mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (18): من كتاب البحث اللغوي عند العرب للدكتور أحمد مختار عمر

كُتب : [ 04-23-2017 - 07:10 AM ]


الترتيب المعجمي عند العرب
من كتاب البحث اللغوي عند العرب للدكتور أحمد مختار عمر

لا تعرف أمة من الأمم في تاريخها القديم أو الحديث قد تفننت في أشكال معاجمها، وفي طرق تبويبها وترتيبها كما فعل العرب. وقد تعددت طرق وضع المعجم العربي حتى كادت تستنفد كل الاحتمالات الممكنة. وقد كان العرب منطقيين حينما لاحظوا جانبي الكلمة، وهما اللفظ والمعنى، فرتبوا معاجمهم -إجمالًا- إما على اللفظ، وإما على المعنى، وبهذا وجد قسمان رئيسيان هما:
أ- معاجم الألفاظ:
ب- معاجم المعاني:
وقد كان مجال تنافسهم واضحًا بالنسبة للقسم الأول حيث وجدت في داخله طرق متعددة بخلاف القسم الثاني حيث لم يوجد فيه إلا طريقة واحدة. وما أظنهم كانوا سيكتفون بهذه الطريقة الواحدة لو أمكن -عقلًا- الاهتداء إلى طريقة أخرى. وبالنسبة لمعاجم الألفاظ كان هناك عدة أشكال لترتيب الأحرف الهجائية هي:
أ- الترتيب الصوتي الذي يراعي التشابه الصوتي للأحرف وتدرج المخارج.
ب- الترتيب الألفبائي الذي يراعي التشابه الكتابي للأحرف فيضع الثلاثيات متجاورة ثم الثنائيات وينتهي بالأحرف المفردة.
جـ- الترتيب الأبجدي وهو أقدم ترتيب عرفه العرب، وهو ترتيب فينيقي.
ولم يستخدم العرب في معاجمهم الترتيب الأبجدي، وإنما استعملوا الترتيب الصوتي والترتيب الألفبائي.
وقبل أن نتناول أنواع المعاجم العربية بصورة مفصلة نلخص مدارسها في الشكل التالي:
القسم الأول: "معاجم الألفاظ"
سنتناول معاجم هذا النوع على الترتيب التالي:
أ- مدرسة الترتيب الصوتي "أو المخرجي".
ب- مدرسة الترتيب الألفبائي.
وقد أخذت الأخيرة صورًا خمسة هي:
1- وضع الكلمة تحت أسبق حروفها الأصلية في الترتيب الألفبائي.
2- وضع الكلمة تحت أول حروفها الأصلية.
3 - وضع الكلمة تحت أول حروفها دون تجريد.
4- وضع الكلمة تحت حرفها الأخير دون تجريد.
5- وضع الكلمة تحت حرفها الأصلي الأخير "الباب والفصل".
جـ- مدرسة الترتيب بحسب الأبنية.
وإليكم تفصيل ذلك:
أ- مدرسة الترتيب المخرجي:
معجم العين للخليل:
رائد هذه المدرسة هو الخليل بن أحمد "100 - 175 هـ" الذي امتاز بعقلية رياضية، وبراعة في الموسيقى والنغم. وخبرة واسعة بأمور اللغة ومشكلاتها.
وقد صب الخليل كل خبراته هذه في معجمه الذي سماه "العين"، والذي يعد أول معجم من أي نوع عرفته اللغة العربية.
وأهم ما يميز هذا المعجم -عدا نظامه- أن مؤلفه لم يجمع مفرداته عن طريق استقراء ألفاظ اللغة، وتتبعها في مؤلفات السابقين، وجمعها من شفاه الرواة، وإنما جمعها بطريقة منطقية رياضية، حيث لاحظ أن الكلمة العربية قد تكون ثنائية وقد تكون ثلاثية، وقد تكون رباعية وقد تكون خماسية.
وفي كل حالة إذا أمكن تبديل حروف الكلمة إلى جميع احتمالاتها "بالانتقال من حرف هجائي إلى الذي يليه" وأمكن تقليب أماكن هذه الحروف إلى جميع أوجهها الممكنة يكون الحاصل معجمًا يضم جميع كلمات اللغة من الناحية النظرية. ولكن لا توجد لغة تستخدم جميع إمكانياتها النظرية، ولهذا كان لا بد للخليل بعدالإحصاء النظري أن يميز بين المستعمل من هذه الصور والمهمل وقد فعل ذلك، واستفاد في تمييز المستعمل من المهمل بثقافته اللغوية الخصبة، وبخبرته الصوتية الباهرة، ومعرفته بالتجمعات الصوتية المسموح بها وغير المسموح بها في اللغة العربية. وبذا حكم القوانين الصوتية إلى جانب تحكمة للمادة اللغوية المسجلة.
