أثر الدرس اللغوى فى فهم النص الشرعى
بقلم الأستاذ الدكتور محمد المختار محمد المهدي
عضو مجمع البحوث والأستاذ بجامعة الأزهر
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم نستروح عبق الإيمان، وبحمده وتسبيحه نستمطر العون والتوفيق والرضوان، وبالصلاة والسلام على من أوتى جوامع الكلم، ونوابغ الحكم، وسوابغ النعم، نعطر جو الزمان والمكان.
أما بعد ...
فإن هذا الموضوع الذى يعبر عنه عنوان هذا البحث مما ينبغى أن تكثف حوله الجهود قبل أن يستغلق فهم النص، أو يجمد الذهن على معنى ضيق أراد الله أن يكون واسعًا، أو يحاول العقل توسيع ما أراده الله محدّدًا.
- ذلك أننى ممن يرى أن الفصل التعسفى الذى حدث بين علوم العربية دون ربط معنوى يقف بالدارس على الفروق الدلالية بين أسلوب وآخر، وعلى السر فى هذا الاختلاف.. من أهم أسباب انصراف هذا الجيل عن تعلم العربية وتذوقها والتعمق فى أسرارها وخصائصها.
- كما أن من هذه الأسباب الاهتمام بعلم النحو على أنه قواعد جافة، يُمثّل لها بأمثلة صارت أضحوكة فى بعض وسائل الإعلام من كثرة تردادها على ألسنة الحافظين لها دون ظهور أثر تطبيقى لها على الأساليب الفصحى التى تحرك المشاعر وتبين الحِكَم، وتأخذ بلب القارئ والسامع دون أن يدرك السر فى تراكيبها حتى يستطيع أن ينسج الدارس على منوالها.
- وليس بخاف على أحد أن أفصح هذه الأساليب وأروعها وأقربها إلى قلوب المؤمنين أساليب القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة؛ تلك الأساليب التى استنبط منها الفقهاء أحكام الشريعة، واختلفت وجهات نظرهم أحيانًا فى فهم النص، ورتب كل منهم حكمه على هذا الفهم مستدلاً على فهمه باستعمال العرب للفظة ما فى معنيين اختار منهما ما رآه متسقًا مع السياق، أو مع نص آخر أو معتمدًا على إمكانية فهم الجملة القرآنية أو النبوية مرتبطة بما قبلها، أو مستأنفة معنى جديدًا تسمح به قواعد الفصحى، أو مفسرًا لمعنى الجملة على الحقيقة أو على المجاز.
- وكثيرًا ما ثار لدى المثقفين ثقافة مدنية سؤال عن سبب اختلاف الأئمة فى بعض الأحكام الشرعية، بل وكثيرًا ما تعصب بعض المسلمين لرأى فى مذهب ما منددًا بالآراء الأخرى والمذاهب المخالفة لرأيه، بل ومجندًا كل طاقات دعوته فى توهين المذهب الآخر.. وفى ذلك تبديد لجهود الدعوة التى ينبغى أن تركز حول الأصول العامة التى لا خلاف حولها، والثوابت الراسخة فى ديننا؛ حيث إن الإسلام يسع جميع تلك الآراء ما دامت اللغة التى نزل بها كتابه تسيغ هذا الفهم، ويحتمله التركيب.
- ورسولنا صلى الله عليه وسلم قد أرانا النموذج الأمثل فى فهم النص على حقيقته أو على مجازه فى حديثه المشهور حين قال للجنود بعد أن كفى الله المؤمنين القتال فى غزوة الأحزاب وأمر بالتوجه إلى بنى قريظة الخونة حيث قال: « لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِى بَنِى قُرَيْظَةَ » ففهم بعض الصحابة هذا الحديث على معناه الحقيقى بحيث إذا جاء وقت العصر قبل أن يصلوا إلى بنى قريظة امتنعوا عن الصلاة تنفيذًا لأمر رسول الله.. وفهم البعض الآخر أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد بنهيه هذا الإسراع فى الوصول إلى بنى قريظة لمباغتتهم وحين جاء موعد صلاة العصر صلوها فى الطريق.
