mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مَجالِي الاستصحاب عند النحاة العرب (4): أبو البركات الأنباري (ت 577هـ)

كُتب : [ 12-06-2017 - 03:26 PM ]


الاستصحاب عند أبي البركات الأنباري (ت 577هـ)



د. تامر عبدالحميد أنيس



نُواصل في هذه المقالة حديثنا عن مجالِي الاستصحاب عند نُحاة العربية، وفيها نتوقَّف مع نحويٍّ ذي أثرٍ خاصٍّ في تطوُّر الفكر النحويِّ، إنه أبو البركات عبدالرحمن بنُ محمدِ بن أبي سعيد الأنباريُّ (ت577هـ)، صاحب كتابَيْ "لمع الأدلة في أصول النحو"، و"الإغراب في جدل الإعراب"، اللذين يُعدَّان بدايةَ التصنيف المستقلِّ في هذين الفَنَّيْن، كما صنَّف كتابه "الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين"، حاذيًا حَذْوَ كتبِ الخلاف الفقهيِّ بين الأحناف والشافعية.

وقد تحدَّث الأنباريُّ عن عملية الاستصحاب حديثًا أصوليًّا، كما استعمَله في الاستدلال في عدد من المسائل، ويُعَدُّ الأنباريُّ - فيما أعلمُ - أوَّلَ مَن عبَّر عن هذه العملية بمصطلح (الاستصحاب)، مستعيرًا إيَّاه من الأصوليين والفقهاء.

وقد جاء حديثُه النظري عن (الاستصحاب) في كتابَيْه "الإغراب في جدل الإعراب" و"لمع الأدلة"، فجعل الاستصحاب أحدَ أدلة صناعة الإعراب في قوله: «أدلة صناعة الإعراب ثلاثة: نقلٌ وقياسٌ، واستصحابُ حال»[1].

وعَرَّفه بأنه «إبقاء حال اللفظ على ما يستحقُّه في الأصل عندَ عدم دليلِ النقل عن الأصل»[2]، وهذا التعريف يُعَدُّ أوَّلَ تعريفٍ للاستصحاب في التراث النحويِّ، إذا تجاوَزنا عنوان ابن جني لِبابِ الاستصحاب في "الخصائص" الذي تحدَّثنا عنه في مقالتنا السابقة.

ومثَّل له بقوله: «كقولك في فِعل الأمر: إنما كان مبنيًّا؛ لأنَّ الأصل في الأفعال البناء، وإنَّ ما يُعرَب منها لشَبَهِ الاسمِ، ولا دليلَ يدلُّ على وجود الشَّبه، فكان باقيًا على الأصل في البناء»[3].
ويلاحظ أنه عبَّر بـ(لأنَّ ....)، وظاهرٌ أن هذا تعليلٌ، ولكنَّ السياق يَصرِفه إلى الاستدلال؛ لأنه يتحدث عن الأدلة لا العِلل.

ويضع الأنباريُّ قاعدةً مهمَّة في الاستدلال بالاستصحاب في قوله: «وأما استصحاب الحال، فلا يجوز الاستدلالُ به ما وُجِد هناك دليلٌ بحالٍ»[4]؛ ولذلك يَجعله في المرتبة الثالثة بعد النقل والقياس، فيقول: «أقسام أدلته ثلاثة: نقل، وقياسٌ، واستصحابُ حال، ومَراتبها كذلك، وكذلك استدلالاتها»[5].

وقد عقَد فصلًا في (لمع الأدلة) لاستصحاب الحال، أكَّد فيه أنه من الأدلة المعتبرة، ولكنه - مع هذا - مِن أضعف الأدلةِ، ولا يَجوز التمسُّك به ما وُجِد هناك دليلٌ.

فقال في المعنى الأول: «اعلم أنَّ استصحاب الحال من الأدلة المعتبرة، والمراد به استصحابُ حالِ الأصل في الأسماء وهو الإعراب، واستصحابُ حالِ الأصل في الأفعال وهو البناء، حتى يوجد في الأسماء ما يُوجب البناءَ، ويوجد في الأفعال ما يُوجب الإعرابَ ... ومثال التمسُّك باستصحاب الحال في الاسم المتمكِّن أن تقول: الأصلُ في الأسماء الإعراب، وإنما يُبنى منها ما أَشْبَه الحرفَ، أو تضمَّن معناه، وهذا الاسمُ لم يُشبه الحرفَ ولا تَضمَّنَ معناه، فكان باقيًا على أصله في الإعراب»[6].