وإذا تصورنا كيفية حصر الخليل للمادة اللغوية في أبواب الثنائي والثلاثي الصحيح، فإننا نفترض أنه قام بصنيع يشبه الجداول الآتية لجمع مواد اللغة "التوافيق" ثم قام بتقليب أصوات كل مادة ليحصل على الصور العقلية الممكنة "التباديل":
وقد أثيرت شكوك حول كتاب العين شملت المؤلف نفسه أهو الخليل أم غيره. كما شملت احتمال وجود تأثير أجنبي على معجم العين. وسنترك قضية التأثير الأجنبي لمكانها في الباب الثالث من هذا البحث.
ونتحدث الآهن عن مؤلف العين أهو الخليل أم غيره. ولن نتناول القضية بالتفصيل، فقد سبقنا إليها الدكتور عبد الله درويش الذي خصص بابًا بعنوان "الخلاف حول كتاب العين" في كتابه المعاجم العربية.
ولكننا سنكتفي بالعرض السريع المركز.
تتلخص الآراء في مؤلف العين فيما يأتي:
1- أن المؤلف هو الخليل.
2- واضع الفكرة هو الخليل والمنفذ هو الليث.
3- المؤلف هو الليث.
4- واضع الفكرة، ومؤلف قسم منه هو الخليل. أما الذي أكمله فهو الليث.
أما من نفوا نسبة "العين" للخيل كليًّا أو جزئيًّا -وهذا يجمع الآراء الثلاثة الأخيرة- فقد بنوا رأيهم على ما يأتي:
1- اختفاء معجم العين منذ عصرالمؤلف حتى منتصف القرن الثالث الهجري. وحين ظهر على أيدي أحد الوراقين الخراسانيين أنكره أبو حاتم السجستاني "255 هـ".
2- وجود فجوة بين معجم "العين" وثاني معجم يظهر في اللغة العربية وهو معجم الجمهرة لابن دريد "321 هـ". مما يشكك في تأليف العين في القرن الثاني الهجري. فلا بد أن يكون مؤلفه لغويًّا متأخرًا.
3- لم يذكر أحد من تلامذة الخليل أو معاصريه هذا المعجم ولم يحكه عنه، مما يدل على أنه ليس من مصنفات الخليل.
4- تشكك كثير من العلماء في نسبته للخليل أو إنكارهم هذه النسبة. ومن هؤلاء الأزهري "370 هـ" الذي قال في كتابه التهذيب: "كان الليث رجلًا صالحًا عمل كتاب العين ونسبه إلى الخليل لينفق كتابه باسمه ويرغب فيه". ومن هؤلاء أبو الطيب اللغوي "ت بعد سنة 305" الذي يرى أن ترتيب الأبواب للخليل والحشو لغيره.
5- استخدام العين لبعض المصطلحات الكوفية مع أن الخليل أستاذ مدرسة البصرة. ومن ذلك إدخاله الرباعي المضعف في باب الثلاثي المضعف.
6- ما يوجد من خلاف في الترتيب الصوتي ومخارج الحروف بين ما جاء في العين وما جاء في كتاب سيبويه. فلو كان المؤلف هو الخليل لتطابق ما في الكتابين لأن سيبويه حامل علم الخليل.
7- كثرة الأخطاء والمآخذ في العين.
8- النقل عن علماء متأخرين أو معاصرين للخليل، والاستشهاد بالمرذول من شعر المحدثين.
9- نسخ العين التي عثر عليها كلها حديثة.
10- لا إسناد لكتاب العين.
ويبدو أن منكري نسبة العين للخليل -لكي يجعلوا إنكارهم مقنعًا- قد نسجوا من خيالهم قصصًا شائقة، وإن لم تكن في جملتها مقنعة. فمن ذلك ما يحكيه ابن المعتز عن ذهاب الخليل إلى خراسان ونزوله عند الليث. وقد لاقى الخليل حفاوة وترحيبًا وإكرامًا بالغًا من الليث؛ فقام بإهدائه معجمه "العين". وأعجب الليث بالمعجم وانكب عليه دراسة حتى كاد يحفظه عن ظهر قلب. وطاب لليث يومًا أن يشتري جارية حسناء، مما أحفظ قلب زوجته عليه، وهداها تفكيرها إلى الانتقام منه في أغلى شيء لديه فأحرقت نسخته من العين. ولم يتوان الليث عن التفكير في طريقة يحيي بها الكتاب من جديد، فأخذ يكتب مرة أخرى ما كان يحفظه من الكتاب حتى أتم نصفه تقريبًا. ثم جمع بعضًا من اللغويين المعاصرين فعاونوه على إتمام الكتاب.