ولما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعله الفريقان أقر كلا على ما فهم وما فعل.
لهذا وذاك أقدم هذه المحاولة: أشير فقط إلى ما فى دراسة العلوم العربية من أثر فعال فى الفهم الصحيح والمعتدل لوحى الله الخالد.
وليكن هذا البحث إشارة فقط وتمهيدًا لدراسة التراث العربى فى مظانه ومراجعه وإضاءة لمسالك البحث وفهم النص.
ومن الله وحده نستمد العون ونرجو النفع؛ وهو حسبنا ونعم الوكيل.
تمهيد
قبل أن ندخل فى تفاصيل هذا البحث نستصحب بعض الحقائق التى تفيدنا فى فهم الأسس التى ينبنى عليها ما يمكن استنباطه من نتائج توضح أهمية التعمق فى درس الفصحى وسيلة وحيدة للوصول إلى مراد الله من وحيه المبارك بقدر الطاقة البشرية:
1 - الدرس اللغوى المقصود ليس خاصًا بفقه اللغة ومعاجمها - كما قد يتبادر إلى الذهن - إنما المقصود به دراسة النص من جوانبه اللغوية المتعددة: دلالة لغوية معجمية، أو صرفية، أو نحوية، أو بلاغية؛ فكل ذلك له تأثيره الواضح فى الفهم والاستنباط؛ وهذه العلوم متكاملة لا يغنى أحدها عن غيره.
2 - النص الشرعى المقصود فى هذا البحث منحصر فى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكلاهما - كما هو من البدهيات - بلسان عربى مبين.
3 - هذا اللسان ما اختاره الله أداة لوحيه ووعاء له، إلا لتميزه عن غيره من اللغات من حيث وفرة المواد اللغوية وتعدد معانيها واستخداماتها وتراكيبها وصيغها، مما يحقق البلاغ المبين إلى كل العالمين.
4 - فى أثناء نزول الوحى كانت السليقة العربية والنبوغ فى فنون الكلام الفصيح شعرًا ونثرًا سمة غالبة فى البيئة العربية وبهذه السليقة أدرك العرب مرامى ومدلولات الوحى مما جعلهم يسجدون لبلاغته ويعجزون عن مجاراته حتى من قبل أن يؤمنوا به.
5 - عالمية الإسلام أتاحت لجميع الأجناس البشرية على اختلاف ألسنتها وألوانها وأوطانها أن يدخلوا فى دين الله أفواجًا، وصار من حقهم أن يفهموا نصوصه وتعاليمه، ومن حيث إن لغاتهم تختلف عن العربية كان لابد لهم من تعلم لغة الوحى ليصلوا إلى ما يريدون.
6 - من أجل ذلك هرع علماء الإسلام منذ عصر الصحابة إلى تقعيد هذه اللغة وضبط مفرداتها المستعملة زمن الوحى، وسمات الأساليب والتراكيب العربية.. وبهذا نشأت كل العلوم العربية لخدمة هدف محدد هو الحفاظ على القرآن والسنة من التحريف أو الفهم السقيم أو التأثر باللغات الوافدة.
7 - فى عهد أمير المؤمنين " عمر بن الخطاب " وبعد الفتوحات الإسلامية ظهر اللحن فى ألسنة بعض المسلمين الذين دخلوا فى دين الله ولغاتهم تختلف عن العربية، ومن ذلك ما روى عن أعرابى دخل المدينة وطلب من أحد القراء الأعاجم أن يعلمه القرآن فبدأ معه بسورة التوبة حتى وصل إلى قوله تعالى: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ )فنطقها القارئ بكسر اللام من " رسوله " فقال الأعرابى ذو السليقة السليمة: وأنا برئ من رسوله كما برئ الله منه ومن المشركين؛ فأمسك القارئ - الجاهل بلغة الوحى - بتلابيب الأعرابى وذهب إلى سيدنا " عمر " مخبرًا إياه بأن هذا الأعرابى قد برئ من رسول الله، فسأل " عمر " هذا الأعرابى فحكى له ما حدث؛ فقال له: " ما هكذا نزلت الآية يا أعرابى، إنها بضم اللام من " رسوله "؛ فقال الأعرابى وأنا برئ ممن برئ الله ورسوله منهم؛ وأساس هذا الفهم لدى الأعرابى أننا إذا نطقنا كلمة " رسوله " بكسر اللام كانت معطوفة على المشركين الذين وقعت عليهم البراءة كما تقول: عجبت من محمد وعلىّ، فالعجب منصب عليهما معًا؛ أما إذا قرنت الآية بالرفع فإن كلمة " رسوله " تكون بدءً ا لجملة جديدة تقديرها: ورسوله برئ منهم كذلك.
