في الطريق إلى الأستاذية
منارات مسموعة ومرئية
33
في معتكفي بحي الكردي من المدينة المنورة اعتصمت بكثير من الكتب الكبار أقرؤها وأعيد قراءتها وأعلق عليها ورقية ورقمية وجهزت للنشر بعض كتبي ووضعت بعض مقالاتي فكان في ذلك مؤتنس أي مؤتنس
فمن الكتب الكشاف للزمخشري وتهذيب الآثار للطبري وديوان ابن الرومي وبعض كتب يحيى حقي ومدخل إلى دراسة التاريخ والأدب العربيين للدكتور نجيب البهبيتي وحياة الشعر في الكوفة للدكتور يوسف خليف واللغة العربية معناها ومبناها والبيان في روائع القرآن للدكتور تمام حسان وجمهرتا أبحاث الدكتور محمود محمد الطناحي ومقالاته وفي صالون العقاد كانت لنا أيام وغيره لأنيس منصور
وعاقدت مكتبة دار السلام على نشر كتابي مهارة الكتابة العربية وأجبتها إلى تبيين بعض غوامضه وأتممت تعليقاتي على متون الكتب العربية ووثقتها وعنونتها ورتبتها وفهرستها هي وأعلامها وعاقدت مكتبة الإمام البخاري على نشرها بكتاب لم يخطر لي قط ببال سميته دليل المتثقفين
وأقدمت من غير سابقة لي على إقامة مقالي خصائص التفكير العروضي اللغوي بين نظم المنثور ونثر المنظوم على مادة رقمية خالصة على حين أقمت مقالي تطور تفكير الجرجاني النحوي من المقتصد إلى الدلائل على مادة ورقية مجهزة من إحدى عشرة سنة لم يتيسر لي أن أتأملها إلا عندئذ
وهناك بأحد معامل الإنترنت دعاني بعض نجباء تلامذتي إلى المشاركة في الفيسبوك فكأنما انتشرت به من كمون وآثرته بأوقات فراغي على غرفة أساتذة قسم اللغة العربية الكئيبة المنقطعة من وسائل التواصل حتى وجد علي رئيس القسم فاستقلت ولم أكد أتجاوز عاما ونصف عام