وقال في المعنى الثاني: «واستصحابُ الحال من أضعف الأدلة، ولهذا لا يَجوز التمسكُ به ما وُجِد هناك دليلٌ، ألا ترى أنه لا يجوز التمسكُ به في إعراب الاسم، مع وجودِ دليلِ البناء مِن شَبه الحرف، أو تضمَّنَ معناه، وكذلك لا يجوز التمسكُ به في بناء الفعل، مع وجود دليل الإعراب مِن مُضارعته الاسمَ، وعلى هذا قياسُ ما جاء من هذا النحو»[7].

أمَّا المسائل التي ذكر فيها الأنباريُّ (الاستصحاب) في كتابه (الإنصاف)، فهي:
1- قوله عن البصريين: «ومنهم مَنْ تَمَسَّكَ بأن قال: الدليلُ على أنهما [يعني (نعم) و(بئس)] فعلان ماضيان، أنهما مبنيَّان على الفتح، ولو كانا اسمين لَما كان لبنائهما وجهٌ؛ إذ لا عِلةَ ها هنا توجِب بناءَهما، وهذا تمسُّكٌ باستصحاب الحال، وهو مِن أضعف الأدلة»[8].

2- قوله عن (كم): «وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا: إنها مفردةٌ؛ لأنَّ الأصلَ هو الإفراد، وإنما التركيبُ فرعٌ، ومَن تَمسَّك بالأصل خرَج عن عُهدة المطالبة بالدليل، ومَن عدَل عن الأصل افتقَر إلى إقامة الدليل؛ لعدولِه عن الأصل، واستصحابُ الحال أحدُ الأدلة المعتبرة»[9].

3- قوله: «وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: أجمَعنا على أنَّ الأصل في حروف الجر ألا تَعمَل مع الحذف، وإنما تَعمَل مع الحذف في بعض المواضع إذا كان لها عِوَضٌ، ولم يوجَد ها هنا؛ فبَقَّيْنا فيما عداه على الأصل، والتمسُّكُ بالأصل تمسُّكٌ باستصحاب الحال، وهو من الأدلة المعتبرة»[10].

4- قوله: «وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: الأصل في (أو) أن تكون لأحد الشيئين على الإبهام بخلاف الواو و(بل)؛ لأنَّ الواو معناها الجمع بين الشيئين، و(بل) معناها الإضراب، وكلاهما مخالفٌ لمعنى (أو)، والأصل في كل حرفٍ ألا يدلَّ إلا على ما وُضِع له، ولا يدل على معنى حرفٍ آخرَ، فنحن تمسَّكنا بالأصل، ومَن تمسَّك بالأصل استغنى عن إقامة الدليلِ، ومَن عدَل عن الأصل بَقِي مُرتهنًا بإقامة الدليل، ولا دليلَ لهم يدل على صحة ما ادَّعوه»[11].
ويلاحظ هنا أنه استعمَل (التمسك بالأصل) معبِّرًا به عن الاستدلال باستصحاب الأصل، دون أن يَذكُر مصطلح (الاستصحاب).

5- قوله عن احتجاج الكوفيين على إعراب فِعل الأمر: «أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا: إنه مُعرب مجزوم؛ لأنَّ الأصل في الأمر للمُواجَهِ في نحو: (افْعَلْ): (لِتَفْعَلْ)، كقولِهم في الأمر للغائب: لِيَفْعَلْ ... إلا أنه لمَّا كَثُرَ استعمالُ الأمر للمواجَهِ في كلامهم، وجرَى على ألسِنتهم أكثرَ من الغائب، استثقلوا مَجيءَ اللام فيه مع كثرةِ الاستعمال، فحذَفوها مع حرف المضارعة طلبًا للتخفيف ... وذلك لا يكون مُزيلًا لها عن أصلها، ولا مُبطلًا لعملها»[12].
والملاحظ أنه عبَّر عن الاستصحاب هنا بنفي الزوال عن الأصل.

