من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
بسكرة
بعض الأرقام
مساحة 216.172 كم²
تعداد السكان 205.680 نسمة (إحصاء : 2008)
كثافة 95 نسمة/كم²
بسكرة (بالتيفيناغ: Biskra in Tifinagh.svg بالفرنسية: Biskra)، هي مدينة و بلدية جزائرية و هي عاصمة ولاية بسكرة. تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من الجزائر تبعد عن عاصمة البلاد بـ 400 كلم.
بسكرة هذه المدينة الضاربة في أعماق التاريخ بجذورها التي تعود إلى 30000 سنة[بحاجة لمصدر] ماضية شهدت خلالها المدينة حقبا نحت تاريخها من ما ورد إلينا بإسهاب ومنها لا يتعدى بعض المنحوتات التي تدل عليها, والأكيد أن بسكرة اشتقت تسمتها من حلاوة تمورها ورفعة طلعها ونعومة الطقس وغنى المدينة فهي إذن "" سكرة ""[بحاجة لمصدر] في الفترة الرومانية كان قد أطلق عليها "" ادبسينام "" ومعناها منبع الماء الصافي نسبة إلى حمام الصالحين ثم أصبحت "" فيسرا "" وتعني همزة الوصل بين الشمال والجنوب ولتوسطها الطرق التجارية آنذاك وهذا حسب الخريطة الرومانية. و في عهد " يوبا الثاني " وهو أحد ملوك النوميدين اطلق عليها اسم " واد القادر " وهي تسمية ذات اصول عربية لا يعرف لماذا ولكن ربما سنتها قبائل عربية. و بعد الفتح الإسلامي أصبحت تسمى "" العربة "" وثم "" بسكرة "".و بين كل هذه التسميات ظلت بسكرة عروسا للزيبان كما تسمى وتاريخا مجيدا واشعاعا حضريا وروعة في المقاومة من خلال كل الثورات التي شهدتها الجزائر.
التطور العمراني ببسكرة عبر التاريخ:
جاء وصف " الورجلاني " لمدينة بسكرة أنه كانت تحتوي على بيوت جميلة تتوسطها ساحات كبيرة وبها سطوح ومفتوحة من الخلف على بيوت وخاصة, وقد ذكر أيضا مئذنة المسجد الكبير وشبهها بمنارة سمراء في الضخامة.
العصر التركي
لم يدخل الأتراك بسهولة إلى المدينة بل ضربو عليها حصار دام عدة أشهر وخلاله مات الكثير عطشا ولم يسلموا إلا بعد مدة وعندما دخلوا المدينة خرج الناس إلى غاباتهم وحقولهم ومزارعهم وبهذا قسمت المدينة إلى قسمين:
المدينة القديمة المهجورة: قداشة, باب الضرب والبرج التركي.
المدينة الجديدة: المسيد, راس القرية وسيدي بركات.
العصر الاستعماري.
دخل الاستعمار الفرنسي المدينة عام 1844واستقر أول الأمر بالقلعة التركية ثم أقاموا مخططهم الشطرنجي خارج المدينة العربية لعزلهم ولمراقبتهم ولمراقبة سلامة المعمرين, وبهذا كان نسيجين النسيج العربي العتيق والنسيج الفرنسي الحديث وقتها.
العمارة في بسكرة:
هناك طرازان معماريان بحكم ما مرت به المدينة:
العمارة المحلية: التي تمتاز باستعمال المواد الطبيعية من الطوب الطيني وجذوع النخل والواجهات الصماء والنوافذ الصغيرة ومبدا وسط الدار والبستين الخلفية والأحياء الضيقة ولا يخلو الحي من ضريح لوالي صالح بنى عليه مسجد يدعي سيدى الوالي ونلاحظ بالمدينة القديمة.
العمارة الاستعمارية: التي تستعمل الحجارة والبلاطات والنوافذ الضخمة ووجود الرواق بدل وسط الدار والشرفات المفتوحة والطرق الواسعة والمنظمة بشكل شطرنجي ونجدها في حي المحطة وزقاق بني رمضان.
العمارة الحديثة: باستعمال المواد الحديثة من خرسانة مسلحة, هيكلة معدنية واشكال مختلفة حسب المدرسة التي ينتمى لها المهندس فنجد البيانات التي شيدها POUILLON مثل فندق الزيبان ومركب حمام الصالحين وما شيده آخرون ثم الجامعة ومستشفى بشير بن ناصر، ومحطة الحافلات.
تاريخ المدينة
لمدينة بسكرة تاريخ عريق وموقع متميز, فهي تضرب جذورها في أعماق التاريخ، فقد تعاقبت على أرضها الحضارات والثورات من العهد الروماني إلى الفتوحات الإسلامية إلى الغزو الفرنسي والاستقلال. ثم إن موقعها الإستراتيجي كبوابة الصحراء وهمزة وصل بين الشمال والجنوب ومن الشرق والغرب وبمناخ وتضاريس مثمرة أيضا, كل هذه المعطيات أعطتها أهمية عبر كافة المراحل والعصور التاريخية. وكما كانت الحواضر قديما على ضفاف الأودية والأنهار وعلى منابع المياه وفي الأماكن الحصينة والمنيعة, فان الحركة العمرانية لمدينة بسكرة انطلقت من مصادر المياه فكان منبع حمام الصالحين ومنابع رأس الماء البدايات الأولى ببسكرة فشكلت منابع الحمام ما عرف بـ:" بيسينامADPISSI**** " حيث عثر بالقرب من هذا الحمام على بقايا أثرية. أما الثانية فكانت النواة الأولى لما عرف في العهد الروماني " فيسيرة (VESCERA)" ويبدو أن طبيعة ماء منبع الحمام حال دون توسع "بيسينلم" ليترك المجال إلى" فسيرة " لتتحول إلى بسكرة الحالية مع الفتوحات الإسلامية ولتتوسع تحت ظروف تاريخية ومعطيات جغرافية اقتصادية وحضارية.
