mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (43): من مجلة البحوث الإسلامية

كُتب : [ 07-25-2017 - 08:32 AM ]


اللغة العربية لسان وكيان
من مقالات أعداد مجلة البحوث الإسلامية لأحمد محمد جمال


قبل أن نتحدث عن (اللغة العربية) كلسان للأمة العربية خاصة، وللعالم خاصة، وللعالم الإسلامية الأكبر بصفة عامة، وأثرها العميق الوثيق في تكوين كيان الأمة الإسلامية عقيدة وشريعة، وخلقا وتعاملا وارتباطا. .
قبل ذلك لا بد من مقدمة وجيزة عن " اللغة " من حيث الاصطلاح الأدبي والاجتماعي:
اختلف الباحثون في نشوء اللغات: هل هو توقيفي؟ أم تواضعي؟ ويقول ابن فارس في كتابه " فقه اللغة ": أن لغة العرب توقيف، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} أي الأسماء التي يتعارفها الناس من دابة وأرض وجبل وسهل وأشباه ذلك. . ويوضح ابن فارس معنى أن اللغة توقيف بقوله: " وليس معنى ذلك أن اللغة كلها جاءت جملة واحدة، وإنما المعنى أن الله علم آدم ما شاء، ثم علم بني آدم بعده ما شاء أيضا حتى انتهى الأمر إلى نبينا " - صلى الله عليه وسلم - "، فآتاه الله ما لم يؤت أحدا من قبله.
أما ابن جني فيقول: في كتابه " الخصائص ": إن أصل اللغة لا بد فيه من المواضعة، وذلك بأن يضع حكيمان أو ثلاثة لكل واحد من الأشياء سمة ولفظا ".
ويرى علماء الاجتماع أن " اللغة " تجعل من الأمة الناطقة بها كلا متراصا يخضع لقانون واحد، وأنها الرابطة الحقيقية الوحيدة بين عالم الأذهان وعالم الأبدان. وهي نظرية تصدق على لغتنا العربية