وخرج سيدنا " عمر " مرة فلقى شبابًا يتبارون فى الرمى فعاب عليهم طريقة رميهم، فقال شاب منهم: يا أمير المؤمنين نحن قوم متعلمين؛ فغضب " عمر " وقال: " لخطؤك فى كلامك أشد علينا من خطئك فى رميك ".
ولهذا بدأ علماء الصحابة كأبى الأسود الدؤلى وسيدنا " علىّ بن أبى طالب " فى وضع قواعد النحو للمحافظة على الإعراب.
8 - وحين قرأ بعض المتعلمين قوله تعالى: ( وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا)بفتح التاء من " تنكحوا " رد عليه من يعرف مسار اللغة، والفروق الهامة بين الصيغ: ولو آمنوا يا بنىّ لن نتزوجهم، فلا زواج بين الرجال والرجال؛ وعليك أن تضم التاء لتفيد معنى التزويج لا التزوج؛ ذلك أن فتح التاء يقتضى أن الفعل مضارع للثلاثى: نكح، أما الضم فيجعله مضارعًا للفعل الرباعى: أنكح، والفرق بين اللفظين واضح.
ومن هنا كانت الحاجة إلى علم الصرف.
9 - ثم تبع ذلك أن بدأت الشبهات تسرى بين بعض المسلمين تشكك فى سلامة الأسلوب القرآنى وألفاظه، ومن ذلك أن نافع بن الأزرق الخارجى حين رأى حبر الأمة سيدنا عبد الله بن عباس يجلس فى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم يفسر القرآن دخله الشك فى قدرة هذا الغلام على تفسير كتاب الله، فجمع بعض الأسئلة الى رآها صعبة فى مجال الكلمات الغريبة فى القرآن، وبدأ يسأله عن معانى هذه الكلمات وحين يجيبه سيدنا عبد الله بالمعنى يسأله: وهل تعرف العرب ذلك فى كلامهم ؟ فيرد عليه ابن عباس ببيت من الشعر العربى يؤيد ما قاله فى تفسيره الكلمة، وذلك كله من منطلق أن القرآن نزل بلسان عربى مبين.. وسميت هذه الأسئلة واشتهرت بـ " مسائل نافع بن الأزرق " وقد تجاوزت مائتى مسألة.. وكان هذا سببًا فى ظهور كتب غريب القرآن التى بدأت بها كتب المعاجم.
10 - ولما جلس أبو عبيدة معمر بن المثنى لدروس العلم فى المسجد جاءه رجل يقول له: إن العرب حين تستعمل أسلوب التشبيه فإنها تشبه مجهولاً بمعلوم حتى يتضح المجهول فما بال القرآن يشبه مجهولاً بمجهول فى قوله تعالى عن شجرة الزقوم: (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ) ؛ فنحن لم نر طلع الشجرة فهى مجهولة لدينا، ورؤوس الشياطين أيضًا مجهولة لنا حيث لم نر شيطانًا، فكيف وقع هذا فى القرآن ؟ فرد عليه معمر بأن العرب تكتفى بالصورة الذهنية عن الصورة المشاهدة، ورأس الشيطان صورته فى الذهن العربى صورة كريهة مخيفة مرعبة، فشبه به شجرة الزقوم، كما فعل العرب حين شبهوا الرماح بأنياب الغول وهم لم يروا الغول فى مثل قول الشاعر:
أيقتلنى والمشرفىّ مضاجِعى ... * ... ومسنونةُُ زرق كأنياب أغوال
ومن هنا نشأ علم البلاغة لخدمة أساليب القرآن أيضًا.
