"جبهة التعريب" تخوض معركة ميدانية في مواجهة "فرنسة التعليم" بالمغرب
عبدالسلام الشامخ
تستعدُّ المبادرة الوطنية للدفاع عن اللغة العربية، التي أخذت على عاتقها مواجهة "فرنسة التعليم" التي أقرتها الوزارة الوصية على القطاع، لخوضِ معركة قانونية وميدانية لإعادة النظر في مضامين القانون الإطار الذي دخل، مؤخرا، حيّز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وكشف مصدر مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أنّ "المبادرة الوطنية التي تضمّ أساتذة جامعيين وسياسيين ومثقفين ستسلكُ خيارات قانونية من أجل البت في عدم دستورية المادتين 2 و31، وإسقاط القانون كاملا"، مشيراً إلى أنّ "المبادرة نصبت مجموعة من المحامين لإسقاط مخطّط فرنسة التعليم".
وفي هذا السّياق، أكّد لهسبريس الوزير السابق والقيادي الاستقلالي منسّق المبادرة، مولاي امحمد الخليفة، أنّ الجبهة "تحضّر لتحرّك نضالي، فكري وميداني وتوعوي، لإسقاط فرنسة التعليم"، وأضاف: "سنسلك جميع الأساليب سواء القانونية أو السّياسية التي يمكن أن يقبلها الفكر الإنساني المتحضّر من أجل الدفاع عن اللغة العربية وضمان وجودها في الحياة المجتمعية".
من جانبه، قال فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، إنّ "المبادرة مقبلة على فتحِ معركة حقوقية وميدانية لإسقاط القانون الإطار"، مبرزاً أنّ "مجموعة من المحامين سيباشرون معركة قانونية من أجل الدفع بعدم دستورية هذا القانون، وذلك ردا على مذكرات وزارة التربية الوطنية".
وأضاف بوعلي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنّ المعارضين لتوجه "فرنسة" التعليم "سيخوضون احتجاجات ميدانية حتى يتم إسقاط القانون الإطار الذي يشكل انتكاسة في تاريخ التعليم المغربي وجزء من مسار فرنسة الحياة العامة والإرادة المغربية"، داعياً إلى "استعادة الأمن اللغوي وسيادة الدولة الوطنية".
وزاد بوعلي أن "ما يحصل اليوم لا يمس المدرسة فقط، وإنما هوية الوطن وسيادته"، موردا أنه "سيتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن وثيقة تتضمن خطوات إجرائية لمواجهة القانون وطرق تنزيله، وأيضا لتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين في مجال الدفاع عن اللغة العربية".
يشار إلى أن مبادرة الدفاع عن العربية تسعى، وفق البلاغ المؤسس لها، إلى "الرفض التام لمواد القانون الإطار التي فرضت اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية وغيرها في كل أسلاك التعليم، ما يشكل شرعنة قانونية لفرض التدريس باللغة الفرنسية، وتمكينا للمد الفرانكفوني بكل تجلياته في منظومة التربية والتكوين، والأخطر من ذلك في مختلف مجالات الحياة العامة بوطننا".
هسبريس