لغة البيان في شهر رمضان
د. عبد الله جاد الكريم
يقول تعالى(إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) فالعربية لغة العقل الذي يتفق فيه كل البشر ..وفيها من الخصائص ما يتوافق مع العقل كالاعتدال والاشتقاق والتوليد والإعراب والبيان والإيجاز والمجاز... في الوقت الذي تفتقر اللغات الأخرىلمثل هذه الخصائص ..لذا قدر الله تعالى أن تكون العربية لغة القرآن للعالمين جميعا لأن العقل البشري بفطرته قادر على إدراك العربية بسهولة دون غيرها من اللغات.. فالله تعالى رحيم بعباده ولا يكلفهم بما لا يطيقون...
لقد وصف الله تعالى القرآن الكريم؛ دستور الله القويم الذي بيَّن فيه طريق السعادة في الدارين للناس أجمعين، حيث يقول تعالى (بلسان عربي مبين)، فاللسان العربي لسان التبيين والتوضيح والفصاحة والبلاغة والبيان، ولذلك كانت العربية سيدة اللغات؛ الساميات وغيرها من اللغات، وورد في المثل السائر لابن الأثير أنَّ العربية:"أشرفهن مكانًا وأحسنهن وضعًا، قد جاءت آخرًا فنفت القبيح من اللغات قبلها، وأخذت الحسن، ثُمَّ إنَّ واضعها تصرَّفَ في جميع اللغات السالفة، فاختصر ما اختصر وخفَّفَ ما خفَّفَ،... وحذف منها الثقيل المستبشع.."؛ ولحكمة لا يعلمها إلا الله ، قد يكون ما نذكر بعضها، كرَّم الله العربية وجعلها لغة القرآن الكريم؛ لعلمه – تعالى - القديم أنها قادرة على حمل الأمانة العظيمة، وأداء الدور السامي المنوط بها ..والله أعلى وأعلم.
المصدر