الفتوى (365) :
إذا أخرِجَ الاسمُ من دلالته النحويّة إلى التسمية به لحقَه تغييرٌ نحويٌّ إعرابيّ تقتضيه الوظيفةُ المُسندَة إليْه، ولا يطرأ على البنيةِ الصرفيّة تغييرٌ لأنّه لا تقتضيه ضرورةٌ؛ من ذلكَ كلمةُ "ابْتهال" هي في الأصل مصدرٌ للفعل ابْتَهَلَ يَبْتهلُ، وألفُه ألفُ وصلٍ يُتوصّل بها إلى النّطقِ بالسّاكن بعدَه، فإذا وقعَت الكلمةُ أولَ الكلامِ حُقِّقَت همزتُها وإذا وقعَت وسَطَ الكلام سقَطَت لفظاً وبقيَت رسماً.
أمّا تغيير المصدر إلى التسميةِ به ليصيرَ اسماً عَلَماً، فلا يَبدو أنّ هناكَ تغييرًا إعرابياً يُضطرُّ المتكلّمُ إلى إدخاله على أصل اللّفظ، فيَبقى حكمُ الوصلِ جارياً فتقولُ: يا ابْتهالُ تَعالَيْ، فــتُسْقِط الهمزة، وكذلك في قولِك: جاءت ابْتهالٌ، ورأيتُ ابْتهالاً ومررتُ بابْتهالٍ، بالتنوين لأنّه لم يتوفّر شرطٌ ثانٍ لمنع الاسم العلَم من الصّرف.
والله يحفظكم، ورمضان مبارَك.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبدالعزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. مـحمـد جـمال صقر
(عضو المجمع)