( "شرواك " و " وأشوى")
شروى كتقوى بمعنى : مثل ، من أفصح الفصيح الشائع على الألسنة اليوم ، ويحسبه العامّي من العامي ... جاء هذا اللفظ في الآثار ، وورد في الأشعار ، ففي الأثر عن عمر :" فلا يأخذ إلا تلك السّن من شروى إبله" أي مثلها . وعن علي :" ادفعوا شرواها من الغنم " ، أي مثلها منها .
ومن شعر الجاهليين قول الحارث بن حلّزة اليشكري :
وإلى ابن مارية الجواد وهل *** شروى أبي حسان في الأنس
أي لا أحد مثله .
وقالت الخنساء :
أخوان كالصقرين لم *** ير ناظر شرواهما.
وقلت في " ما هبّ ودبّ" :
مثل اشترى : باع ، كذلكم شرى *** شرواك أي مثلك في المجد جرى .
يقال : هم شرواك ، وهن شرواك ، وهو وهي وهما شرواك، أي مثلك .
ويكثر ورودها في كتب الفقه ، لورودها في آثار الأحكام .
وأما أشوى : أي أهون ، فمشتقة من "الشّوى " : وهو الأمر الهيّن . كما نصت على ذلك المعاجم . وهي أيضا من الألفاظ التي لا تستعمل في مقام الفصاحة والخطابة ومراعاة البيان العربي ، لظنهم أنها غير فصيحة ... ويطلق الشوى أيضا - كما في " القاموس " - على أ رْذال المال ، واليدين ، والرجلين ، والأطراف ، وقحف الرأس ، وما كان غير مقتل.
الخلاصة :
"شرواك " و " أشوى " لفظتان عربيتان لمعنيين فصحيحين .