11 - ولما كان الهدف واحدًا لهذه العلوم تعاونت وتكاملت فى فهم النص الشرعى، وأجمع علماء الشريعة وفقهاؤها أن تعلم العربية والتعمق فيها شرط أساسى لكل باحث فى أى علم شرعى، ولجأ أئمة الاستنباط إلى تلك القواعد يستعينون بها على بيان أحكام الله، بل جعلوها أحيانًا حكمًا بين الآراء، ومرجحًا لبعض الأحكام، فكانت مباحث الألفاظ العربية - مثلاً - بابًا رئيسًا فى علم أصول الفقه، وكان اشتراط أهل العلم فى أى مجتهد أن يكون إلمامه عميقًا بأسرار العربية، وكانت مقولات المفسرين فى بداية كتبهم تنبيهًا مسهبًا إلى أهمية التعمق فى العربية بعلومها المختلفة وسيلة لفهم كتاب الله؛ ومن أهم هذه العلوم: علم الغريب والمعاجم، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم البلاغة والأدب.
ضرورة الدلالات الأربع
يرجع الأساس الذى بنينا عليه أهمية الرجوع إلى هذه العلوم إلى أن القارئ لأى نص عربى قد يصادفه لفظ لا يدرى استعمال العرب له، فيلجأ فورًا إلى المعجم العربى ليعرف دلالته اللغوية.. غير أن المعاجم العامة وبخاصة الكبيرة منها مثل " لسان العرب " تستوعب المعانى الواردة فى اللغة بمختلف لهجاتها، وما ورد من شعرها ونثرها.. وقد يصعب على الدارس للنص القرآنى تحديد المعنى المراد من خلال هذه المعاجم، فالأفضل له أن يلجأ إلى كتب الغريب بحيث إذا كان البحث عن معنى لفظ قرآنى رجع إلى كتب: غريب القرآن؛ وإن كان فى حديث نبوى لجأ إلى كتب: غريب الحديث؛ ومن أفضل هذه الكتب فى غريب القرآن: " المفردات " للراغب الأصفهانى؛ و" معجم ألفاظ القرآن الكريم " لمجمع اللغة العربية؛ أما كتب غريب الحديث فمن أيسرها كتاب " النهاية فى غريب الحديث والأثر " لابن الأثير، و" الفائق فى غريب الحديث " للزمخشرى؛ ومن العلماء من جمع بين غريب القرآن والحديث مثل الهروى فى كتابه: " الغريبين ".
ومع كل ذلك لابد من إدراك السياق للنص عند تحديد المعنى المراد.
- وبعد أن يعرف المعنى اللغوى للمادة لابد له أن يبحث عن الصيغة التى أتت عليها المادة، إذ لكل صيغة معنى يخصها، وعند معرفة الصيغة ومعانيها الواردة فى اللغة ينضاف المعنى الصيغى إلى المعنى اللغوى للمادة؛ وستأتى أمثلة كثيرة توضح أن كل حرف يزاد على أصول الكلمة العربية لابد أن يكون له معنى زائد يقصده البليغ، ويتكفل ببيان هذه الصيغ علم الصرف.
كما أن دراسته مهمة للغاية فى كيفية تجريد الكلمة من زوائدها ليتمكن الدارس من الكشف على معناها فى المعاجم لأن معظم هذه المعاجم تضع تصرفات اللفظ تحت المادة اللغوية المجردة.
فإذا شاء الباحث معرفة معنى الاستقامة مثلا كان عليه أن يرجع إلى مادة: " القاف والواو والميم ".
وإذا أراد أن يبحث عن معنى التقوى كان عليه أن يبحث فى مادة: " الواو والقاف والياء " وهكذا..
