أهمية الأمن
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد :
فإن الأمن هو أساس الحياة فلا تقدم ولا ازدهار بدونه قال الله تعالى عن إبراهيم الخليل عليه السلام ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴿35﴾ سورة إبراهيم
وقد امتن الله على قريش نعمة الأمن التي كانت تتمتع بها بسبب رعايتها ومجاورتها للكعبة المشرفة في الوقت الذي تعيش القبائل الأخرى في حروب مدمرة تخرب الديار وتذل الأسر وتنهب الأموال قال الله تعالى (({ 1 - 4 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } سورة قريش.
وقال تعالى ((أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) سورة العنكبوت .
وقال الله تعالى في وصف نعيم أهل الجنة ((إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ (53) كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ (59)سورة الدخان .
وعن عبد الله بن محصن الأنصاري الخطمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أصبح منكم آمنا في سربه معافىَ في جسده عنده قوت يومه فكأنما خيزت له الدنيا بحذافيرها ) رواه الترمذي وقال حديث حسن
فالأمن مطلب أساسي لجميع الكائنات والدولة التي لا تتمتع بالأمن كبيت العنكبوت الذي لا يقي برداَ ولا حراً ولا مطراً هذا ولا شيء يوفر الأمن للناس مثل ما يوفر التمسك بدين الله تعالى لان المسلم التقي يخاف عقاب الله ويراقب ربه في جميع تصرفاته فلا يعتدي على حرمات الناس ألا فليتق الله الذين يريقون دماء الأبرياء ويستولون على أموالهم وليذكروا يوم يساقون إلى جنهم وهم مفلسون نادمين على جرائمهم الوحشية .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون ما المفلس؟" قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال:" المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، ، وسفك دم هذا، وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطأيهم فطرحت عليه ثم طرح في النار" رواه مسلم
اللهم اجعل بلانا آمنة وسائر بلاد المسلمين ورد كيد أعدائنا في نحورهم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه آجمعين
إعداد / حسب الله عبد رب الرسول بركه