6- قوله: «وأمَّا البصريون فاحتجوا بأن قالوا: أجمعنا على أنَّ الأصلَ في (إنْ) أن تكون شرطًا، والأصل في (إذْ) أن تكون ظرفًا، والأصل في كل حرفٍ أن يكون دالًّا على ما وُضِع له في الأصل، فمن تمسَّك بالأصلِ فقد تمسَّك باستصحاب الحال، ومَن عدَل عن الأصل بقِي مرتهنًا بإقامة الدليل، ولا دليلَ لهم يدلُّ على ما ذهبوا إليه»[13].

7- قوله: «وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا ذلك؛ لأنَّ الأصل في (هذا) وما أشبَهه أن يكون دالًّا على الإشارة، و(الذي) وسائر الأسماء الموصولة ليستْ في معناها، فينبغي ألا يُحمَلَ عليها، وهذا تمسُّكٌ بالأصل واستصحاب الحال، وهو مِن جُملة الأدلة المذكورة، فمن ادَّعى أمرًا وراء ذلك، بقِي مُرتهنًا بإقامة الدليل، ولا دليلَ لهم يدل على ما ادَّعوه»[14].

ويتضح مما سبق أنَّ الأنباريَّ كان له دورٌ مهمٌّ في تاريخ الاستصحاب، تَمثَّل في إدخال مصطلح (الاستصحاب) إلى حقل الدراسات النحوية، وفي وضعِ تعريفٍ محددٍ له، وبيان قُوَّتِه في الاستدلال، ومتى يُلْجَأ إليه، وفي استخدام المصطلح بالفعل في عددٍ من المسائل الخلافية، بالإضافة إلى إدخال تعبير جديدٍ عن هذا الدليل، وهو التمسك بالأصل.

_______

[1] الإغراب في جدل الإعراب، ص45، وانظر: لمع الأدلة، ص81.
[2] الإغراب، ص46.
[3] السابق، ص46.
[4] السابق، ص67، 68.
[5] لمع الأدلة، ص81.
[6] السابق، ص141.
[7] السابق، ص142.
[8] الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 11، 112.
[9] السابق 1/ 300.
[10] السابق 1/ 396.
[11] السابق 2/ 480، 481.
[12] السابق 2/ 527، 528.
[13] السابق 2/ 634.
[14] السابق 2/ 719.



التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 12-15-2017 الساعة 09:48 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-06-2017 - 06:54 PM ]


من موقع الالوكة :
من رجال الآخرة : النحوي الزاهد أبو البركات الأنباري
د. عبدالسميع الأنيس

النحوي الزاهد أبو البركات الأنباري

إنَّ دراسة اللغة العربية، والتعمق فيها، والاطلاع على أسرارها: أعظم أداة يستطيع المرء من خلالها أن يفهم كتاب الله عز وجل.

وكلما زادت معرفته، زاد فهمه، وحسُنت إحاطته واستيعابه، وعظُم تأثُّره بآيات الله البينات.

ولقد أدرَك سلفنا الصالح هذه الحقيقة بوضوح، فأقبَلوا على هذه اللغة بكل شوق ومحبة، وتبحروا فيها، وخدموها خدمات تستحق الإجلال والتقدير.

وإن واحدًا من هؤلاء الرجال: الإمام القدوة، الفقيه النظَّار، الأديب النحوي، الزاهد العابد: كمال الدين أبو البركات عبدالرحمن بن محمد الأنباري، المتوفى في بغداد سنة (577هـ).

رحل من الأنبار - على عادة طلبة العلم بالأخذ عن شيوخ بلدهم، ثم الرحلة إلى الآفاق للتزود من العلم، والتوسع فيه - ونزل بغداد، وكانت آنذاك تعج بالعلماء العاملين، فقهاء ومحدثين، وأدباء ونحويين، يوم أن كانت تشمخ على الدنيا بمدارسها العلمية الكبرى، وحلقات مساجدها المباركة، فدرس على أساتذة النظامية أكبر جامعة علمية في بغداد وأشهرها، ولازَم حلقات الشيوخ؛ حتى شهد له الكبار بالبراعة والإمامة.