دار البلدية القديمة في بسكرة والتي يرجع تاريخ بنائها إلى عام 1896 كانت في الحقبة الاستعمارية بلدية تابعة للإدارة الفرنسية.
مبنى إذاعة بسكرة الجهوية كان في السابق تابعا للدرك الوطني أيام الحقبة الاستعمارية.
بسكرة وجذورها التاريخية
إن التسمية الأصلية لعروس الزيبان التي تعرف الآن ببسكرة ما تزال محل خلاف المؤرخين سواء كانوا عرب أو أجانب فمنهم من يؤكد أن اسمها مشتق من كلمة " فسيرة (VESCERA) " الروماني الأصل والذي يعني الموقع التجاري نظرا لتقاطع طرق العبور بين الشرق والغرب, الشمال والجنوب, ومنهم من يرى أن التسمية الأولى هي (AD PISCI****) أو "بيسينام " وهي كذلك رومانية وتعني المنبع المعدني نسبة إلى حمام الصالحين إلا أن "جيزل " يبدى أقصى التحفظ فيما إذا كانت "فسيرة " قد أخذت تسميتها من بيسينام. ويرى زهير الزاهري أن كلمة بسكرة ترمز إلى حلاوة تمرها (دقلة نور) تلك الثمرة التي تزخر بها المنطقة. إلا أن الجميع يشهد بالتاريخ المجيد لهذه المدينة التي ضربت جذورها في القدم. يرتبط تاريخ المدينة مع تاريخ مناطق الجنوب والجنوب الكبير بحيث أرجعت دراسة تاريخ المنطقة إلى حوالي 7000 سنة قبل الميلاد وقسمت تطورها إلى أربعة أقسام أساسية بحيث ميزت كل مرحلة بحيوان كان يعيش في ذلك الوقت وعلى تلك الرسوم التي وجدت على الصخور والحجارة ،فالمرحلة الأولى من 7.000 إلى 5.000 قبل الميلاد سميت بمرحلة البوبال (BUBALE)" وهو حيوان يشبه إلى حد كبير الثور (BUFFLE ANTIQUE) أما المرحلة الثانية تمتد من 3.000 (ق.م) وسميت بمرحلة" البقر (BOVIDIENNE)" المرحلة الثالثة ابتداء من1.200 ق.م سميت بمرحلة " الحصان " للإشارة لوحظ على الرسوم الموجودة أن الأسلحة المستعملة من طرف قبائل هذه المرحلة تشبه إلى حد كبير الأسلحة التي يستعملها " الطوارق " حاليا (الخنجر والدرع). المرحلة ما بين القرن الثالث والأول قبل الميلاد سميت بمرحلة " الجمل " خلال هذه المرحلة يلاحظ أن الحصان يفسح المجال للجمل وهذا ما يجسد تصحر المنطقة وبروز قبائل. وبسكرة واحة ضمن واحات الزيبان، والزاب يعني بالأمازيغية واحة، أما ابن خلدون فقد عرف الواحة بأنها " وطن كبير يشمل قرى متعددة متجاورة جمعا جمعا أولاها زاب الدوسن ثم زاب مليلي ثم زاب بسكرة زاب تهودة وزاب بادس وبسكرة أهم هذه القرى كلها " وقد خضعت المنطقة للاحتلال الروماني فالوندالي ثم البيرنطي وتركوا آثار ما تزال تشهد على الأهمية الإستراتيجية للمدينة وطابعها العمراني المتميز. ومع الفتوحات الإسلامية وخلال القرن السابع الميلادي (663م) تمكن القائد " عقبة بن نافع " من فتح بسكرة وطرد الحاميات الرومانية من المنطقة فكان هذا الحدث تحولا بارزا في تاريخ المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعمرانيا. وقد تعاقبت على المدينة بعد الفتح عدة دويلات وخلافات: الزيريون، الهلاليون، الحفصيون، الزيانيون، ثم الخلافة العثمانية من القرن 16 إلى القرن 19. خلال فترة العصور الوسطى تميزت بالطابع الإسلامي في شتى مناحي الحياة وبرز ذلك من خلال ما كتبه المؤرخون والرحالة العرب وما بقي من آثار لا تزال شاهدة على ذلك. وباحتلالها من طرف الفرنسيين عام 1844م ونظرا للطابع الاستيطاني والعنصري للاحتلال الفرنسي وضعها كنقطة انطلاق للتوسع في الجنوب، إنشاء حامية لتكون نواة لمدينة جديدة في المكان المسمى " رأس الماء " باعتباره موقع استراتيجي حساس، لتنمو وتتوسع تلك المدينة مع توسع المدنية القديمة ويكون هذا الاهتمام منصبا حول تنمية وتطوير المدينة الجديدة حيث يقيم المعمرون.