السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي (أحسن الله إليكم!) عن مسألةٍ في منهجية كتابة البحث العلمي طالما أشكلت عليّ ولم أجد فيها كلامًا شافيًا. ألخصها لكم فيما يأتي:
عندما أتحدث عن مسألةٍ ما في فقرة أو أكثر؛ قد يكون بعضُ الكلامِ منقولًا وبعضه من عندي، وقد يكون المنقول بنصه، وقد يكون بإعادة صياغةٍ مني له، والمراجع التي أنقل منها بعضها تناول الموضوع بجزئياته كلها وبعضها تناول أجزاء منها...
فكيف يكون العزو في هذه الحال؟ أأعزو في آخر كل فقرة (إذا تعددت الفِقَر)، أم في آخر الكلام؟
وكيف تكون صيغة العزو؟ أأصدرها بـ(انظر) دون تمييز، أم أفصّل؟
أمثل بهذا النص من ترجمتي للإمام ابن قتيبة في بحثي في الليسانس:
(وُلد بالكوفة سنة 213هـ، ونزل بغدادَ، وبدأ بطلب العلم فيها في سن مبكرة، وكانت بغداد وقْتَئذٍ مقصد العلماء من كل مكان، فوجد أمامه ثروة عظيمة من العلوم، فأخذ ينهل منها مستفيدًا مما رزقه اللهُ مِن ذكاءٍ، وقوةِ حافظةٍ، وجَوْدَةِ فِكْرٍ، حتى نبغ وصار من أوعية العلم، وجَمَعَ، وصنَّفَ، ودرَّس، واشتهر أمرُه، وانتشرت كتبه في الآفاق، وأقبل عليها الناس.
وكان ثقةً، وَرِعًا، دَيِّنًا، فاضلًا.
وقد وُلِّيَ مَظَالمَ البصرةِ، فلما تـخرَّبَت في كائنةِ الزَّنجِ رجع بغدادَ. كما ولاه أبو الحسن بنُ خاقان( ) القضاءَ بدِينَوَر).
هذه المعلومات جمعتُها من عدة مصادر ومراجع، وصغتها بعبارتي غالبًا. وتلك المصادر والمراجع هي:
«تاريخ بغداد» (11/411)، و«نزهة الألباء» (159)، و«وفيات الأعيان» (3/42- 43)، و«سير أعلام النبلاء» ( 13/ 297)، و«تاريخ الإسلام» (6/566)، و«العبر في خبر من غبر» (2/62)، ومقدمة محمد محيي الدين عبد الحميد لـ«أدب الكاتب»، ومقدمة نور الله بيكر لـ«تأويل مختلف الحديث» (1/21).
وكل من هذا المصادر والمراجع تميزت بمعلومات وعبارات لم توجد في غيرها.
فأرجو منكم التوجيه (رعاكم الله!) بالتطبيق على هذا النص.
ولديَّ سؤال آخر يتفرع من هذا السؤال:
عندما أذكر شيوخَ عَلَمٍ أو تلاميذه أو مؤلفاته مرقَّمةً وفوق بعضها، وأكون قد جمعتُها من أكثر من مصدر، وبعض الأسماء تكون المصادر كلها قد ذكرتها، وبعضها انفرد بذكره مصدر أو أكثر، فكيف يكون العزو في هذه الحال؟
وأعتذر إليكم عن الإطالة، لكنني في حاجة ماسة إلى معرفة ذلك.