وحسبك لتعلم مدى تبحره في اللغة، والتوسع فيها: أنه صاحب كتاب: "الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين"، إضافة إلى كتاب: "نزهة الألباء، في طبقات الأدباء"، و"إعراب القرآن"، و"أسرار العربية"، كما أن له كتبًا في الفقه والتوحيد، منها: "هداية الذاهب، إلى معرفة المذاهب"، و"النور اللامح، في اعتقاد السلف الصالح"، وغيره من الكتب النافعة المجوّدة المفيدة.

ولقد عاد عليه هذا التبحر في اللغة والتوسع فيها بالخير العميم، وقاده هذا التغلغل في أسرار العربية إلى الفهم العميق، والعمل بما توصل إليه فهمه، وأيقن به قلبه.

واستمع إلى أحد تلاميذه - وهو الإمام الموفق عبداللطيف البغدادي - ليحدثنا عن أوصافه وشمائله، يقول: "الكمال شيخنا لم أر في العُبَّاد المنقطعين أقوى منه في طريقه، ولا أصدق منه في أسلوبه، جدّ محض لا يعتريه تصنع".

وقال عنه مؤرخ بغداد ابن النجار: "كان إمامًا في النحو، ثقة، عفيفًا، مناظرًا، غزير العلم، ورعًا، زاهدًا، عابدًا، تقيًّا، لا يقبل من أحد شيئًا، وكان خشن العيش، جَشِبَ المأكلِ والملبس، لم يتلبَّس من الدنيا بشيء، مضى على أسدِّ طريقة".

لقد رأى بعين بصيرته أن الدنيا ليست دار مقام وبقاء؛ وإنما هي دار عبور وفناء، يمرُّ الإنسان فيها، ثم يمضي ويتركها، فلم يتلبّس منها بشيء.

وهل تراه يغفل عن وصف الله - عز وجل - لها: ï´؟ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ï´¾ [الكهف: 45]؟

وكان فهمه للزهد فهمًا صحيحًا، فهو لا يأخذ من الدنيا إلا بقدر حاجته منها؛ ولهذا اكتفى منها بدار يسكنها، وأجرة حانوت ودار يتقوَّت بهما.

ولما علم الخليفة العباسي المستضيء بأمر الله - ذلك الخليفة الصالح، الذي شمل أهل العلم والخير برعايته وإفضاله - بأمره، ووصلتْه أخبارُ نبوغه، أرسل إليه خمسمائة دينار فردّها، ولم يقبلها، راضيًا بالفقر، واعتقادًا منه بأن ما عند الله خير وأبقى.

إننا نَشَم ونحن نقرأ هذه الخلال عطر العفة، والورع، والزهادة، والثقة بما عند الله.

إنها النزاهة التي ترفع من قيمة العالم، وتُعلي منزلته عند الله تبارك وتعالى، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لذلك الرجل الذي سأله عن سبب محبة الله للعبد: ((وازهد في الدنيا، يحبك الله...)).

وبعد حياة عامرة بجلائل الأعمال، لبَّى نداء ربه راضيًا مرضيًّا، وترك ثروة تقدر بـ "مائة وثلاثين" ليست ألف دينار؛ وإنما مائة وثلاثون مصنفًا في مختلف العلوم ينتفع بها المسلمون، ومواقف مباركة يرددها الزمان على مرِّ العصور.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/73791/#ixzz50UrKmpDQ


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-06-2017 - 06:55 PM ]


منقول :
ترجمة أبي البركات كمال الدين الأنباري النحوي ؛
من كتاب :
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ؛ لجلال الدين السيوطيّ :

((عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الإمام، أبو البركات كمال الدين الأنباري النحوي المفنن الزاهد لورع؛ قدم في صباه، وقرأ الفقه عل سعيد بن الرزاز حتى برع، وحصل طرفا صالحا من الخلاف، وصار معيدا للنظامية، وكان يعقد مجلس الوعظ، ثم قرأ الأدب على أبي منصور الجواليقي، ولازم ابن الشجري حتى برع، وصار من المشار إليهم في النحو، وتخرج به جماعة، وسمع بالأنبار من أبيه وببغداد من عبد الوهاب الأنماطي، وحدث باليسير؛
لكن روى الكثير من كتب الأدب ،ومن مصنفاته.

