mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي #البيان_في_تجليات_القرآن: عطف الجملة الإنشائية على الخبرية وتكريم الرسول الأعظم

كُتب : [ 09-07-2019 - 02:43 AM ]


#البيان_في_تجليات_القرآن: عطف الجملة الإنشائية على الخبرية وتكريم الرسول الأعظم
د. أحمد درويش





قال الله مخاطبا مصطفاه: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرسَلناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذيرًا۝وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذنِهِ وَسِراجًا مُنيرًا۝وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ بِأَنَّ لَهُم مِنَ اللَّهِ فَضلًا كَبيرًا۝﴾
[الأحزاب: 45-47]

السادة الأفاضل:
لاحظت هنا في الآيتين عطف الخطاب
بالجملة الفعلية(وبشر المؤمنين) علي الخطاب بالجملة الاسمية (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا ،،،،،)
فهل هناك تفسير لهذا الأسلوب اللغوي، أو دلالة ما؟

كان هذا سؤال أحد الأحبة على صفحة من الصفحات اللغوية...

فرددت قائلا:

الواو هنا عاطفة في ( وبشر) وأجاز علماؤنا عطف الجملة الإنشائية على الخبرية كما هنا... وإن خالف بعضهم....؛ فتعطف جملة وبشر الإنشائية على الجملة الخبرية (إنا أرسلناك)

ولعلنا نستنشق رائحة الجمال والاصطفاء والتكريم... فالله أرسل رسوله داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وهذا يعني أنه لا بشارة إلا بك أيها النبي ، ولا ظفر لهم إلا من جعبتك ومن خلالك... أيها النبي... فسارع بإلقاء البشارة عليهم فأنت من يبشر لا أنا... وفي هذا تكريم لا يضارع... وقد كان يمكن أن يقال...في غير القرآن...(ونبشر المؤمنين)أي أن الله هو المبشر، لكنه ترك البشارة لك؛ محبة وتكريما ؛كي يعلموا أنهم مكرمون بسببك أنت لا غيرك...

ونلمح في التغاير وجها آخر، هو أن الرسول أولى الناس بتنفيذ أوامر الله... وجعلُه رسولا هاديا داع إلى ذلك، وفي هذا رسالة، فإذا كان الرسول أول المطيعين فلتكونوا مثله من المطيعين المبادرين...، وهذا يعني أن الطاعة لن تتبين إلا من خلال فعل أمر... فالعطف بالأمر على الجملة الخبرية يحمل رسائل...

ثم نلمح أمرا ثالثا هو أن العطف بالجملة الإنشائية (وبشر) هو توطئة لأوامر ونواه أخرى؛ فقد جاء بعد ذلك ﴿۝وَلا تُطِعِ الكافِرينَ وَالمُنافِقينَ وَدَع أَذاهُم وَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكيلًا﴾، فلولا العطف ب (وبشر)...الجملة الإنشائية لما كان للأوامر والنواهي التالية (ولا تطع... دع... توكل) مندوحة ومتسع، فحسن التعاطف بين الجملة الإنشائية والخبرية...

هذا ما ظهر لي الآن... ولعل الجنان يأتي ببعض الأفنان...
والله من وراء القصد...

المصدر

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#البيان_في_تجليات_القرآن: النبي الأعظم بين الكرامة والكراهة...حذف المفعول وذكره مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 07-30-2019 12:49 PM
أحمد الصديق والبردة الجديدة في مدح الرسول الأعظم شمس واحة الأدب 2 05-31-2016 09:42 AM


الساعة الآن 04:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by