فائدة في إضافة "رمضان" وتعريته من الإضافة
من كتاب صبح الأعشى للقلقشندي
((واعلم أنه يجوز أن يضاف لفظ "شهر" إلى جميع الأشهر فيقال: شهر المحرم، وشهر صفر، وشهر ربيع الأول، وكذا في البواقي، على أن منها ثلاثة أشهر لم تكد العرب تنطق بها إلا مضافة إليها وهي شهرا ربيع وشهر رمضان، ويؤيد ذلك في رمضان ما ورد به القرآن من إضافته قال تعالى: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ).
وقد روى عثمان بن الأسود عن مجاهد أنه قال: لا تقل رمضان ولكن قل كما قال الله عز و جل: شهر رمضان؛ فإنك لا تدري ما رمضان، وعن عطاء نحوه وأنه قال لعل رمضان اسم من أسماء الله تعالى، لكن قد ثبت في الصحيحين من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:" إذا جاء رمضان أغلقت النيران وصفدت الشياطين". الحديث
وهذا صريح في جواز تعريته عن الإضافة
وقد اختلف الناس في ذلك على ثلاثة مذاهب أصحها: أنه يجوز تعريته عن لفظ شهر مطلقًا سواء قامت قرينة أم لا، فيقال: جاء رمضان، وصمت رمضان، وما أشبه ذلك، وهو ما رجحه النووي في شرح مسلم.
والثاني: المنع مطلقًا.
والثالث: إن حفت قرينة تدل على الشهر؛ كما في قوله: صمت رمضان فقد جازت التعرية وإن لم تحف قرينة لم تجز)).