الفتوى (1992) :
في قوله تعالى: {وما النصرُ إلا من عند الله العزيز الحكيم} جاءَت الصِّفَتان العَلِيَّتَان في صيغة النعت، أمّا في قوله تعالى: (إنّ الله عَزيز حَكيم) جاءَت الصفَتانِ في صيغة الخَبَر المُؤكّد، خبر إنّ؛ وكأنّ المُخاطَبين يَتَردَّدون في وَصفه تعالى بهاتين الصفتين (العزة والحكمة) فأكَّدَ أنهما صفَتان تقتضيانِ أنه إذا وعَد بالنصر لم يُعجزه شيء، وأكَّد بصفة الحكمة أنّ ما يصدر من جانبه غايةٌ في الحكمة والفَهم، فكيف لا يهتدون إلى أن الله لَمّا وَعَدَهم الظَفَرَ بإحدى الطائفتين. أمّا الجملة {إن الله عزيز حكيم} فهي استئنافية جُعِلَت كالإخبار بما ليس بمعلوم لهم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)