الإجابة:
الفعلُ صارَ من أخوات كانَ يقتضي اسماً مرفوعاً وخبراً منصوباً : ، نحو قول ابن دريد الأزدي :ـ
صارَ مِن صَوبِ الدِماءِ رَبيعاً /// صارَ مِن كَيِّ الضِرابِ مَصيف
وصارَ فعلٌ لازمٌ يتعَدّى بالتضعيف: صيّرتُ الطّينَ حجراً ، أو وربما تعدّى بالهمزة بدل التضعيف كما في التسهيل.
ومَعْنى صارَ التحول والانتقال من حال إلى حال، وهو على ذلك على استعمالين -كما ذكرَ صاحبُ المفصّل- : أحدهما كقولك صار الفقيرُ غنياً والطينُ خزفاً والثاني صارَ زيدٌ إلى عَمرو، ومنه: كلُّ حيٍّ صائرٌ إلى الزّوال . أمّا قولُ القائل: صاروا يَزورونَه ، فمعناه صاروا زائرينَ له ، أي انتَقَلوا إلى زوّار، وفعل صار في المثال من أخوات كانَ، وجملة يزورونَ في محل نصب خبر. أمّا الفعلُ اللازمُ فهو الذي لا يتعدّى إلى مفعول ويكتفي بالعمل في الفاعل ، كما هو معروف، أمّا المتعدّي فهو الذي يقتضي منصوباً أو أكثرَ على سبيل المفعوليّة، وقد يُعدّى اللازمُ، بحرف من حروف الجرّ نحو: مرّ زيدٌ بالقوم.
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د/ عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د/ سعد حمدان
(عضو المجمع)
أ.د/ عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)