#استراحة_لغوية: سيبويه والأدب مع الله ...
د.أحمد درويش
عند قراءتك حروف سيبويه وكلماته تدرك أن القدوة يحتذى به فهو سماء ينظر إليها الناظرون ، فقوله محط رعاية الآخرين ، لأن ثمة ناسا ينظرون إلى شمسهم التي تقول وتضيء طريقا ، هكذا كان سيبويه ...
كلام لفظه يؤم ، عندما نقول : اللهم اغفر لنا ، فالأمر هنا أمر ، لكن أنقول في حق الله ( أمر) ؟! هذا هو الأدب ، لقد سماه سيبويه ( دعاء ) ...
، تأمله وهو يقول : "ﻭاﻋﻠﻢ ﺃﻥ اﻟﺪﻋﺎء ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ اﻷﻣﺮ ﻭاﻟﻨﻬﻰ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻗﻴﻞ: " ﺩﻋﺎء " ﻷﻧﻪ اﺳﺘُﻌﻈِﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ: ﺃﻣﺮ ﺃﻭ ﻧﻬﻰ. ﻭﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻚ: اﻟﻠﻬﻢ ﺯﻳﺪا ﻓﺎﻏﻔﺮ ﺫﻧﺒﻪ، ﻭﺯﻳﺪا ﻓﺄﺻﻠﺢ ﺷﺄﻧﻪ"
تأمل قوله ( استعظم) أي صار أمرا عظيما غير مقبول أن نقول : نأمر ربنا ، لذا كان البديل هو ما يتلاءم وأدب العلماء ( دعاء ) ؛ لذا عندما تعرب ( اغفر ) فقل : فعل دعاء ، مبني على السكون ولا تقل : فعل أمر ... كلام الكبير كبير الكلام ...
فاحرص على مقامك ...
المصدر