كما يقول الدكتور عثمان أمين - أكثر مما تصدق على أية لغة أخرى. فاللغة العربية عظيمة الأثر في تكوين عقليتنا، وهداية سلوكنا، وتصريف أفعالنا. ذلك أنها تمتاز على اللغات الأخرى " بمثالية " عميقة صريحة، تحسب حساب الفكرة والمثال وتضعهما مكان الصدارة والاعتبار. . أي أن لغتنا العربية تفترض دائما أن شهادة الفكر أصدق من شهادة الحس، ويكفي في التعبير بها إنشاء علاقة ذهنية بين المسند والمسند إليه، دون حاجة إلى فعل الكينونة الذي هو لازمة ضرورية في اللغات " الهندو - أوربية " ودون الحاجة إلى التصريح بضمير المتكلم أو المخاطب أو الغائب، لأن الذات متصلة دائما بالفعل في نفس تركيبه الأصلي.
ويقول ابن خلدون: الملكات الحاصلة للعرب أحسن الملكات وأوضحها إبانة عن المقاصد لدلالة غير الكلمات على كثير من المعاني، مثل الحركات التي تعين الفاعل من المفعول والمجرور - أي المضاف - ومثل الحروف التي تفضي بالأفعال إلى الذوات من غير تكلف ألفاظ أخرى. . ولا يوجد ذلك إلا في لغة العرب. وأما غيرها من اللغات فكل معنى أو حال لا بد من ألفاظ تخصه بالدلالة، ولذلك نجد كلام العجم في مخاطبتهم أطول مما نقدره بكلام العرب. . ".
حقيقة التلازم بين الإسلام والعربية
والآن نتحدث عن حقيقة الارتباط الوثيق بين اللغة العربية والإسلام، وأسراره وآثاره. .
إن الواقع التاريخي للغة العربية وللدين الإسلامي - خلال أربعة عشر قرنا - يثبت حقيقة التلازم والارتباط بين انتشار كل منهما وازدهاره بمساعدة الآخر.
هذا إلى جانب حقيقة أخرى واضحة وثابتة هي: إن في كل من الدين الإسلامي واللغة العربية من القوة الذاتية والاستعداد الأصيل ما يكفل له الغلبة والانتصار.
فاللغة العربية - ذاتها - لغة حية أدت رسالتها في الحياة خير أداء، وعبرت في عصورها الأولى عن حاجات المجتمعات التي تتخذها لغة لها تعبر بها عن مطالبها وآلامها وعلومها وآدابها وفنونها، وما زالت مستعدة للتعبير عن الحياة وما جد فيها، ومستعدة أن تتسع أكثر من ذي قبل لكل جديد مبتكر ومخترع حديث كما يقول الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار في كتابه " الفصحي والعامية ".
واللغة العربية أيضا - من أغنى لغات البشر ثروة لفظية تستوعب حاجات الأمة الحسية والمعنوية - كما يقول الأستاذ مصطفى السقا في مقدمة كتاب " المعجم العربي " للدكتور حسين نصار.
والعرب منذ أواخر العصر الجاهلي مهتمون بلغتهم معتزون بتراثها الأدبي، وقد قيل: " الشعر ديوان
العرب " ولكن اهتمامهم واعتزازهم بها ازداد مع ظهور الإسلام لأن الله عز وجل اختارها لغة لدينه قرآنا وسنة وعبادة وتشريعا. وسيأتي تفصيل ذلك فيما بعد، ثم تضاعف الاهتمام والاعتزاز باللغة العربية وحفظ التراث اللغوي وتنقيته من الدخيل الأعجمي أثناء الفتوحات الإسلامية وبعدها. وعلى الرغم من أن الاستعمار الغربي كان يعمل لهدم اللغة العربية بحسبانها لسان الدين الإسلامي الذي ما يزال يحاول هدمه بالدعوة إلى استخدام اللهجات العامة لغة للتأليف والكتابة كما فعل اللورد " دفرين " السياسي البريطاني حين طالب بتدوين العلوم باللغة العامية المصرية. وكما حاول المستعمرون الفرنسيون في الجزائر، إلا أن هذه الدعوات والمحاولات الاستعمارية قد باءت بالخيبة والفشل والخسران المبين.
وننتقل الآن إلى الحديث عن أثر الإسلام في انتشار اللغة العربية، وسنروي أقوال بعض أئمة اللغة والأدب مختصرة عن حقيقة التلازم القوي بين انتشار الإسلام بالعربية وانتشار العربية بالإسلام.
ونبدأ بالأزهري الإمام اللغوي المشهور، فهو يقول في مقدمة كتابه " تهذيب اللغة ":
" الحمد لله، على ما أسبغ علينا من نعمه الظاهرة والباطنة، وهدانا إلى تدبر تنزيله، والتفكر في آياته والإيمان بمحكمه ومتشابه، والبحث عن معانيه، والفحص عن اللغة العربية التي نزل بها الكتاب والاهتداء بما شرع فيها، ودعا الخلق إليه وأوضح الصراط المستقيم به، وهداهم إلى ما فضلنا به على كثير من أهل هذا العصر في معرفة لغة العرب التي نزل بها القرآن ووردت سنة المصطفى النبي المرتضى عليه السلام.
