#لغويَّات: إعراب قوله - تعالى -: "ما هذا بشرًا"
د. محمَّد عبد النَّبي
هناك قراءاتٌ في قوله – تعالى -: "ما هذا بشرًا"، ومن هذه القراءات "ما هذا بشرًا" – بالنَّصب -، و"ما هذا بشرٌ" – بالرَّفع، و"ما هذا بِشِرًى" – بكسر الباء والشِّين وفتح الرَّاء وألفٍ مقصورةٍ بعد الرَّاء – أي: ما هذا بعبدٍ يُشترَى، و"ما هذا بشراءٍ" – بالمدِّ – أي: ما هذا بشىءٍ يُشترَى أو عبدٍ يُشترَى -.
1- "ما هذا بَشَرًا" – بالنَّصب – وهي قراءة الجمهور، وعلى هذا تكون "ما" عاملةً عمل ليسَ على لغة أهل الحجاز، و"هذا" اسم إشارةٍ مبنىٌّ في محلِّ رفع اسم "ما" العاملة عمل (ليس)، و"بشرًا": خبر "ما" العاملة عمل ليس منصوبٌ وعلامة نصبه الفتحة.
2- "ما هذا بِشِرًى" - بكسر الباء والشِّين وفتح الرَّاء وألفٍ بعدها على أنَّه اسمٌ مقصورٌ -، أي: ما هذا بعبدٍ يُشترَى، وهذه قراءة أبى الحويرث الحنفىّ، وهى منسوبةٌ أيضًا إلى أُبيّ بن كعبٍ وغيره وضعَّفها بعض العلماء، وعلى هذا "تكون "ما" عاملة عمل "ليس"، و"هذا" اسمها، و"بِشِرًى": الباء حرف جرٍّ زائدٌ، و"شِرًى" خبر "ما" منصوبٌ محلًّا مجرورٌ لفظًا.
3- "ما هذا بشراءٍ" – بالمدّ - وهي منسوبةٌ إلى ابن مسعودٍ أيضًا، وهي في الإعراب، مثل: "ما هذا بِشِرًى" – بالقصر -، فالباء حرف جرّ زائدٌ، و"شراء" خبر "ما" منصوبٌ محلَّا مجرورٌ لفظًا.
4- "ما هذا بشرٌ" – بالرَّفع - وهي قراءة ابن مسعود، فلا تكون "ما" هنا عاملةً عمل ليس على لغة بني تميمٍ، وإنَّما هي مهملةٌ لا عمل لها، و"هذا": اسم إشارةٍ مبنىٌّ في محلِّ رفع مبتدإٍ، و"بشرٌ": خبرٌ مرفوعٌ وعلامة رفعه الضّّمَّة.
المصدر