في الطريق إلى الأستاذية
منارات مسموعة ومرئية
20
ومن عرف الحاسوب عرف الإنترنت شبكة الحواسيب العالمية الجبارة التي إذا انشبك بها أسلمه بعضها إلى بعض ولم ينج منها ولا بالطبل البلدي وقد عرفت الحاسوب وانشبكت بالإنترنت ولم ينفعني الطبل البلدي
أظن أنني عرفت موقع ردادي السعودي أول ما عرفت من مواقع المواقع التي تيسر الوصول إلى كل شيء ثم عرفت موقع مجلة أفق الألكترونية التي ظننت أنها كويتية تصدر خارج الكويت وراسلتها بمقالات كثيرة ونصوص فنشرتها بل أقامت على بعضها جانبا من مكتبتها ثم عرفت من خلالها وشك انطلاق موقع رابطة أدباء الشام من لندن ثم اتحاد كتاب الإنترنت العرب من الأردن على ما أظن فشاركت عضوا في انطلاقتهما الأولى ثم عرفت موقع الوراق الصادر بدولة الإمارات العربية عن وزارة ثقافتها وراسلته بستة مقالات فنشرها من مكتبته الضخمة فيما سماه المكتبة التراثية وانفتحت لي أبواب الإنترنت على مصاريعها فدخلت ولم أخرج
وساعدني بعض نجباء تلامذتي العمانيين على تخصبص بريد ألكتروني هوتميلي بشركة ميكروسوفت التي كانت وما زالت حريصة أكثر من غيرها على إعمال اللغة العربية واكتساب معاملة الشعوب العربية فلم أكد أفك طلاسم هذا البريد حتى استغنيت به عن المراسلات الورقية تماما وإن مررت قبلئذ بمرحلة كنت أكتب الرسالة فيها بالحاسوب وأطبعها على ورق بنفسجي أنيق خاص ثم أرسلها بالبريد الأرضي ولا بأس بهذا التعبير ما دام البريد الألكتروني أثيريا سماويا
وانتفعت بمعرفة الحاسوب والإنترنت في إدارة أمانة القسم حتى أثنى علي رئيسه بأنني أسرع من تعلم الكمبيوتر فلم ألبث أن انطويت في أثيره واستقلت فجأة من عملي أستاذا مساعدا بقسم اللغة العربية وآدابها من جامعة السلطان قابوس