mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي هل يجوز وقوع جواب "لو" جملة اسمية؟

كُتب : [ 08-18-2016 - 10:36 AM ]


هل يجوز وقوع جواب "لو" جملة اسمية؟
د.مصطفى شعبان

تباينت وجهات النحاة في هذه القضية بين مؤيد ومعارض وسالكٍ مسلكًا وسطًا بين الوجهتين .
فالزمخشري، والعكبريُّ، وابن مالك ، وابن هشام في أحد قوليه، ذهبوا إلى أن جواب (لو) قد يقع جملة اسمية ، مستشهدين في ذلك بما في قول الحق جلَّ وعلا : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)[البقرة:103].
قال الزمخشري : (( فإن قلتَ : كيف أوثرت الجملة الإسمية على الفعلية في جواب (لو) ؟ قلت : لما في ذلك من الدلالة على إثبات المثوبة واستقرارها.. ))(1)
وفي أنوار التنزيل :(( ( لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) : جواب (لو) ، وأصله : لأثيبوا مثوبة من عند الله خيرًا مما شروا به أنفسهم ، فحذف الفعل وركب الباقي جملة اسمية لتدل على ثبات المثوبة والجزم بخيريتها.. ))(2)
وقال العكبريُّ: (( (لمثوبة)جواب (لو) ، و(مثوبة) مبتدأ ، و(من عند الله) صفته، و(خير) خبره ..))(3) .
وقال ابن مالك : (( انفردت (لو) بلزوم كون جوابها في الغالب فعلًا مضارعًا مجزومًا بلم، نحو: لو قام زيد لم أقم ، أوماضيًا مثبتًا ، أو منفيًا بما .. وإنما قلت: (غالبًا)؛ احتراز من مجيء جواب (لو) جملة اسمية مصدرة باللام ، كقوله تعالى :
(وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)..))(4)
وقال ابن هشام :(( وقد يكون جواب (لو) جملة اسمية مقرونة باللام أو بالفاء كقوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)، وقيل : هي جواب لقسم مقدر.. ))(5)
ووجه من أجاز ذلك ؛ فلأنَّ (لمثُوبَةٌ) مصدر يقع للمضِيِّ والاستقبال وجواب (لو) لا يكون إلا ماضيًا أو بمعناه ، فصلح لذلك من حيث وقوعه للمضي.(6)
أما المانعون من وقوع جواب (لو) جملة اسمية فقد اعتمدوا على المطّرد الشائع من كلام العرب ، وجعلوا ما ورد وظاهره خلاف ذلك: جعلوا الجواب فيه محذوفًا واللام جواب قسم محذوف، وليست لام جواب (لو)، وجواب القسم المحذوف مغنٍ عن جوابها(7)، ومن هؤلاء المانعين: الرضيُّ الاستراباذي، وأبو حيان ، وابن هشام في قولٍ ، والمرادي ، والسيوطي ، والشهاب الخفاجي .
قال الرضي : (( ولا يكون جواب (لو) اسمية بخلاف (إنْ) ؛ لأن الاسمية صريحة في ثبوت مضمونها واستقراره ، ومضمون جواب (لو) منتفٍ ممتنع وأما قوله تعالى:
(وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) فلتقدير القسم قبل (لو)، وكون الاسمية جواب القسم لا جواب (لو) كما في قوله تعالى ،(وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)[الأنعام:121]، وقوله تعالى : (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)) [التكاثر: 5-6] وجواب القسم ساد مسد جواب (لو) ..))(8)
وقال الرضي أيضًا: ((ولو كانت جواب (لو) – أي اللام في (لمثوبة) – لجاز حذفها، ولا يجوز في مثله ، وكذا تقول : والله لو جئتني ما جئتك ، ولا تقول : لما جئتك ، ولو كان الجواب لـ (لو) لجاز ذلك..)).
وقال أبو حيان : (( فأما قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) فالجواب محذوف ، واللام جواب قسم محذوف .. ))(9)
وقال : (( ومختاره – أي الزمخشري – غير مختار ؛ لأنه لم يعهد في لسان العرب وقوع الجملة الابتدائية جوابًا لـ (لو) ، إنما جاء هذا المختلف في تخريجه ولا تثبت القواعد الكلية بالمحتمل .. ))(10) .
وأما ابن هشام : فجاء عنه قول أصرح من قوله الأول قال فيه : (( الأولى في (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) أن تكون اللام لام جواب القسم مقدرة بدليل كون الجملة اسمية ، وأما القول بأنها لام جواب (لو) ، وأنَّ الاسمية استعيرت مكان الفعلية ففيه تعسف))(11).
ولم يذهب المرادي (12 ) والسيوطي (13) بعيدًا عما ذهب إليه سالف المانعين.
أما الشهاب الخفاجي فسلك مسلك المانعين لمجيء الجواب في باب (لو) جملة اسمية مدعِّمًا هذا المسلك في الآية بالمعنى الذي يفسد لو جعل الجواب المذكور فيها جوابًا لـ (لو)، فقال :
(( قوله – أي البيضاوي - : (جواب (لو) وأصله : لأثيبوا مثوبة إلخ) لمَّا أوْرِدَ هنا أن الاسمية لا تصلح جواب (لو) أما لفظًا فلإطباق النحاة على أنه لا يكون إلا فعلية ماضوية، وأما معنىً؛ فلأن خيرية المثوبة لا تتقيد بإيمانهم واتقائهم ولا تنتفي بانتفائهما، فالأولى أن الجواب محذوف أي : لأثيبوا ..
- قال - : لم يرد في كلام العرب جواب (لو) جملة اسمية، فالحق أنها لام ابتدائية، والجملة مستأنفة ، وجواب (لو) محذوف - وقدره الشهاب – أي: لارتدعوا عن تعلم السحر وإيثار كتبه ، أو لكان خيرًا لهم))(14) .
وما ذهب إليه المانعون ومنهم الشهاب هو مذهب الأخفش(15 )، وابن جنِّي (16) والنحاس(17) ، والراغب ( 18) ، وهو مذهب قوي لاشك ؛ لاعتماده على الغالب من الوارد في تلك المسألة ، فإذا كان الأغلب في جواب (لو) الجملة الفعلية ، ووقوعه اسمية قليل ، فإذا وجَدتَّ الجواب جملة اسمية يصح جعلها جواب الشرط وجواب القسم ، فالأولى جعلها جواب القسم ؛ لأن الغالب في جواب القسم الاسمية فيحمل على الغالب لا على القليل .
وقد سلك الزجاج مسلكًا أحسبه وسطًا بين المذهبين ، حيث قال في توجيه آيتنا الآنفة الذكر : (( (مثوبةٌ) في موضع جواب (( لو )) لأنها تُنْبِئُ عن قولك (( لأثيبوا )) ، ومعنى الكلام : أن ثواب الله خير لهم من كسبهم بالكفر وبالسحر )) (19).
فالزجاج يدل تقريره السابق على أن الجملة الاسمية إذا وقعت في موقع جواب (لو) وكانت منبئةً – أي دالةً – على الجواب الذي ينبغي أن يكون في الأصل جملة فعلية، فالأولى أن تكون هذه الجملة الاسمية في موضع جواب (لو) بدلًا من القول بأنه محذوف دل عليه جواب القسم المقدّر .
هذا في ظني هو توجيه مراد الزجاج ، خلاف ما زعم بعض النحاة كأبي حيان ( 20) والمرادي ( 21) والسيوطي (22 ) : وهو أن الزجاج يرى أن الجملة الاسمية يجوز أن تقع جوابًا لـ (لو) على الإطلاق.

