بابٌ في أَشْهَرِ أَبْنِيَةِ الأَسْماءِ ، و مَعانيها :
ذكَرَ أبو القاسِم عليّ بن جعفر السّعْديّ الصّقلِّيّ، المعْروف بابْنِ القطّاع (ت.515) أنّ العُلَماءَ قد صنّفوا في أبْنِيَةِ الأسْماءِ و الأفعالِ،
و أكْثروا منها، ولَمْ يَسْتوْعِبوها، و أوّلُ مَن ذكرَها سيبويْهِ في كِتابِه، و أبو بَكْر بْنُ السّرّاج (ت.316)، وأبو عمر الجَرْميّ (ت.225)
و ابْنُ خالَويْه. و ألّف أبو بَكْر بْنُ عُمَرَ المَعْروفُ بابنِ القوطيّةِ الأندلسيّ (ت.340) كِتابَ الأفْعالِ [1] ، و ألّف أبو عثمانَ سعيدُ بنُ محمّدٍ
السّرقسطيّ ( ت. بعْدَ سنة 400 ) كِتابَ الأفعالِ ، و ألّفَ ابْنُ القطّاع كِتابَ الأبنية، وكتابَ الأفْعالِ، و هو تهذيبٌ لأفعالِ ابْنِ القوطيّةِ .
و ذكَرَ عبدُ الرّحمنِ جلالُ الدّينِ السّيوطي ( ت. 911 ) أنّ الذي انْتَهى إليه وُسْعُه و بَلَغ جُهْده بَعْدَ البحثِ والاجتهادِ ، و جَمْعِ ما تفرّقَ
في تآليفِ اللّغويّينَ ، ألْفُ مثالٍ و مائتا مثالٍ و عشرةُ أمثلةٍ [2] .
و سأورِدُ في هذا الفصْلِ أشْهَرَ أبْنِيَةِ الأَسْماءِ ، ممّا يدورُ اسْتِعْمالُه أو يُحْتاجُ إليهِ ، مقْرونةً بالمُثُلِ المُناسِبةِ
ــــــــــــــــ
[1] تصحيح و ضبط: عليّ فودة، القاهرة .
[2] المزهر: ج2، ص:4 .