سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.
الحلقة الخمسون: الدكتور محمود السيد - عضو مجمع اللغة العربية السوري، وتوصياته ومقترحاته للارتقاء بالواقع الرقمي للغة العربية على الشابكة
1- إجراء مسح شامل لجميع مشروعات المعالجة الآلية للغة العربية في داخل الوطن العربي وخارجه، وتعزيز التواصل بين الجهات التي تقوم بتنفيذها منعًا للازدواجية والتكرار.
2- دعوة وزارات الاتصالات والتقانة في الوطن العربي إلى التنسيق والتكامل فيما بينها من جهة، وبينها وبين اتحاد المجامع اللغوية العربية لاعتماد المصطلحات التي يقرها الاتحاد في مجالات عمل هذه الوزارات.
3- ضرورة التكامل بين الإستراتيجيات الوطنية ذات العلاقة، والتعاون بين إستراتيجية تقانة المعلومات والاتصالات وإستراتيجية الحكومة الإلكترونية من جهة، وإستراتيجية تطوير التربية العربية والإستراتيجية الثقافية والإعلامية من جهة أخرى، وذلك في كل قطر عربي؛ ومن ثم التنسيق والتكامل بينها وبين الإستراتيجية القومية على الصعيد العربي، وخاصة الإستراتيجية الرقمية التي وضعتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم على أن تُستأنس الخطط الوطنية في كل قطر عربي بها.
4- تعزيز التعاون بين اللغويين والمتخصصين بالمعلوماتية، ودعم جهود فريق العمل المشتمل على ذوي الكفايات اللغوية والحاسوبية.
5- وضع سياسات لإغناء المحتوى الرقمي العربي في ضوء معايير قابلة للقياس.
6- الاستعانة بالمعايير العالمية كمعيار "دبلن" على أنه معيار مرن وموضوعي وسهل التطبيق في إدراج واصفات البيانات في المواقع.
7- دعوة وزارات الإعلام في الدول العربية إلى تعميم استخدام المصطلحات العلمية المتفق عليها في اتحاد المجامع اللغوية وكليات المعلوماتية والمعاجم اللغوية المتخصصة.
8- السعي إلى إدخال اللغة العربية في منظمة التجارة العالمية بغية استخدامها بصورة فعالة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية.
9- إيجاد تشريعات عربية حاكمة للعمل في البيئة الرقمية، وجميع القضايا المتصلة بالمعلومات وبثها واستخدامها كحماية موردي المحتوى ومستهلكيه وحماية الحقوق الفكرية.
10- دعم حركة الترجمة على الصعيد العربي، والسعي إلى زيادة نسبة ما يُترجم إلى اللغة العربية من اللغات الأخرى، وخاصة في المجالات العلمية نهوضًا بالمحتوى الرقمي العربي.
11- إعادة النظر في المناهج التربوية على الصعيد العربي لإعداد جيل عربي يواكب روح العصر، عصر العلوم والتقانة والثقافة الرقمية، بغية تخريج كوكبة من المبدعين القادرين على الفهم والتحليل والتفسير والتوظيف.
12- العمل على تطوير البرامج الأكاديمية في الجامعات، وخاصة في أقسام اللغة العربية وكليات التربية المعنية بتأهيل المعلمين، وذلك في مجالات حوسبة اللغة العربية ومعاجمها، والتنسيق مع الكليات المعلوماتية في هذا المجال.
13- العمل على افتتاح أقسام دراسية متخصصة في مجال المعلومات والمكتبات في الجامعات التي لا توجد فيها، وتحديث مناهج هذه الأقسام التي تمكنها من تأهيل أطر فنية قادرة على التعامل مع قضايا المعلومات وتقنيات خزنها ومعالجتها واسترجاعها وتوظيفها.
14- تشجيع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات العربية على ممارسة الأرشفة التراثية لبحوثهم، إن من أجل إتاحتها للباحثين الآخرين عبر الأرشفيات الرقمية، وإن من خلال مواقعهم الشخصية أو مواقع كلياتهم وأقسامهم العلمية على الويب سواء قبل النشر في الدوريات المحكمة أو بعده.
