mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
للعربية أنتمي
عضو نشيط

للعربية أنتمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2492
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,488
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي التصحيح اللغوي : صحوة في مباني الألفاظ ومعانيها

كُتب : [ 03-29-2015 - 07:34 AM ]



يرى الدكتور مازن مبارك أنه من الملاحظ في هذا العصر وجود صحوة عربية لغوية، أو بتعبير أكثر دقة صحوة لدى العاملين والمعنييِّن باللغة العربية ، وأما اللّغة نفسها فلم يصل إليها من آثار هذه الصحوة إلا القليل!
وقال الدكتور مبارك في محاضرة ألقاها في مجمع اللغة العربية بعنوان :"التصحيح اللغوي .. كلام في المنهج": من أبرز دلائل صحوة اللغويّين كثرة العاملين في الميدان اللغوي؛ تصحيحاً للألفاظ في مبانيها ومعانيها، وتقويماً للأساليب، ووضعاً للمصطلحات.
كما أن من دلائل هذه الصحوة كثرة الأعياد والمواسم الاحتفالية باللغة؛ من يوم اللغة الأمّ، ويوم اللغة الوطنيّ، ويوم اللغة العالميّ...
ويضيف : من دلائلها أيضاً كثرة المؤتمرات والندوات والمحاضرات التي يُعلّن عنها في كل العواصم والبلاد العربيّة تحت مظلّة اللغة العربية.
وتوصل الدكتور مبارك إلى أنّ وَحدة المناهج تُؤدِّي إلى وَحدة النتائج، فإن لم تكن وحدة فتَقاربٌ يقوم مقام التعرض ، ورأى أن اجتماع الجميع، أفراداً ومؤسسات على منهج واحد أو مناهج متقاربة أسهل من اجتماعهم على كلِّ كلمةٍ وكل دلالةٍ، وكل جملةٍ أو تعبير، وكلِّ مصطلح.
وأكّد مبارك على أنّ مؤتمراً واحداً يدعو إليه اتّحاد المجامع العربية اللغوية، ولا يحضره إلّا المختصون لا بالمجمعيّة بل باللغة نفسها، يستطيع أن يضع مبادئ عامة أو مناهج للتصحيح اللغويّ للألفاظ، والتقويم للأساليب، فإذا استقامت المناهج وتقاربت، توحّدت النتائج أو توافقت، وهو الأمر الذي تنتظره اللغة العربية اليوم من علمائها.
وقدّم مبارك أنموذجاً لبعض المبادئ المنهجّية ، وقال: يمكن أن يؤخذ بها، أو ببعضها ، كما يمكن أن تُعدَّل، وأن يُزاد عليها ، لتصبح موضع اتِّفاق ومنهج عمل.
وقد شُغل كثير من اللغويين بموضوع التصحيح اللغوي، ووضعوا في ذلك كتباً، وكتبوا أبحاثاً ومقالات، وما زلنا نراه اليوم في أعمال الكثيرين من المَعنيّين باللغة في غير قطرٍ من الأقطار العربيّة، وعرفنا كتبهم بأسمائها المختلفة ومناهجها المختلفة ، مما يعرفه المختصّون.
وقال: كان من الباحثين من يُعنى بتصحيح المفردات، وينصرف إلى بيان العاميّ منها، وإلى ما أصاب المفرَدةَ على لسان العامّة، وكانت قِلّة من اللغويين تُعنى بتصحيح العبارات والأساليب، وتُنبِّه على ما وقع في بعضها من انحرافٍ أو تغيير. وقد قام بكلِّ هذا وعُني به أفراد ومُؤسَّسات.
ولاشكَّ أن للجميع جهوداً مشكورة في ميدان التفصيح والتصحيح، وملاحقةِ الأخطاء في المكتوب والمنطوق، ولكنَّ المتتبّع لهذا النشاط اللغويّ يقف عند أمور يَحسُن التنبّه فيها والحذر، وهي كما أوردها الدكتور مبارك:
-المنهج الذي يأخذ به بعض العاملين في التصحيح اللغويّ ، وهو الأخذ بالأشْيَع، أو بما شاع وانتشر، وهو أمر عجيب في هذا العصر الذي فَشتْ فيه الأُمِيَّة ، وقلَّ العِلْم الصَّحيح باللّغة حتى عند المتعلّمين والكتّاب ، ولم تَعُدِ الكَثْرة الكاثرة في هذا الميدان ولا غيره دالّةً على الهُدَى والصّواب.
