العيد الخمسينيّ
" الخمسينيّ" نسبة إلى الخمسين، وهو من ألفاظ العقود التي تعرب إعراب جمع المذكر السالم ، ولحقته ياء النسب ، واللفظ حين تلحقه الياء التي للنسب يكون موضع إعرابه الياء ؛ سواء كان مفردا أو غير مفرد . ويختلج القياس هنا في الإعراب مع النسب ؛ لأن جمع السلامة المذكر وما ألحق به يعرب بالواو رفعا ، وبالياء نصبا وجرا ؛ فإذا قلنا : العيد الخمسينيّ ، والإعراب على ياء النسب ؛ فما بالنا جعلناه بالياء ، ولم نقل : الخمسونيّ ؟ وإن قلنا الخمسونيّ، فما قيمة إبقاء الواو ، والإعراب للياء التي للنسب ؟... لهذا كان الأمر مشكلا على حُذّاق اللغة ، وطَرَحَه مجمع اللغة القاهري للبحث في دورته التاسعة والثلاثين عام 1393للهجرة ، وانتهى إلى جواز إجراء اللفظ من ألفاظ العقود على ما هو عليه بالياء ، وجعل الإعراب بحركة ظاهرة على ياء النسب . كما أجاز أن يقال : " في الخمسينات والستينات " و " الخمسينيات والستينيات " ، كأنهم أجرَوه مجرى غسلينيّ ، وهذا أبين وأيسر . وكان مقتضى القياس على لغة الإعراب بالواو والياء ، أن يقال : خَمسي وعِشريّ وثلاثي ؛ نسبة إلى خمسين وعشرين وثلاثين ، كما نص على ذلك المحققون . لكننا عدلنا عن ذلك ؛ لأن اللفظ في نحو " العيد الخمسيني" صار كالاسم أو الوصف الثابت ...
ومن جهة أخرى -وهي شرعية لا لغوية - : لا يطلق في الإسلام على يوم من أيام العام " عيد" إلا على عيد الفطر ، وعيد الأضحى ؛ فهذان هما العيدان اللذان يحرُم صيامهما حضرا وسفرا ، وفي أيام التشريق خلاف ؛ لأنها تابعة لعيد النحر ، وشاع في كتب العلم تسمية يوم الجمعة بعيد الأسبوع .
الخلاصة :
قل : الخمسينيّ ، أو الخمسيّ ، وليس في الإسلام ما يُسمى عيدا إلا عيد الفطر ، وعيد الأضحى .*