وكان إماما ثقة صدوقا، فقيها مناظرا، غزير العلم، ورعا زاهدا عابدا، تقيا عفيفا، لا يقبل من أحد شيئا، خشن العيش والمآكل، لم يتلبس من الدنيا بشي، ودخل الأندلس، فذكره ابن الزبير في الصلة.

وله المؤلفات المشهورة، منها :

الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، الإغراب في جدل الإعراب، ميزان العربية، حواشي الإيضاح، مسألة دخول الشرط على الشرط، نزهة الألباء في طبقات الأدباء، تصرفات لو؛ حلية العربية، الأضداد، النوادر، تاريخ الأنبار، هداية الذاهب في معرفة المذاهب، بداية الهداية، الداعي إلى الإسلام في علم الكلام، النور اللائح في اعتقاد السلف الصالح، اللباب المختصر، منثور العقود في تجريد الحدود، التنقيح في مسلك الترجيح، الجمل في علم الجدل، الاختصار في الكلام عل ألفاظ تدور بين النظار، نجدة السؤال في عمدة السؤال، عقود الإعراب، منثور الفوائد، مفتاح المذاكرة، كتاب كلا وكلتا، كتاب كيف، كتاب الألف واللام، كتاب في يعفون، لمع الأدلة، شفاء السائل في بيان رتبة الفاعل، الوجيز في التصريف، البيان في جمع أفعل أخف الأوزان، المرتجل في إبطال تعريف الجمل، جلاء الأوهام وجلاء الأفهام في متعلق الظرف في قوله تعالى: [أحل لكم ليلة الصيام] (البقرة: من الآية 187)، غريب إعراب القرآن، ربتة الإنسانية في المسائل الخراسانية، مقترح السائل في "ويل أمه"، الزهرة في اللغة، الأسمى في شرح الأسما، كتاب حيص بيص، حلية العقود في الفرق بين المقصور والممدود، ديوان اللغة، زينة الفضلاء في الفرق بين الضاد والظاء، البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث، فعلت وفعلت، الألفاظ الجارية على لسان الجارية، قبسة الأديب في أسماء الذيب، الفائق في أسماء المائق، البلغة في أساليب اللغة، قبسة الطالب في شرح خطبة أدب الكاتب، تفسير غريب المقامات الحريرية، شرح ديوان المتنبي، شرح الحماسة، شرح السبع الطوال، شرح مقصورة ابن دريد، المقبوض في العروض، شرحه، الموجز في القوافي، اللمعة في صنعة الشعر، الجوهرة في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه العشرة، نكت المجالس في الوعظ، أصول الفصول في التصوف، التفريد في كلمة التوحيد. نقد الوقت، بغية الوارد، نسمة العبير في التعبير.
توفي ليلة الجمعة تاسع شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة ودفن بباب أبرز بتربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. ومن شعره:
إذا ذكرتك كاد الشوق يقتلني = وأرقتني أحزان وأوجـاع
وصار كلي قلوبا فيك دامية = للسقم فيها وللآلام إسراع
فإن نطقت فكلمي فيك ألسنة=وإن سمعت فكلي فيك أسماع )) .

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفصيح


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مجالي الاستصحاب عند النحاة العرب (7): رضي الدين الإستراباذي (ت 686 هـ) شمس البحوث و المقالات 1 01-17-2018 03:37 PM
مجالي الاستصحاب عند النحاة العرب (6): ابن يعيش (ت 643 هـ) شمس البحوث و المقالات 0 01-11-2018 07:42 PM
مَجالِي الاستصحاب عند النحاة العرب (3): ابن جني شمس البحوث و المقالات 0 12-03-2017 09:07 AM
مَجالِي الاستصحاب عند النحاة العرب (2): المبرد (ت 285هـ) شمس البحوث و المقالات 1 11-19-2017 11:09 AM
مَجالِي الاستصحاب عند النحاة العرب: (1) سيبويه شمس البحوث و المقالات 2 11-06-2017 09:25 AM


الساعة الآن 10:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by