-إن كثيراً من الكتّاب لا يفرّقون بين معاني الكلمات التي تحمل معنىً عامّاً ، ويستعملونها وكأنها واحدة أو مترادِفة ، ثم نجد كثيرين ممّن كتبوا في التصحيح اللغويّ يَقبلون ذلك ، ويَطمسون المعانيَ المختلفة والفروق الدقيقة بين معاني الكلمات بحُجَّة أن استعمال العامّة لها ضيَّع تلك الفروق.لكن العجيب أن العامّة أضاعت ذلك عن جهل، وأما العلماء فأضاعوها عن عِلمٍ أُوتوه وعرفوه ووقفوا عليه، ولكنْ لم يُبالوا بطمس خاصّة من أدقّ خصائص اللغة العربيّة وأحلاها، وأكثرِها مساعدَةً على الدقّة في التعبير، والصِّدق في الوصف والتصوير.
-إن اللَّفظ العاميّ الذي يوجد له بديل في الفصحى، لا حاجة إلى تفصيحه ولو شاع وانتشر، وكذلك الأجنبيّ الذي له مقابل في العربيّة.
- إن مخالفة اللغة الفصيحة ليست بترك الإعراب وحدَه ، وهو أهْوَن المخالفات، وليست بقبول العاميّ فقط ، ولكنها تكون بما هو أقبح من ذلك ، وهو مخالفة الصِّيَغ أو الأبنية ، وابتداعُ أبنية جديدة لا تُعرف أصولها ولا دلالاتها ، وتكون أيضاً بما هو أخطر من هذا وذاك ، وهو مخالفة النَسْج وأسلوب التعبير ، وصياغةِ الجملة أو التركيب!
-في العربية ثلاثة تعبيرات عن معنى واحد هي:
1. الأمينُ العامُّ للجامعة.
2. أمينُ الجامعةِ العامُّ.
3. أمينٌ عامٌّ للجامعة.
وهي كلُّها صحيحة فصيحة خفيفة، مقبولة تركيباً ونحواً ومع ذلك اشتغل عدد من العاملين في الحقل اللغويّ، وبذلوا كلّهم في سبيل ذلك وقتاً طويلاً، وأخذت مذاكراتهُم ومناقشاتهم جلساتٍ من لجانهم، وغاصوا في بطون الكتب محاولين إيجاد وجهٍ ولو نادراً لتخريج هذا التعبير، واستقصَوا الموضوعات النّحوية التي تتصل بالفصل بين المتضايفين ، وبجواز إضافة النعت إلى منعوته.
-مع المترجمين والمعرّبين وواضعي المصطلحات: إن الّذين اهتمّوا بالتعريب قديماً وحديثاً بذلوا معظم جهودهم في المفردات؛ فأحصت كُتبهم ما دخل إلى العربيّة من مفردات أجنبيّة ، وصنّفوا الدَّخيل منها بحسب أصوله أو انتمائه الأجنبيّ ، وحدّدوا اللغات التي دخل منها، وحاولوا وضع ضوابطَ لجواز دخول الغريب...
وذكر الدكتور مبارك بعض الآراء والمقترحات التي تساعد على التصحيح والتدقيق، وتوسعة اللغة بالوسائل المشروعة حتى تبقى لغة حيّة قادرة على مواكبة العصر والوفاء بمتطلَّبات العلوم، وتبقى على تطوّرها واتساعها متصلةً بجذورها، محافظة على أصولها، منها:
-باب الزيادة مفتوح، وعدم إيراد المعجم لكلمةٍ ما، لا يَعني خطأها أو إنكارها، فالمعجمات لم تستوعب لغةَ العرب.