15- ضرورة الاعتراف الأكاديمي العربي بالدوريات الرقمية مصدرًا للمعلومات.
16- الطلب إلى شركة جوجل الاهتمام بعمليات الحفظ الرقمي بعيد المدى، وأن تدرجه ضمن رسالتها وتضعه في أولوياتها.
17- الحرص على نشر المحتوى الجاد والهادف والدراسات العلمية في كل الاختصاصات؛ لأن هذا النوع من الإنتاج العلمي هو المؤشر الحقيقي إلى جودة المحتوى الرقمي العربي.
18- دعم البحوث العلمية والدراسات التي تتعلق بالمحتوى الرقمي، ودعم إنتاج البرمجيات الخاصة بمعالجة اللغة العربية.
19- ضرورة إيلاء المكتبات الجامعية العربية اهتمامًا، وذلك بتوفير الكتب الدراسية الإلكترونية على أن تكون قابلة للعرض على الهواتف المحمولة لطلابها.
20- ضرورة الاهتمام بكيفية ظهور مواقع المكتبات على الشابكة من خلال الهواتف المحمولة، واتخاذ التدابير اللازمة للتأكد من ملاءمتها للشاشات الصغيرة.
21- دعم مشروعات أرشفة المحتوى الوطني في كل قطر عربي والمحتوى الخاص بالخدمات الحكومية الإلكترونية.
22- إجراء دورات تدريبية في مجال الرقمنة العربية وبصورة خاصة علم اللغة الحاسوبي والذكاء الاصطناعي وتنظيم المعلومات...إلخ.
23- ضرورة أن تتولى المنظمات بناء مكانز عربية متخصصة بدلاً من الاعتماد على الجهود الفردية.
24- تحفيز إنشاء شركات متخصصة متوسطة وصغيرة تعنى بصناعة المحتوى الرقمي العربي بالتعاون مع الشركات العالمية.
25- ضرورة التقويم المستمر للمواقع الخاصة بالمحتوى الرقمي للوقوف على مدى القصور أو الجودة ومعالجة القصور إن وجد بصفة مستمرة.
26- توفير فرص عمل جديدة للشباب في الوطن العربي في ضوء الاستثمار في مجالات اللغة العربية عامة والرقمية خاصة.
27- ضرورة الإسراع في تعريب أسماء النطاقات العربية على الشابكة في ضوء معايير اللغة العربية والمعايير الدولية.
28- العمل على بث الوعي القومي بأهمية المحتوى الرقمي العربي عبر البرامج الإعلامية والثقافية والتربوية، وعبر الكلمة المسموعة والمطبوعة والمرئية، والتوعية بخطر ظاهرة العربيزي على اللغة العربية.
29- دعوة المستثمرين العرب إلى توجيه بعض من مشروعاتهم نحو صناعة المحتوى الرقمي العربي والاستثمار في زيادة مساحته على الشابكة.
30- الإعلان عن مسابقات على الصعيد العربي لأفضل المواقع الإلكترونية التي تعتمد اللغة العربية الفصيحة في نشر موادها، وتخصيص الجوائز للمواقع المتميزة تشجيعًا لأصحابها، وحثًّا للمواقع الأخرى كي تحذو حذوها.
31- السعي إلى إنشاء مكتبة رقمية عربية لإبراز الثقافة العربية الأصيلة وتبيان إسهامها في مسيرة الحضارة البشرية على أن تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
32- الحؤول دون إضاعة الوقت في الكتابة للرد والرد المضاد وفي أغراض لا تخدم زيادة المحتوى بالعربية الفصيحة.
33- السعي الجاد من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى تنفيذ مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة الذي تقدمت به الجمهورية العربية السورية إلى مؤتمر القمة العربي الذي عقد في دمشق عام 2008 واعتمده المؤتمر، وقدّم الشكر للجمهورية العربية السورية على مبادرتها لإطلاق هذا المشروع، وكلّف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بإنفاذه، ووضعت آليات تنفيذه في مؤتمر القمة العربي المنعقد في الدوحة عام 2010.
المصدر: طبيعة العصر والمحتوى الرقمي العربي، بحث مقدم لمؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة. مارس 2016م.
إعداد: مصطفى يوسف