وقد أفضى الأستاذ الدكتور عبد الله درويش في مناقشة هذه الأدلة وأبطلها جميعها بما ملخصه، مع بعض إضافات لي أو لغيري:
1- يبدو أن عزلة الخليل، وانصرافه عن أن يدون كتبه بنفسه قد ساعد هو وغيره على أن يختفي كتاب العين بعضًا من الوقت فلم يظهر هذا الكتاب إلا بأخرة على يد وراق من خراسان، وربما كان مصير "العين" مثل مصير "الجيم" لأبي عمرو الشيباني، إذ يرون أن أبا عمرو بعد أن أتم تأليفه ضن به على الناس، ولهذا لم تكثر نسخه، ولم يشتهر أمره بين المتأخرين من العلماء.
2- أن هناك بعض معاجم ظهرت بين "العين" و"الجمهرة"، وأشهرها "الجيم" لأبي عمرو الشيباني "206 هـ".
3- ليس من الغريب أن يروي العين عن الخليل الليث وحده، فقد حدث ما هو أغرب من هذا بالنسبة لصحاح الجوهري، ومع ذلك لم يشك أحد في نسبته، حيث لم يروه -كما يقول القفطي- أحد من أهل خرسان.
4- أما إنكار الأزهري فلا اعتبار له، لأنه كان دائب التجريح لغيره من اللغويين، والانتقاص من قدر الكتب التي ألفت قبله حتى يرفع من قيمة معجمه.
5- أما ما يوجد من خلاف في الترتيب الصوتي بين الخليل وسيبويه أو ما يوجد من وفاق بين مصطلح الخليل ومصطلح الكوفيين، فلا شيء يمكن أن يؤخذ منه. وقد سبق أن عرضنا في فصل "النحو والصرف" تحت عنوان "هل وجدت مدارس نحوية عند العرب؟ " أمثلة كثيرة من هذا النوع فارجع إليها. بالإضافة إلى أن تصنيف الكلمات التي تكرر بعض حروفها محل خلاف كبير بين اللغويين، إذ لم يتفقوا فيه على رأي.
6- أما الأخطاء أو المآخذ الموجودة في العين؛ فلا دلالة لها كذلك حتى مع التسليم بها. وهل هناك من يزعم أن الخليل منزه عن الخطأ أو التصحيف أو التحريف؟ ومَنْ مِنَ اللغويين قد سلم من أمثال هذه الهفوات؟ ويكفي أن يراجع القارئ كتاب "التنبيه على حدوث التصحيف" لحمزة الأصفهاني "ت حوالي 460 هـ" ليرى مصداق ذلك. وأكتفي بأن أشير إلى الباب الأول من كتابه وعنوانه: "في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وهم "أي العلماء" ستة وعشرو" ذكر منهم: أبو عبيدة، الأصمعي، أبو زيد، أبو عمرو بن العلاء، عيسى بن عمر، الخليل بن أحمد، سيبويه، أبو الخطاب الأخفش ... وبالإضافة إلى هذا فقد سبق أن ذكرنا أن الخليل قد وجه كل اهتمامه إلى الطريقة الرياضية التي جمع بها مادته اللغوية، وأنه لم يفعل كما فعل غيره من الرجوع إلى الرواة والأعراب ليسمع منهم ويسجل لهم. وهذهطريقة ربما كانت أكثر عرضة للخطأ من غيرها، وإن كانت أدق من الناحية الإحصائية.
7- أما ما عثر عليه من نقول، سواء من المعاصرين أو المتأخرين، فيمكن تفسيره بسهولة على النحول التالي:
أ- ما ذكره أهلورات -حيث عثر على قطعتين مخطوطتين لا عنوان عليهما- ووجد فيهما نقولًا عن ثعلب "ت 291" والدينوري "ت 281" وكراع "ت 307" والزجاج "ت 310" وغيرهم- لا قيمة له مطلقًا؛ لأن القطعتين ليستا من كتاب "العين" كما زعم وإنما من كتاب "المحكم" لابن سيده كما حقق الدكتور عبد الله درويش.
