الفتوى (1373) :
الرُّؤيَة بالعَيْن، والفعلُ منها رأى يَرَى، يَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم يَتعدَّى إلى مفعولين، والمصدرُ: رَأْيٌ ورُؤْيَةٌ ورَاءَةٌ. والرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.
أمّا الرُّؤيا فهي ما يَرى النائمُ في منامه، والرُّؤْيا على وزن فُعْلى، والجمعُ رُؤًى، ففي قوله عز وجل: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ}. وعُبورُ الرُّؤيا تفسيرُها.
أمّا نقْلُ الرؤيا من مَعْنى رؤيا المَنام إلى استشراف الأفق، فذلكَ ممكن، ويَجوزُ على سبيل المَجاز وتمديد المَعْنى. قال أحمد مختار عمر في معجم الصواب اللغوي (1/ 388):
"الأصل استخدام كلمة "رؤيا" للدلالة على ما يُرى في النوم، و"رؤية" لما يُرى في اليقظة. ولكن ذكرت المصادر أن العرب قد استعملت الرؤيا في اليقظة كثيرًا على سبيل المجاز، وقد جاء عليه قول المتنبي:
ورُؤْياك أَحْلَى في العيون من الغَمْض
وحُمل عليه قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ} الإسراء/60؛ حيث فسروها بحادثة الإسراء والمعراج، وقد كانت في اليقظة".
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)