أكذوبة اللغة العبرية - المؤرخ عامر رشيد مبيض
.. والعربية مصدرها سورية والأموريون عرب سوريون والآراميون أبناء عمومة الأموريين عرب جاؤوا من مناطق الصحراء السورية العربية .. ولسانهم عربي أموري سوري .. ومعتقداتهم لا ابتكار فيها وهي نفسها العربية الأمورية السورية ..
ـ العبرة في النطق وليس في شكل الخط ..
عامر رشيد مبيض ، مؤرخ حلب عالم آثار
العبرية بدعة معاصرة لإسقاط جغرافية التوراة على فلسطين ، جرَّت كذباً تاريخياً يهودياً وحروباً وسرقة جغرافيا وتاريخ ، وكذباً في تاريخ الآخرين .
إن حرَّاس الفكر الآسن لم يشككوا يوماً في جغرافية التوراة . بل لم تكن التوراة السياسية محط مناقشة لديهم ، علماً بأن الأسطورة الصهيونية قائمة على أسطورة أرض الميعاد .
ـ إن الحفريات الأثرية منذ قرنين واكتشاف عشرات الآلاف من النقوش المسمارية وغيرها في بابل ونينوى وأوغاريت وماري وإيبلا وتدمر وفي أرض فلسطين العربية الأمورية السورية ، ومصر ، لم تكشف أثراً للعبرانيين ، ولا كلمة : عبرية .
ـ إن اللغة العبرية لم تكن في زمن النبي داود ، بل اخترعها اللغوي الليتواني إليعازر بن يهوذا الذي هاجر في عام 1881م ، مع زوجته من ليتوانيا إلى فلسطين وأقام في القدس . ولما رُزق ابنه الأول علَّمه التكلم باللغة العبرية ، فسخر منه أصدقاؤه , وأشاروا عليه بالعدول عن هذا الجنون ، وألا يكون سبباً في إتعاس ولده الذي لن يستطيع الاشتراك في اللعب والحديث مع لِدَاته لعدم وجود لغة مشتركة بينه وبينهم ، ولكن إليعازر لم يعبأ بسخرية الساخرين ، وأصدر في القدس صحفاً بالعبرية للصغار والكبار ، وأسس في القدس رابطة المتكلمين باللغة العبرية . وقد صادف إليعازر بن يهوذا في طريقه صعوبات جمة ، إذ قام حاخامات القدس فشنوا عليه حرباً شعواء ونبذوه واضطهدوه وقاطعوه . وثابر مدة أربعين عاماً على إصدار « المعجم العبري الكبير » وقد أعد تسع مجلدات منه في حياته ، في الأعوام 1911ـ 1922م .
ـ اليهود تكلموا بالعربية ، وليس بالعبرية . فقد ورد في سفر أشعيا :
« تكلمت شفة كنعان » وهذا يثبت أن اليهود آنذاك قد تكلموا العربية الكنعانية السورية ، وهذا لم يناسب المدرسة التوراتية الأثرية نفسها حيث أوعزت الدوائر الصهيونية ، وكما يقول العلامة السوري الدكتور محمد محفل لتغيير هذه الجملة لتصدر طبعة جديدة للتوراة عن جمعية التوراة الأمريكية في نيويورك بتاريخ 1976 سوف تُقلب الجملة إلى « تكلمت اللغة العبرية » .
ـ الكنعانية كلمة توراتية ، الصواب العربية الأمورية :
إن كلمة كنعاني : توراتية ، لن تذكر في النقوش المسمارية ولا في غيرها . ورغم ذلك فإن الكنعانيين عرب . فقد ذكر ابن منظور في لسان العرب ، مادة « كَنَعَ » ما يلي : « الكنعانيون كانوا أمة يتكلمون بلغة تضارع العربية » .
ـ ويقول المستشرق ولفنسون : « ليس يوجد في صحف العهد القديم ما يدل على أنهم كانوا يسمّون لغة بني إسرائيل باللغة العبرية . بل كانت تعرف باسم لغة كنعان » .
ـ مملكة إيبلا العربية الأمورية السورية : انظر الصور
بعد اكتشاف مملكة إيبلا ، جنوب حلب ، تنكشف الأقنعة بشكل سافر . فقد تبين أن ثمة لغويين يعملون في سورية ، هم من ركائز المدرسة التوراتية . وهذا ما تبدى حين أعلن « جيوفاني بيتيناتو » قارىء رُقم إيبلا ، أنه ورد في نصوص إيبلا أسماء خمس مدن ، وردت في التوراة وهي : « مجيدو ، شكيم ، غزة ، سدوم ، عمورة » ؟ . لكن بعد قراءة الرقم من قبل لجنة متخصصة ، تبين أن « جيوفاني بيتيناتو » جافى الحقائق العلمية واللغوية لصالح بعد سياسي صهيوني ، والمضحك في الأمر أن ما فسره بيتيناتو لم يتعد أن يكون ذكراً لسبائك معدنية . كما ادعى عضو البعثة الأثرية الإيطالية في إيبلا « جيوفاني بيتيناتو » وجود اسم « يهوه » مركباً في أسماء أعلام ورد ذكرهم في نصوص إيبلا . ويزعم أن « يهوه » حل محل « إيل » في عهد ما من عهود مملكة « إيبلا » ، مما يدعو للافتراض ، على زعمه بحدوث ارتقاء نحو التوحيد الإلهي في ديانة إيبلا . وفي اعتقاده أن التوحيد جاء مع « يهوه » . وقد ردَّ على بيتيناتو عدد من المؤرخين ، ولكنه أصر ، رغم الانتقادات والردود على مزاعمه وأكدها في كتابه الصادر في ميلانو 1979م ، بعنوان « إيبلا إمبراطورية منقوشة على الطين » .