ومن مباحثه أيضًا ما يعرف به كيفية التأنيث والتذكير والتثنية والجمع والإمالة والوقف والإدغام وغير ذلك.
- وبعد أن يحدد المعنى اللغوى من كتب الغريب، والمعنى الصيغى من علم الصرف يأتى دور علم النحو فى تحديد الموقع الإعرابى لهذه الكلمة ووضعها فى الجملة التركيبية حتى لا ينسب حدث إلى من لم يقم به.. ولا يخفى ما للعلامة الإعرابية فى آخر اللفظ من أهمية بالغة فى تحديد المعنى المراد، وستأتى أمثلة كثيرة لاختلاف المعنى باختلاف الإعراب.
وقد تنوعت كتب النحو من عهد " سيبويه " إلى الآن فمنها ما اختص بشرح القواعد بأمثلة من واقع المستعمل لدى الدارسين، وهى المشهورة الآن فى الدراسة التجريدية من أمثال شروح ألفية ابن مالك، وهذا النوع من الكتب لا يصلح إلا للمتخصصين الحافظين لكتاب الله، كما كان الوضع فى مناهج التعليم القديمة.
ومنها ما اختص بإعراب القرآن والسنة، وهو منهج تطبيقى للقواعد على النص الشرعى، وقد بلغت كتب الإعراب من الكثرة فى مختلف العصور ما يعكس الاهتمام بكتاب الله مثل: " إعراب القرآن " للنحاس، و" مشكل إعراب القرآن " لمكى بن أبى طالب، و" البيان فى إعراب القرآن " لابن الأنبارى، و" معانى القرآن وإعرابه " للزجاج، و" معانى القرآن " للفراء، وللأخفش، و" إملاء ما من به الرحمن " للعكبرى وكل ذلك مطبوع ومنشور.
وهناك لون آخر من الدراسة النحوية التطبيقية يتمثل فى توجيه القراءات القرآنية نحويًا، سواء كانت قراءات متواترة - وهى القراءات العشر - أم كانت قراءات شاذة، فمن ذلك: " الحجة فى القراءات السبع " لأبى علىّ الفارسى ولابن أبى زرعة، ولابن خالويه؛ و" الكشف عن وجوه القراءات السبع " لمكى؛ و" إعراب القراءات الشاذة " للعكبرى، و" المحتسب " لابن جنى.
ومن الدراسات النحوية الطريفة ما يتعرض لرد الشبهات التى أثارها الملحدون فى أسلوب القرآن الكريم والسنة النبوية ومن ذلك: " تأويل مشكل القرآن " لابن قتيبة، و" مشكلات الجامع الصحيح " لابن مالك، و" مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب " لابن هشام، و" البرهان فى علوم القرآن " للزركشى، و" نتائج الفكر " للسهيلى، و" بدائع الفوائد " لابن قيم الجوزية.
- وحتى يتم الوضوح والبيان للأسلوب العربى لابد من معرفة سياق النص وما لحقه، وتتعرض لهذا كتب: " أسباب النزول " للسيوطى وغيره، وكتب البلاغة التى تعنى بمقتضيات الأحوال وأسرار التراكيب فى التقديم والتأخير، والإيجاز والإطناب والمساواة، والحقيقة والمجاز، والقرائن، والمحسنات البديعية؛ ومن أفضل كتبها: " أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز " للإمام عبد القاهر الجرجانى وكتاب " التلخيص وشروحه " للخطيب القزوينى.
- وفى كتب التفسير عناية بهذه المباحث وإن كان بعضها يركز على المباحث النحوية بحسب تخصص المفسر كما فى " البحر المحيط " لأبى حيان، و" الدر المصون " للسمين الحلبى، ومنها ما يعنى بالمعانى البلاغية كـ " تفسير الكشاف " للزمخشرى، و" تفسير أبو السعود " و" المحرر الوجيز " لابن عطية، ومنها ما يعنى بالأحكام واستنباطاتها من النص مثل " الجامع لأحكام القرآن " للقرطبى وهكذا.