الفتوى (1460) :
العبارةُ صحيحة؛ فهي تقوم على شرط وهو "إن دل على شيء"، وهو شرط مشاع ولكنه يحصر في الجواب بقولنا: "إنما يدل"... وهذا من قبيل المبالغة في الوصف بالدلالة. نَعَم، لا ريب في أنه أسلوب حديث، وأنه ربما كان فيه أثر أعجمي، ولكنه صحيح. وما أكثر ما بهذه المنزلة، ومن الخير ألّا نمنعه لأثر فيه أعجمي، وإلا وجب أن نمنع كثيرًا من أساليبنا التي انقدحت للعرب بمثاقفة الحضارات.
وقد استعمله أدباء ومفكرون معاصرون كأحمد حسن الزيات ومصطفى عبد الرازق ومحمد كامل حسين وغيرهم. أما القدماء فإنهم إن لم يكونوا استعملوه هو نفسه فقد استعملوا ما يشبهه؛ فهذا الجاحظ يقول في بيانه: "إن يتركه فإنما يتركه لمن هو فوقه"، وهذا المرزوقي يقول في شرح الحماسة: "إن فعلت ذلك فإنما تحتاج إلى إصلاحه من نفسك".
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)