ب- أما نقوله عن المعاصرين فلا شيء فيها، وقد كانت هذه طريقة القدماء، يجلس أحدهم إلى من يجد عنده علمًا دون نظر إلى سنة أو بلد ولا نظن أن نقل المؤلف عمن هو أصغر منه سنًّا -ما دام في سن تسمح بالأخذ عنه- يعد أمرًّا غريبًا، أو شيئًا مثيرًا للشبهة.
جـ- وأما نقوله عن المتأخرين فتفسيرنا لها أنها كانت أول الأمر بمثابة حواش أو تعليقات كتبها أحد التلامذة على نسخته من العين. وبمرور الوقت أدخلت هذه الزيادات في صلب الكتاب بفعل النساخ. وقد حدث هذا لكثير من الكتب، فليس "العين" بدعًا من بينها.
8- وأما الزعم بأن كتاب "العين" ظل بلا إسناد ولا رواية فليس من الواقع في شيء فعندنا ثلاث سلاسل لإسناد الكتاب وهي:
أ- السلسلة الموجودة في النسخة التي طبعت وهي: قال أبو معاذ عبد الله بن عائد: حدثني الليث بن المظفر ابن نصر بن سيار عن الخليل بجميع ما في هذا الكتاب ...
ب- سلسلة ذكرها ابن فارس في أول المقاييس، وهي عن على بن إبراهيم القطان عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم المعداني ... عن الليث عن الخليل.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-23-2017 - 07:15 AM ]


جـ- سلسلة ذكرها السيوطي في "المزهر" وهي عن أبي علي الغساني، عن أبي عمر بن عبد البر، عن عبد الوارث بن سفيان، عن القاضي منذر بن سعيد، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن ولاد النحوي، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن مهدي، عن أبي معاذ عبد الجبار بن يزيد، عن الليث، عن الخليل. وقراءة كتاب العين على ابن ولاد ثابتة في عدة مراجع. بل إن الروايات نفسها تتحدث عن وجود نسخة أخرى من "العين" عند أبي جعفر النحاس "وهو معاصر لابن ولاد" كان يقرئها لمن يحب من تلاميذه. وتمضي الروايات قائلة: إن المنذر بن سعيد حينما ذهب إلى مصر قصد أبا جعفر النحاس أولًا، ولكن نشأ بينهما نوع من الجفوة نتيجة تصحيح منذر بن سعيد خطأ وقع فيه النحاس1. ولذلك أبى النحاس أن يقرئ منذر بن سعيد معجم "العين" فانتقل ابن سعيد من مجلس النحاس إلى مجلس ابن ولاد وقرأ عليه ونسخ من نسخته كتاب "العين".
وننتهي من هذا إلى أن معجم "العين" من عمل الخليل -جزئيًّا على الأقل- وإن كان الأرجح أنه كان من عمله. ويبدو أن الدكتور إبراهيم أنيس -برغم تشككه في نسبة العين- يميل مع الرأي الذي ينسبه إلى الخليل وهو يدعم رأيه بقوله: "وفي رأينا أن مثل هذا الترتيب الصوتي الموسيقى لا يمكن أن يقوم به إلا الخليل الذي عرف أنه موسيقى وعني عناية خاصة بالأصوات. والدليل اختراعه علم العروض وتأليفه كتبًا في الموسيقى. فمثله يمكن أن يعني بهذا الترتيب المخرجي".
وقد طبع الجزء الأول من العين عام 1967، وقام بتحقيقه الدكتور عبد الله درويش على ثلاث نسخ مخطوطة. ولكنه توقف عن تحقيقه فتقدم لهذه المهمة الدكتوران إبراهيم السامرائي، ومهدى المخزومي. وقد نشرا الجزء الأول عام 1980 ثم تتابع نشر بقية الأجزاء حتى اكتمل المعجم في ثمانية أجزاء ظهر آخرها عام 1985.
