في الطريق إلى الأستاذية
منارات مسموعة ومرئية
32
طوال مدة ما بين 22/11/2008 و30/6/2010 التي قضيتها بجامعة طيبة لم يتح لي أن أخاطب غير طلابي وطالباتي إلا أربع مرات
أما المرة الأولى فعندما اجتمع بالأساتذة الجدد قسم اللغة العربية ودعاهم إلى تعريف أنفسهم فصال كل منهم في ذلك وجال حتى إذا ما أفضى إلى الكلام اكتفيت بإنشاد قصيدتي لغوي في مجلس خطبته فاحمرت لها وجوه بعض الحاضرين إلى حين
وأما المرة الثانية فعندما دعاني نادي المدينة الأدبي إلى المحاضرة فيما أحب مما يلائمه وكان من عادته أن ينشر إعلانات محاضراته على أرجاء المدينة المنورة في معارض خاصة يراها المارة فاحتشدت فئات مختلفة من المثقفين والمثقفات وحاضرتهم كذلك مواجهة ومراسلة في إشكال ما بين الشعراء والنحويين وتلقيت أسئلتهم واعتراضاتهم وسرني كثيرا حضور الدكتور عبد الله عسيلان الحبر الجليل رئيس النادي وإشراكي له في المحاضرة وتعقبه لي وتعليقي عليه
وأما المرة الثالثة فعندما احتفل بالأساتذة المغادرين قسم اللغة العربية في بستان سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه ودعيت إلى الكلمة عنهم وعني ولم أكد أمكث سبع ما مكث بعضهم فذكرت شرف المكان وحقوقه وبركاته واحدة واحدة ومعاذرنا عن مغادرته ونصحت لرؤساء القسم وميزت مزايا أساتذته على نحو يحارون فيه ولكنهم احتفوا بي جميعا حفاوة شديدة وفي الضيوف الدكتور سليمان الرحيلي عميد الكلية يسمع ويرى
أما المرة الرابعة فعندما دعاني إلى قصره الدكتور سليمان الرحيلي عميد الكلية نفسه قائلا ما ينبغي لمثلك أن يأتينا ويذهب عنا هكذا فلنضرب عصفورين بحجر استضافتك نحتفل بك ونستمع إليك وإذا له صالون ثقافي أول أحد من كل شهر عربي يسميه الأحدية يستضيف فيه من يحب ويجتمع عليه هو ومن شاء فيحاضرهم ويناقشونه ثم يتعشون ويذهبون وعرفني لهم وحاضرتهم في فلسفة الأسماء العربية فكأنما أخلفت توقعهم فثارت تعليقاتهم وذهب أحد صحفيي جريدة الوطن السعودية يصيح في جريدته بانفجار الاحتلافات في أحدية الدكتور سليمان الرحيلي