-أبرز وسائل الزيادة أن يستفيد اللغويُّ من وسيلتين:
الأولى: المجيء بفعلٍ مَزيدٍ لم يأتِ في لغة القدماء إلّا مجرَّداً.
والثانية: إضافة دلالة جديدة إلى كلمة استُعملت قديماً بدلالة أخرى مُغايرة، على أن تكون بين الدلالتين القديمة والمحدَثة مناسبة.
- إحياء آلاف المفردات غيرِ المستعملة.
-لا مانع لمعرفة دلالة كلمة من الكلمات، من الاستئناس باستعمال الأدباء والكتّاب لها بعد عصر الاحتجاج، على أن يكون المُستشهَد بهم من المختصّين.
-شيوع الكلمة في العصور المتأخرة، والعصر الحاضر، ليس حجّة، ولا يَعني ضرورة الأخذ بها أو إقرارها.
-استعمال العامة للكلمة لا يعني عَدمَ صحّتها عربيةً.
-قد يستعمل العامّة كلمة قديمة لها دلالتها ومعناها لمعنىً جديدٍ يُطلقونها للدلالة عليه، فإذا كانت بين المعنيين أو الدلالتين مناسبةٌ قُبلتْ وقُبِل استعمال العامّة لمرادهم، وإلّا فلا.
- يمكن إعادة الفصيح الذّي حرّفته العامّة بنُطْقها إلى أصله ونُطْقه الصحيح.
- لا حاجة إلى قبول المترادفات الجديدة إذا كان له بديل عربيّ مستعمَل بالمعنى نفسه.
- الواجب يقضي على اللغويّ المحافظةَ على الفروق الموجودة بين كلمات تشترك في الدلالة، وعدمَ اتّباع العامة في طمسها. وذلك سواء أكانت الكلمتان من مادّة لغوية واحدة.
- العنايةُ بصحة العبارات وصفائها، ورقيّ أسلوبها، وعدمُ قَبولِ الضعيف أو الرَّكيك أو مُهلهل النَّسْج، ولو كان له وجه من وجوه الإعراب.
- المصطلح العربيّ الذي يوضع في مقابل مصطلح أجنبيّ يجب أن يكون (معرَّباً) يدلّ على المعنى ويراعيه ، وليس (مترجَماً) يراعي الأصل الأجنبيّ أو اللّاتيني للّفظ الأجنبي، وإلّا فإن القارئ العربيّ يحفظ المصطلح بلفظه ويستعمله بحسب تعريفه، وهو غيرُ مُتمثّلٍ له ولا مُدرِكٍ كُنْهَهُ. وإذا تُرجِم المصطلح فلا بدّ أن تكون الترجمة بكلمةٍ تدلّ على معناه وتراعيه أكثر من مراعاتها لأصله ولفظه.
- عدم المسارعة إلى إصدار حُكم لغوي أو فتوى نحويّة لا حاجة إليها.
وأكد مبارك أننا اليوم في حاجة إلى إحياء الفروق بين معاني الكلمات، وتحديد الألفاظ الدالّة على المعاني الدقيقة التي يُراد التعبير عنها لِنَملك لغةً علميّة دقيقة تَدلُّ على الفكر الدقيق لأصحابه ، كما أننا بحاجة إلى هذه الفروق للتعبير عن أحاسيسنا ومشاعرنا وأفعالنا المتفاوتة الدرجات.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
في التصحيح اللغوي مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 03-30-2020 10:44 AM
الفتوى (1354) : هل الضمائر من مباني التقسيم أم من مباني التصريف؟ تيم خالد أنت تسأل والمجمع يجيب 6 03-17-2018 08:08 PM
دورة مهارات التصحيح اللغوي بمركز التدريب اللغوي بدار علوم القاهرة شمس أخبار ومناسبات لغوية 1 03-08-2018 09:27 AM
من جديد الكتب: التصحيح اللغوي ومباحثه: دراسة في منهج أحمد مختار في معجم الصواب اللغوي مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 1 06-21-2016 08:58 AM
التصحيح اللغوي د.ضياء الجبوري دراسات وبحوث لغوية 0 02-06-2016 10:25 PM


الساعة الآن 02:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by