هذا النص من مقدمة " التهذيب " لأحد أئمة اللغة الإعلام كاف لأن نتبين الباعث الأساسي على الاهتمام باللغة العربية، وتدوينها وتصحيحها ونشرها ألا وهو " الإسلام " قرآنا وسنة وعبادة وتشريعا.
والقرآن نفسه، قبل كلام الأزهري وأمثاله من علماء اللغة، يؤكد حقيقة هذا الباعث الأساسي للاهتمام باللغة العربية والاعتزاز بتراثها العلمي والأدبي. فقد من الله تبارك وتعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى العرب الذين بعث فيهم ومنهم بقوله عز وجل:
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} إلخ. . .
فنزول القرآن الكريم بالعربية - كما يتضح من آيات القرآن نفسه - دليل أهميتها وأفضليتها وباعث نهضتها، وصاحب الفضل الأكبر والأثر الأظهر في نشرها وخلودها. وهي - أيضا - لأنها أغنى اللغات بيانا وأقواها برهانا كانت ولا تزال عاملا مساعدا لنشر الإسلام، والإقبال عليه. ويكفي تدليلا على ذلك اختيار الله لها لسانا لدينه العام والأخير، وهو الإسلام ومنه بذلك على العرب خاصة والمسلمين عامة.
وقد روى الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال: (لسان العرب أوسع الألسنة مذهبا، وأكثرها ألفاظا، والعلم بها عند العرب كالعلم بالسنن عند أهل الفقه) .
كما نقل عن الإمام ابن تيمية قوله: " إن اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا باللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ".
ويقول الأزهري في مقدمته: إن تعلم العربية التي يتوصل بها إلى تعلم ما تجزئ به الصلاة من تنزيل وذكر فرض على عامة المسلمين. وإن على الخاصة التي تقوم بكفاية العامة فيما يحتاجون إليه لدينهم الاجتهاد في تعلم لسان العرب ولغاتها التي بها التوصل إلى معرفة ما في الكتاب (القرآن) ثم في السنة والآثار وأقاويل أهل التفسير من الصحابة والتابعين من الألفاظ الغربية، فإن الجهل بذلك جهل بجملة علم الكتاب إلخ.
ثم يذكر الأزهري أن من أسباب قيامه بتأليف كتابه: النصيحة الواجبة على أهل العلم لجماعة المسلمين كما جاء بها التوجيه النبوي: «الدين النصيحة (1) » أي أن دينه حمله على أن يضع كتابه في اللغة العربية لإفادة الناس ما يحتاجون إليه، والدفاع عن لغة العرب التي جاء بها القرآن، وجاءت بها السنن والآثار. .
ويقول الأستاذ العقاد رحمه الله في مقدمة كتاب " الصحاح " للأستاذ العطار: (ولقد قيل كثيرا إن اللغة العربية بقيت لأنها لغة القرآن. وهو قول صحيح لا ريب فيه، ولكن القرآن الكريم إنما أبقى اللغة لأن الإسلام دين الإنسانية قاطبة وليس بالدين المقصور على شعب أو قبيل. وقد ماتت العبرية وهي لغة دينية أو لغة كتاب يدين به قومه، ولم تمت العبرية إلا لأنها فقدت المرونة التي تجعلها لغة إنسانية، وتخرجها من حظيرة العصبية الضيقة بحيث وضعها أبناؤها منذ قرون) .
ثم يضيف الأستاذ العقاد: " إن هذه الفضيلة الإنسانية التي لا تفرق بين العربي والأعجمي ولا بين القرشي والحبشي، لهي التي أنهضت لخدمة اللغة أناسا من الأعاجم غاروا عليها من حيف الأعجمية - أي أنهم غاروا عليها من لغة أمهاتهم وآبائهم، لأنها لغتهم على المساواة بينهم وبين جميع المؤمنين بالقرآن الكريم كتاب الإسلام ".
ويقول العقاد أيضا: " وستبقى اللغة العربية ما دام لها أنصار يريدون لها البقاء. ولم ينقطع أنصارها في عصرنا الحاضر بل نراهم بحمد الله يزدادون ويتعاونون. ويتلاقى أبناء البلاد المختلفة على خدمتها ودعمها، لأنهم مختلفون بمواقع البلاد متفقون بمقاصد الضمائر والألسنة والأفكار ".
إن العقاد يعني بما قدم: أن إنسانية الإسلام وعالمية تشريعه الحكيم هي التي ساعدت على انتشار اللغة العربية التي هي لغة كتابه " القرآن " الذي وحد في المؤمنين به " مقاصد " الضمائر والألسنة والأفكار، على الرغم من اختلافهم في مواقع البلاد. .
ويقول الدكتور حسين نصار في " المعجم العربي " لم تنهر اللغة العربية بانهيار الدولة الأموية وذلك بفضل القرآن الذي أحاط اللغة العربية بهالة من القداسة والجلال غمرت كل مسلم مهما كان جنسه ومهما كانت لغته، فاستمرت حية تتوارثها ألسنة جيل بعد جيل. وأن السبب المباشر الذي أظهر الدراسات اللغوية هو ارتباطها بالدراسات الدينية، واتحادها في النشأة. . . فقد أنزل القرآن كتاب العربية الأعظم على الرسول العربي الكريم ليدعو قومه إلى سبيل الرشاد فكان بلغتهم وعلى أساليب كلامهم.
وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم الصحابة من بعده المرجع في تفسير القرآن، ثم جاءت الحركة العلمية الأولى عند المسلمين التي شملت في مدة وجيزة جميع العلوم التي عرفها العالم القديم، فما اتصل بالقرآن كان أولها ظهورا حيث ظهرت كتب (غريب الحديث) وكان آخر الظواهر التي أمدت الدراسات اللغوية بالروافد ظاهرة التدوين العلمي حيث وضعت معظم العلوم العربية في أواخر العصر الأموي وأوائل العهد العباسي: كعلوم القرآن والحديث والفقه والنحو والرياضة والمنطق والكلام والفلسفة إلخ. . ".
ويقول الأستاذ سيد قطب في كتابه " المستقبل لهذا الدين ": إن انتصار الصليبين في الأندلس وانتصار اليهود في فلسطين. . أعظم شاهد على أنه حين يطرد الإسلام من أرض، فإنه لا تبقى لغته ولا قوميته بعد اقتلاع الجذر الأصيل) .
ويقول أيضا: " إن المماليك - وهم من جنس التتار - حموا من التتار بلاد العرب، مع أنهم ليسوا من جنس العرب، فصمدوا في وجه بني جنسهم المهاجمين دفاعا عن الإسلام، لأنهم كانوا مسلمين. . صمدوا بإيحاء من العقيدة الإسلامية، وبقيادة روحية إسلامية من الإمام المسلم (ابن تيمية) الذي قاد التعبئة الروحية وقاتل في مقدمة الصفوف. . وكذلك حمى صلاح الدين الأيوبي هذه البقعة من اندثار العروبة والعرب واللغة العربية وهو كردي لا عربي. . وهو إنما حفظ لها عروبتها ولغتها حين حفظ لها إسلامها من غارة الصليبيين، لقد كان الإسلام في ضمير صلاح الدين هو الذي كافح الصليبيين، كما كان الإسلام في ضمير المظفر قظز والظاهر بيبرس والملك الناصر هو الذي كافح التتار المتبربرين ".
ولغير العرب وغير المسلمين شهادات مماثلة:
يؤكد جورجي زيدان في كتابه (آداب اللغة العربية) تأثير القرآن في أخلاق أهله وعقولهم وقرائحهم ومعاملاتهم. فالصبغة القرآنية أو الإسلامية - كما يقول - تظهر في مؤلفات المسلمين، ولو كانت في موضوعات علمية. . كالفلسفة والفلك والحساب، فضلا عن العلوم أو الآداب الشرعية.
وبعد أن يشير جورجي زيدان إلى تأثير القرآن في حياة المسلمين المعاشية والاجتماعية يقول: ". . وهذا ما لا نراه في الأناجيل - مثلا - فإنها كتب تعليمية لمصلحة الآخرة فقط. ولا نجد فيها شرعا، ولا حكومة ولا أحوالا شخصية. . أو نحو ذلك ". ثم يضيف: " وبالجملة فإن للقرآن تأثيرا في آداب اللغة العربية، ليس لكتاب ديني مثله في اللغات الأخرى ". وجورجي زيدان هذا - كما نعلم - كاتب مسيحي معروف. . فاعترافه بتأثير القرآن على المسلمين خلقا وأدبا ولغة وثقافة، وخلو الكتب الأخرى، ومنها الأناجيل، من هذا التأثير - اعترافه هذا له قيمته الكبيرة، ودلالته الخاصة.
وفي كتاب " اللغات السامية " لأرنست رينان تأكيد آخر لأثر الإسلام في انتشار اللغة العربية، فهو يقول: " إن من أغرب ما وقع في تاريخ البشر، وصعب حل سره: انتشار اللغة العربية. . حيث بدت فجأة في غاية السلامة والغنى والكمال، فليس لها طفولة ولا شيخوخة. ولم يمض على فتح الأندلس أكثر من خمسين سنة حتى اضطر رجال الكنيسة أن يترجموا صلواتهم إلى اللغة العربية ليفهمها النصارى ".
كما يقول المستشرق برنارد لويس في كتابه " العرب في التاريخ ":
" إن موجات الفتح الكبرى التي تلت موت محمد - صلى الله عليه وسلم - وإقامة الخلافة على أرس الأمة الإسلامية الناشئة قد سطرت بحروف كبرى كلمة " عرب " على خريطة القارات الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وجعلت منها عنوانا لفصل حاسم رغم قصره، في تاريخ الفكر والأعمال البشرية ".
نكتفي بهذه الآراء والنظريات الحاسمة، لبعض أئمة اللغة والأدب والتاريخ - في القديم والحديث - مسلمين وغير مسلمين. . كحجة ساطعة قاطعة على مدى التلازم الوثيق والارتباط الشامل بين انتشار الإسلام بالعربية، وانتشار العربية بالإسلام، لأنها لسانه المبين، ولغته الساحرة، ولأنه هو روحها النافذ وعقلها الرشيد.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-25-2017 - 11:58 AM ]


