#لغويَّات: وقوع "إذا" حرفًا للتَّفسير
د. محمد عبد النبي
قد تكون "إذا" حرف تفسيرٍ بمعنى "أَي" التَّفسيريَّة، والجملة بعدها لا محلَّ لها من الإعراب؛ لأنَّها جملةٌ تفسيريَّةٌ.
وهذا كقولِكَ: استكتمْته السِّرَّ إذا طلبْتَ منه أن يستره، امتطيْتُ الفرسَ إذا ركبْتَه، استفتيْته إذا طلبْتَ منه الفتوى، استغفرْتُ الله إذا سألْتَه المغفرة.
ففي الأمثلة السَّابقة "إذا": حرف تفسيرٍ مَبنيٌّ على السُّكون لا محلَّ له من الإعراب، والجملة بعده تفسيريَّةٌ لا محلَّ لها من الإعراب.
و"إذا" التَّفسيريَّة بمعنى "أي" التَّفسيريَّة، فقولكَ: استغفرْتُ الله إذا سألْتَه المغفرة، بمعنى: استغفرْتُ الله أي: سألتُه المغفرة.
وقد ذَكَرَ بعضُ النُّحاة أنَّ ما بعد "إذا" التَّفسيريَّة يكون للمخاطَب فقَطْ، فتقول: استغفرْت الله إذا سألْتَه المغفرة (بفتح التَّاء)، وتقول: استفتيْته إذا طلبْتَ منه الفتوى (بفتح التَّاء)، وما بعد "أي" التَّفسيريَّة يكون للمتكلِّم فتقول: استغفرْت الله، أي: سألتُه المغفرة (بضمِّ التَّاء)، وتقول: استفتيْته، أي: سألتُه الفتوى (بضمِّ التَّاء).
____
المصدر