ـ لم تيأس الصهيونية العالمية ، بل سعت إلى تجنيد صحافيين ، لنشر كتاب بعنوان « إيبلا ثورة في عالم الآثار » حيث تحدثوا من خلاله ، أن اللغة الإيبلائية هي لغة عبرية ؟ وأن تاريخ إيبلا توراتي ، ثم توصلا في ادعائهما إلى القول بأن اللغة الإيبلائية قريبة من العبرية ولايمكن أن تكون جدّة اللغة العربية .
يقول « روني رايخ » حرفياً : « إن ما يميز علماء الآثار اليهود عن باقي العلماء في الأرض هو قداسة هذه المهمة ، فهم أصحاب علاقة مباشرة بالآثار والمكان ... لأن أية حفريات في « إسرائيل » يجب أن تتم في ضوء التعاليم الدينية اليهودية واللغة العبرية ، وإسنادها بمرجعيات تاريخية » . ويبدو من خلال ما يصرح به الآثاريون « الإسرائيليون » أن التهويد ليس مقتصراً على القدس ، ولعلها وفقاً لهذا المنهج التهويدي مجرد مركز الدائرة ... أما المحيط فرسمه جارٍ على قدم وساق ، لا على صعيد الجغرافية الفلسطينية فقط ، وإنما سيمتد هذا التهويد كما يقول « روني رايخ » إلى ثلاثة أو أربعة بلدان توجد أسماؤها على شعار مملكة يهوذا » .
ـ لقد كشف « ج . ب . آدم » مدير مكتب علم العمارة في العصور القديمة في باريس في مؤلف صدر بعنوان « الآثار أمام الدجل والتضليل » : « الصفة المخادعة المخاتلة الافتراضية لعلم ما من علوم الماضي . لقد أعلن المؤلف أنه كان مذهولاً من رؤية العقل السليم مستهزأ به إلى هذه الدرجة ، وأنه هو نفسه لم يتجرأ على أن يذهب إلى آخر ما يمكن أن يوصله إليه منطِقه » .
ـــــــــــــــــــــــ
تزوير التاريخ .. كيف دخلت كلمة ـ أمة ـ على معجم لسان العرب لابن منظور ؟
عامر رشيد مبيض ، مؤرخ حلب عالم آثار Aleppo
سؤال لعلماء مجامع اللغة العربية وأساتذة العربية والأكاديميين والسياسيين .
ـ هل اليهود وعبر العصور كانوا أمة ، الإجابة بالنفي .
. اليهود عرب ، أما العرب أمة ولسانهم العربية .
ـ يعد معجم ـ لسان العرب ـ لابن منظور 1232 – 1311م ، من أكبر معاجم اللغة العربية واشملها ، ويضم نحو ثمانين ألف مادة .. وسماه ـ لسان العرب ـ ولم يقل ـ لغة العرب ـ لأن ابن منظور يفرق بين اللسان واللغة .. فاللسان الواحد هو ( أمة اللغات ولغة الأمة) ... أما اللغة فهي ( جزء من أجزاء اللسان الواحد ) وهي كل فرد من أفراد ( العائلة اللغوية الواحدة ) واللغة أي اللهجة ..
السؤال الكبير :
كيف دخلت كلمة ـ أمة ـ في شاهد ابن منظور في معجمه وهو يتحدث عن القبيلة العربية الكنعانية اليهودية ، ويقول في مادة كنع : // وكَنعان بن سامِ بن نوح إليه ينسب الكنعانيون وكانوا أُمة يتكلمون بلغة تُضارِعُ العربية // ..
ـ فإذا كانت كلمة ـ تضارع ـ في شاهد ابن منظور ، معناها ( تشابه ) وإن اللغة هي فرع من اللسان ، فكيف اعتبر ابن منظور ـ إذا كان هو القائل ؟؟؟ ـ أن اليهود ـ الكنعانيون ـ كانوا أمة ـ فكلمة ـ الأمة ـ في شاهد ابن منظور ، لاتنطبق على أهل اللغة ، لأن معنى اللغة ـ لهجة ـ فالأمة هم أهل اللسان ، وابن منظور من أذكياء العرب ..
أليست كلمة ـ أمة ـ في شاهد ابن منظور دخيلة على معجمه لسان العرب ، حيث كان المخطوط قبل تحقيقه محفوظاً في خزائن مكتبات أوروبا .؟ .
ـ اليهود ليسوا أمة ، فإذا كانت لهجتهم ـ الكنعانية ـ كما يقول ابن منظور ، نقلا عن التوراة سفر أشعيا ـ شفة كنعان ـ فلماذا أطلقوا عليها فيما بعد : العبرية ؟ ، وكيف جعلهم أمة ؟.