_____________________
(1 ) ((الكشاف)) (1/ 160) .
( 2) ((أنوار التنزيل)) (1/98) .
(3 ) ((التبيان في إعراب القرآن)) (ص:63) .
(4 ) ((شرح التسهيل)) (4/100) .
(5 ) ((مغني اللبيب)) (1/597) .
( 6) ((تفسير المحرر الوجيز لابن عطية الغرناطي (1/373 – 374) ، ((البحر المحيط)) لأبي حيان الأندلسي (1/537) .
(7 ) ((الجنى الداني)) (ص:284) ، ((شرح الأشموني مع الصبان)) (4/61 – 62)
(8 ) ((شرح كافية ابن الحاجب)) (2/391 ، 392)
(9 ) ((ارتشاف الضرب)) (4/1902) .
( 10) ((البحر المحيط)) (1/536) .
( 11) ((مغني اللبيب)) (1/529 – 530) ، ((شرح التصريح)) (2/260)
(12 ) ((الجنى الداني)) (ص:284) .
(13 ) ((همع الهوامع)) (2/573) .
(14 ) ((حاشية الشهاب على البيضاوي)) (2/217) .
( 15) ((معاني القرآن)) للأخفش (1/149) .
(16 ) ((سر صناعة الإعراب)) (2/71 – 74) .
(17 ) ((إعراب القرآن)) للنحاس (1/73) .
(18 ) ((البحر المحيط)) (1/536) .
(19 ) ((معاني القرآن وإعرابه)) للزجاج (1/187) .
(20 ) ((ارتشاف الضرب)) (4/1902) .
(21 ) ((الجنى الداني)) (ص:284) .
(22 ) ((همع الهوامع)) (2/573) .

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1699) : الحال المؤكدة لمضمون جملة اسمية رضوان علاء الدين توركو أنت تسأل والمجمع يجيب 2 10-25-2018 10:24 PM
#لغويَّات: وقوع "إذا" حرفًا للمفاجأة شمس البحوث و المقالات 1 09-04-2018 03:27 PM
الفتوى (625) : هل يجوز جمع " شجاع " على "شجعان" و"أشجعة؟ وما الجموع الأخرى لها؟ عبدالله جابر أنت تسأل والمجمع يجيب 2 01-10-2016 01:45 PM
الفتوى (616) : هل الجملة المصدرة بـ "كان و أخواتها" اسمية أم فعلية ؟ يحيى ولها أنت تسأل والمجمع يجيب 2 12-30-2015 10:20 AM
الفتوى (314): هل يجوز تأنيث الوظيفة، فنقول في "النائب" "النائبة"؟ عبدالله جابر أنت تسأل والمجمع يجيب 2 05-31-2015 08:24 AM


الساعة الآن 11:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by