السيرة الذاتية

بســم الله الرحمـن الرحيـم
أحمد محمد جمال
(1343 - 1413 هـ) - 1924م إلى 1994م
من موقعه رحمه الله تعالى

أحمد ابن محمد ابن صالح ابن عبد القادر ابن صالح ابن عبد الرحمن ابن عثمان ابن عارف ابن محمد جمال .

ولد بمكة المكرمة عام 1343 هـ وعاش بها حتى وفاته . يرتفع نسبه إلى الخليفة الراشد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما روى ذلك الشيخ عبد الستار بن عبد الوهاب الدهلوي في كتبه الشهير بأزهار البستان ( الأزهار الطيبة النشر عن الأعيان في كل عصر ) .

كما جاء في نفس الكتاب أن الشيخ عارف بن محمد جمال كان ممن درس القرآن والحديث والتفسير والفقه في المسجد الحرام وأنه توفي في عام 1163 هـ . وأيضاً جاء فيه – أن الشيخ عبد الرحمن الكبير حفيد العلامة عارف بن محمد جمال الإمام والمدرس بالمسجد الحرام واحد من علماء مكة العاملين … ولد بمكة وتوفي بها عام 1249 هـ بعد أن ولي قضاء جده في عهد الشريف غالب وخلفه في ذلك ابنه عثمان ) .

1343هـ إلى 1413هـ
وأحمد محمد جمال هو أحد أبناه هذه السلالة وشقيقه صالح – صاحب مكتبة الثقافة بمكة المكرمة – نشأ في رعاية والدهما وكان تاجراً معروفاً بشارع المسعى حيث يسكنون أمام بيت الله الحرام وأشقائهم علي وعبد القادر ومحمود .

ولد أحمد محمد جمال بمكة المكرمة سنة 1343هـ الموافق 1924م، درس بمدرسة العزيزية الابتدائية وتخرج منها ثم ألتحق بالمعهد العلمي السعودي وتخرج منه في السنة الأولى طلباً للتكسب مع شقيقة صالح عام 1359 هـ ، وكان ذا ثقافة عالية، شغوفاً بكتب الدعاة المعاصرين كالإمام حسن البنا، والأستاذ سيد قطب رحمهم الله.

بدأ بإنشاد الشعر، ثم اتجه إلى كتابة المقال والبحوث الإسلامية.

الوظائف التي تقلدها :

1- كاتب تسجيل طلبة العلم الأجانب/ رئاسة القضاة بمكة المكرمة (59-60 هـ) .
2- كاتب بكتابة عدل مكة المكرمة/ رئاسة القضاة بمكة المكرمة (60-61 هـ) .
3- كاتب ضبط بالمحكمـة الشرعيـة الكبرى بمكة المكرمة/ رئاسة القضاة بمكة المكرمة (63-65 هـ) .
4- مساعد قسم التعليم والثقافة العامة/ وزارة الداخلية بمكة المكرمة (71 هـ) .
5- مساعد أول في قسم التعليم والثقافة العامة/ وزارة الداخلية بمكة المكرمة (71-72 هـ) .
6- رئيس قسم الأجانب والجنسية/ وزارة الداخلية بمكة المكرمة (72-73 هـ) .
7- مدير إدارة الإحصاء والجنسية والأجانب/ وزارة الداخلية بمكة المكرمة (73-75 هـ) .
8- عضواً في مجلس الشورى/ مجلس الشورى بمكة المكرمة (75-1408 هـ) .
9- مدرساً لمادة الثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وبمكة (87 -1413 هـ) .
10- مدرساً لمادة الثقافة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم بجامعة أم القرى بمكة المكرمة (87-1413 هـ) .

