمةُ محمد صلى الله عليه وسلم ،والأََولى على هذا أن يُجعلَ الموصول بدلاً من قوله تعالى (من ينصره )كما أعربه الزجاج ،وكذا يقال على ما رُويَ عن ابن عباس أنهم المهاجرون والأنصار والتابعون ،وعلى ما روي عن أبي نجيح أنهم الولاة [5] ولاشك أن كل الوجوه التي ذكروها في إعراب: الذين إن مكناهم ،لا تتعارض مع القول :إن هذه الآية دليل على صحة خلافة الراشدين ،لذا رأينا الآلوسي حين أراد الربط بين أقوال المفسرين ، والوجوه الإعرابية صدر كلامه بالقول “والأَولى “لكن هذه الأَولوية لا تعني أن هذه الوجوه تتعارض مع توجيه أهل السنة والجماعة ،فكل الأعاريب تنصب في النهاية خادمة لمذهبهم ،ودليلاً قائماً على صحة الخلافة الراشدة رضي الله عنهم وأرضاهم
والمستفاد من ذلك كله أن النحاة والمفسرين استثمروا سعة العربية ، لبيان عقيدة أهل السنة والجماعة ،وسلكوا ماهو مطرد واضح في لسان العرب ،مراعين السياق العام ،وأسباب النزول ،وأقوال الأئمة التابعين ،لإبراز الوجه اللغوي الذي اعتمدوه .

__________________________________________________ __
[1] -معاني القرآن،4/420وإعراب القرآن 2/406بتصرف وانظر الجامع للقرطبي 14/413
14-الكشاف،697ونشير هنا إلى أن السورة كما قال القرطبي مكية سوى بعض آيات ثلاث وقيل أربع ليس منها قوله تعالى “أُذن للذين يُقاتَلون ة”أي هذا يؤكد أنها دليل على أن المراد هو المهاجرون ،قال ابن عباس وابن جُبير نزلت –أي –أُذن للذين “عند هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة “انظر الجامع 14/406 أما آية التمكين فقال ابن عباس عنها :المراد المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان وقال قتادة :هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،هم أهل الصلوات الخمس ،وقال الحسن وأبو العالية :هم هذه الأمة إذا فتح الله عليهم أقاموا الصلاة، وقال ابن أبي نجيح :يعني :الولاة ،انظر القرطبي 14/412 والبحر 6/376والظاهر أن استدلال النحاس والزمخشري القائل إن آية التمكين تؤكد صحة إمامة الخلفاء الأربعة قائم على كون الذين في آية التمكين هي بدل من الذين في آية الإذن ،لأن آية الأذن كما ذكرنا نزلت عند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يعني لم يكن للأنصار فيها ذكر البتة ،يضاف إلى ذلك أن الآية بعدها هي: الذين أُخرجوا من ديارهم ، والذين أُخرجوا هم المهاجرون ،وقد ألمح أبو حيان إلى ما نريده حين قال :”والظاهر أنه يجوز في إعراب الذين إن مكناهم في الأرض ما جاز في إعراب الذين أُخرجوا ” إذن هم واحد،ونص القرطبي على أن الذين أُخرجوا هو بدل مجرور من: أُذن للذين يُقاتلون ،وأجاز أبو حيان وجوها أخرى تفيد أ،الذين في الآيات كلها ،هم واحد قال: الذين أُخرجوا في موضع جر نعت للذين أو بدل أو في موضع نصب بأ عني أو في موضع رفع على إضمارهم “ولاشك أن كل هذه الوجوه تؤكد أن الذين نزلت بهم :أذن للذين يٌقاتلون أي هم المهاجرون،فإذا كان الأمر كذلك ،الخلفاء الراشدون بداهة منهم ، ومن ضمنهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهم جميعاً.انظر البحر 6/374
[3] -البحر المحيط 6/376
[4] -روح المعاني 17/165
[5] -روح المعاني 17/165

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ما نسيه سيبويه – أ.د. رياض الخوام إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 0 04-13-2017 02:41 PM
أثر اللغويين في الدرس العقدي - أ.د. رياض بن حسن الخوام إدارة المجمع دراسات وبحوث لغوية 4 01-03-2017 06:07 PM
لله درك يابن منظور - أ.د. رياض الخوام إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 1 06-25-2015 10:56 AM
ما نسيناك يا أبا سليمان - أ.د. رياض الخوام عبدالله جابر مقالات أعضاء المجمع 1 01-01-2015 10:12 AM


الساعة الآن 02:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by