منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   مقالات أعضاء المجمع (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   لحن القول (شرواك ، وأشوى) (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=979)

د. عبدالعزيز بن علي الحربي 01-26-2013 01:25 PM

لحن القول (شرواك ، وأشوى)
 
( "شرواك " و " وأشوى")

شروى كتقوى بمعنى : مثل ، من أفصح الفصيح الشائع على الألسنة اليوم ، ويحسبه العامّي من العامي ... جاء هذا اللفظ في الآثار ، وورد في الأشعار ، ففي الأثر عن عمر :" فلا يأخذ إلا تلك السّن من شروى إبله" أي مثلها . وعن علي :" ادفعوا شرواها من الغنم " ، أي مثلها منها .

ومن شعر الجاهليين قول الحارث بن حلّزة اليشكري :

وإلى ابن مارية الجواد وهل *** شروى أبي حسان في الأنس

أي لا أحد مثله .

وقالت الخنساء :

أخوان كالصقرين لم *** ير ناظر شرواهما.

وقلت في " ما هبّ ودبّ" :

مثل اشترى : باع ، كذلكم شرى *** شرواك أي مثلك في المجد جرى .

يقال : هم شرواك ، وهن شرواك ، وهو وهي وهما شرواك، أي مثلك .

ويكثر ورودها في كتب الفقه ، لورودها في آثار الأحكام .


وأما أشوى : أي أهون ، فمشتقة من "الشّوى " : وهو الأمر الهيّن . كما نصت على ذلك المعاجم . وهي أيضا من الألفاظ التي لا تستعمل في مقام الفصاحة والخطابة ومراعاة البيان العربي ، لظنهم أنها غير فصيحة ... ويطلق الشوى أيضا - كما في " القاموس " - على أ رْذال المال ، واليدين ، والرجلين ، والأطراف ، وقحف الرأس ، وما كان غير مقتل.

الخلاصة :

"شرواك " و " أشوى " لفظتان عربيتان لمعنيين فصحيحين .

طاهر نجم الدين 01-26-2013 11:53 PM

جزاك الله خيرا كثيرا شيخنا الأديب الأريب أبامحمد وبارك فيك ونفع بك ....

منصور مهران 01-27-2013 09:04 PM

استفسار
 
يشيع استعمال كلمة أشوى في العراق والكويت بمعنى ( زين ) أو ( حَسَنٌ )
فهل لهذا المعنى أصل في اللغة ؟

راضي سيد الشيخ 06-13-2013 11:07 PM

من هذا الباب أيضاً الشُواية بمعنى القليل. إذ أنها تُصغر على شُوَيَّة. جاء في لسان العرب: والشُّوايَةُ، بالضم: الشيءُ الصغيرُ من الكبير كالقِطْعةِ من الشَّاةِ.

حنين الشنقيطي 06-15-2013 11:46 PM

جميل!
استمتعتُ بقراءة ذلك
شكراً

عبدالرحمن السليمان 06-16-2013 12:06 AM

أخي العزيز الدكتور عبدالعزيز بن علي الحربي،

شكر الله لك هذه الدرة الماتعة.

ولا تزال اللفظتان تستعملان في اللهجة السورية، فنقول: (فلان، شرواك بالخير، انسان طيب). أي: هو مثلك في الطيب. وغالبا ما تقرن بكلمة (بالخير) وهو من باب المدح والتفاؤل. ومعنى ذلك القول بدقة: (فلان ـ ولا أفصله عليك - انسان طيب مثلك).

و(أشوى) كذلك بمعنى (أهون) يقال: (الرمد أشوى من العمى) أي أهون من العمى.

وسمعت قبل يوم عجوزا من أهل سورية تصف رجلا سيء الخلق بقولها: (لِكَّعِي) بكسر اللام، وفتح الكاف مع تشديدها ثم كسر العين، وهي من (لكع) كما نرى.

وهكذا نرى أن لهجاتنا المختلفة ذات أصول كريمة في الفصيحة.

تحياتي العطرة.


الساعة الآن 09:02 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by