مهام أو وظائف أخرى كلف بها بجانب عمله الأساسي كعضو في مجلس الشورى :

1- عضو رابطة العالم الإسلامي .
2- عضو مجلس أوقاف مكة المكرمة .
3- عضو المجلس البلدي بمكة المكرمة .
4- عضو خبير في المجمع الفقهي الإسلامي الدولي .
5- عضو منظمة الشباب المسلم العالمية .
6- عضو جميعة البر الخيرية بمكة منذ تأسيسها وتقلد رئاستها حتى وفاته .
7- المشرف العام على مجلة التضامن الإسلامي التي تصدر عن وزارة الحج والأوقاف . قدم استقالته للوزير قبل وفاته بعام .
8- أختير ليعمل مذيعاً في الإذاعة السعودية عام 69 هـ .
9- مشرفاً على سلسلة كتاب دعوة الحق لرابطة العالم الإسلامي حتى وفاته
10- اختاره الملك فيصل يرحمه الله عضواً في (لجنة وضع النظام الأساسي للحكم) عام 1382 هـ :
الأمير/ مساعد بن عبد الرحمن (وزير المالية يرحمه الله) رئيساً .
الشيخ / محمد بن جبير (رئيس مجلس الشورى حالياً) عضواً .
الأستاذ / أحمد زكي يماني (وزير البترول سابقاً) عضواً .
الأستاذ / عبد الرحمن أبا الخيل (وزير العمل سابقاً) عضواً .
الأستاذ / محمد السويل عضواً .
الأستاذ / أحمد محمد جمال عضواً .

استهوته صنعه الأدب والصحافة منذ أن كان طالباً وظلت تكبر في نفسه وتتقدم خطوه في الحياة فترك العمل الحكومي . لأجل هذه الصنعة في 1/1/1365 هـ وعمل سكرتير لتحرير جريدة البلاد السعودية وكان يعمل مديراً ومحرراً ومصححاً وصفيفاً للمواد الأخبارية أيضاً حتى 11/4/1371 هـ حيث عاد العمل الحكومي وعين مديراً مساعداً لإدارة الثقافة والتعليم بوازرة الداخلية على عهد سمو الأمير عبد الله الفيصل . ثم عين مديراً لإدارة الجوازات والجنسية بنفس الوزارة .

في 23/2/1375 هـ صدر مرسوم ملكي بتعيينه عضواً في مجلس الشورى وأحيل إلى التقاعد في 1/7/1408 هـ مع استمرار يته في العضوية حتى وفاته يرحمه الله .

حصل شقيقه الشيخ صالح جمال على امتياز إصدار جريدة حراء في عام 1376 هـ فعمل معه مديراً للتحرير في عام 1376 هـ .

وفي عام 1378 هـ صدر نظام بدمج الصحف فأدمجت حراء مع الندوة ( ) وصدرت باسم الندوة واستمرت كذلك لصاحب امتيازها يشاركه شقيقه أحمد حتى عام 1383 هـ حيث صدر نظام أخير بتحويل الصحف إلى مؤسسات عامة بعد أن كانت صحافة أفراد .

كتب في جميع الصحف السعودية وصحفاً من الدول العربية وكانت له زوايا يومية وأسبوعية منذ أن صادق صاحبة الجلالة واتخذها منبراً للحق والإخلاص لدينة وأمته ووطنه .

اختير مدرساً للثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز عام 1387 هـ بفرعيها بمكة وجدة وعندما انفصلت وأنشئت جامعة أم القرى بمكة اكتفى بالتدريس فيها لمادة الثقافة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم وحتى وفاته ( بدون مقابل مادي ) .

وعضواً ثم رئيساً لجمعية صندوق البر بمكة المكرمة منذ إنشاءها
عمل بالإذاعة السعودية كمذيع منذ إنشاءها عام 1369 هـ وشارك بتقديم نشرات الأخبار وبرامج ثقافية متنوعة وأحاديث من إعداده بناء على طلب مدرائها حينذاك ، وعمل بوزارة المعارف بقسم الثقافة الإسلامية .
شارك في كثير من المؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها وفي معسكرات الشباب الإسلامي وتنقل كداعية أيضاً في كثير من دول العالم الإسلامي والعربي وأوروبا وأمريكا وأفريقيا وجنوب شرق آسيا حتى وصل إلى الصين ويوغسلافيا .
تناول في مؤلفاته – التي تزيد على 30 مؤلفاً – مجالات شتى دينية واجتماعية وسياسية واقتصادية . وفي سنواته الأخيرة اتجه لتفسير القرآن الكريم .
يتبين لقارئها أن محور مواضيعها بحثاً ونقاشاً وتعقيبات وعرض آراء ومقترحات ووضع حلول إنما ترتكز على خلفية إسلامية بحتة يدافع بها عن الإسلام ويجاهد بقلمه لرد كيد أعدائه مستنداً على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصحاً وتوجيهاً لأبناء أمته فتياناً وفتيات رجالاً ونساء .

مؤلفاته :

1- ماذا في الحجاز – 1354هـ
2- سعد قال لي – 1359هـ
3- الطلائع – 1366 هـ ( وداعاً أيها الشعر )
4- محاضرات في الثقافة الإسلامية – 1391 هـ
5- على مائدة القرآن ( دين ودولة ) ( مبادئ ومثل ) – 1371 هـ
6- القصص الرمزي في القرآن الكريم
7- القرآن كتاب أحكمت آياته . جزءان – 1373 هـ
8- القرآن الكريم مآدبة الله في الأرض – 1404 هـ
9- مفتريات على الإسلام
10- قضايا معاصرة في محكمة الفكر الإسلامي – 1400 هـ
11- يسألونك ( جزءان )
12- في مدرسة النبوة – 1414 هـ
13- رفقاً بالقوارير – محاضرة
14- مكانك تحمدي – 1384 هـ الطبعة الأخيرة 1414 هـ
15- كرائم النساء – 1394 هـ
16- نساءنا ونساءهم .
17- نساء وقضايا – 1404 هـ
18- تعليم البنات بين ظواهر الحاضر ومخاطر المستقبل – 1394 هـ .
19- نحو تربية إسلامية – 1400 هـ
20- من أجل الشباب 1395 هـ
21- الشباب دراسات ولقاءات 1399 هـ
22- أوصيكم بالشباب خيراً 1408 هـ
23- الاقتصاد الإسلامي – 1401 هـ
24- عقود التأمين .
25- استعمار وكفاح .
26- مأساة السياسة العربية – 1381 هـ
27- نحو سياسة عربية صريحة – 1402 .
28- من كشمير إلى فلسطين .
29- أدب وأدباء – 1413 .
30- الصحافة في نصف عامود – 1412 هـ
31- تاريخنا لم يقرأ بعد .
32- المسلمون حديث ذو شجون – 1411 هـ
33- الجهاد في الإسلام – مراتبه ومطالبه .
34- فكرة الدولة في الإسلام .
35- حول منهج الدعوة الإسلامية – 1401 هـ
36- خطوات على طريق الدعوة ( 3 أجزاء )
37- الأمة الواحدة .
38- إعلام العلماء وبناء المسجد الحرام ( تعليق على الكتاب بالاشتراك مع الأستاذ الفاضل عبد العزيز الرفاعي ) – 1366 هـ رحمهما الله .

وفاته:

توفي ساعة السحر من ليلة التاسع من شهر ذي الحجة عام 1413 هـ بأرض الكنانة وهو ناوياً الصيام ونقل جثمانه ليصلى عليه في المسجد الحرام فجر يوم عيد الأضحى بمكرمة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز يحفظه الله إذا أمر بنقل جثمانه بطائرة خاصة عند سماعه للنبأ جزاه الله خيراً .
دفن يرحمه الله بمقابر المعلا بمكة المكرمة قريباً من مقبرة السيدة الطاهرة خديجة زوجة خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبجوار شقيقه العم صالح جمال .


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سطور في كتاب (48): من مقالات مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية مصطفى شعبان مقالات مختارة 2 08-22-2017 10:31 AM
سطور في كتاب (47): من مقالات مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مصطفى شعبان مقالات مختارة 3 08-20-2017 08:45 AM
سطور في كتاب (46): من مقالات مجلة البيان مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 08-13-2017 07:13 AM
سطور في كتاب (42): من كتاب مكانة الشعر في الشريعة الإسلامية للأهدل مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 07-18-2017 08:18 AM
سطور في كتاب (3): من كتاب الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين مصطفى شعبان مقالات مختارة 4 03-20-2017 07:41 AM


الساعة الآن 02:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by