أما ترتيب الخليل للعين فقد أخذ الصورة الآتية:
1- رتب كلمات معجمه على الحروف ترتيبًا مخرجيًّا. وقد وجد أعمق الحروف هي حروف الحلق فبدأ بها. ولم يكتف بذلك، بل رتب حروف الحلق فيما بينهما فوجدها ذات مخارج ثلاثة هي: الهمزة والهاء - ثم العين والحاء - ثم الغين والخاء - وقد كان من المتوقع إذن أن يبدأ الخليل معجمه بحرف الهمزة وأن يسمي كتابه بـ "الهمزة"، ولكنه عدل عن ذلك وبدأ بحرف العين وسمى كتابه "العين"، والسر في ذلك أن الخليل قد وجد -بحسه الصوتي- أن الهمزة صوت معرض للتغييرات مثل التسهيل أو الحذف، فلم يشأ أن يبدأ بها، ووجد أن الهاء صوت مهموس خفي فلم يشأ أيضًا أن يبدأ بها. وانتقل إلى الحيز الثاني من حروف الحلق فوجد فيه العين والحاء فبدأ بالعين لأنها "أنصع" أي: أوضح لأنها مجهورة.
2- كان يلتزم تجريد الكلمة من زوائدها، ثم يضعها في مكانها بعد ذلك، ومعنى ذلك أنه بنى معجمه على "الجذور" أو "ألأصول" وأهمل حروف الزيادة. وقد ظل هذا دأب معظم معاجمنا حتى الآن.
3- رتب الأصوات على الوجه الآتي:
ع ح هـ خ غ / ق ك / ج ش ض / ص س ز / ط د ت / ظ ذ ث / ر ل ن / ف ب م / وأ ي .
4- خصص لكل حرف كتابًا أسماه باسمه. فالمعجم عبارة عن كتب بعدد حروف الهجاء هي كتاب العين - كتاب الحاء - كتاب الهاء ... وهكذا.
5- وفي كل كتاب كان يضع الكلمات التي تشتمل على الحرف الذي يحمل الكتاب اسمه أيًّا كان موضع هذا الحرف في الأول أو الوسط أو الآخر.
6- حين يتناول كلمة ما كان يقلبها على جميع أوجهها الممكنة. وكان في كثير من الأحيان يلتزم ببيان الأوجه المستعملة، والأوجه المهملة. فكلمة مثل "قد" تقرأ بوجهين إما مع البدء بالقاف أو مع البدء بالدال. وكلمة مثل "عند" إذا قلبت على أوجهها تنتج ست صور هي: ع ن د - ع د ن - ن ع د - ن د ع - د ع ن - د ن ع.
ولتوضيحها بالنسبة للثلاثي رسم ابن دريد مثلثًا وضع عند كل زاوية منه حرفًا من الحروف الثلاثة للجذر، وتحرك من كل زاوية في الاتجاهين، فحصل على التقليبات الستة:
ولتوضيحها بالنسبة للرباعي رسم الدكتور محمد سالم الجرح جدولًا ذا قوائم أربعة. فإذا وضعنا في القائمة الأولى أحد الأصول جاز لنا أن نضع في الثانية كلًّا من الثلاثة الباقية. ويتبادل مع كل واحد من حروف القائمة الثانية الحرفان الباقيان في الثالثة والرابعة. أي: أننا نحصل على ست صور في القائمة الرابعة مع حرف بعينه في القائمة الأولى. فإذا ضربنا ذلك في الاحتمالان الأربعة بالنسبة للحرف الأول حصلنا على 24 صورة. فإذا كان الأصل الرباعي مثلًا هو دحرج كان الجدول كما يأتي:
وتتكرر نفس العملية مع كل من الحاء والراء والجيم بوضعها في القائمة الأولى مكان الدال.
فإذا كان الجذر خماسيًّا ضرب هذا الرقم في خمسة فتبلغ صور الخماسي العقلية 120 تقليبًا.
وقد طبق الخليل التقليبات مع جميع كلمات الثنائي والثلاثي وكان ينص على المستعمل من هذه الصور والمهمل. ولكن مع الرباعي والخماسي. وجد أن العملية طويلة والاحتمالات كثيرة والصور المستعملة فعلًا -بالنسبة للمهملة- قليلة جدًّا، ولذا اكتفى بالتقليبات العملية فقط لا الممكنة عقلًا.
7- نتيجة لنظام التقليبات فإن كل كتاب لا يشتمل على كلمات فيها حروف سابقة: فكتاب "الحاء" لا يشتمل على أي كلمة فيها "عين"، لأن جميع الكلمات التي تشتمل على حرف العين قد سبقت في كتاب العين، وكتاب الهاء لا يشتمل على أي كلمات فيها عين أو حاء لأنها سبقت.... وهكذا. ومعنى هذا أن الكتب الأولى أكبر من الكتب المتأخرة. وكلما تأخرنا قلت كلمات الكتاب. ولهذا فإن كتاب العين يُعد أكبر كتب المعجم وحين نصل إلى كتاب الميم نجده لا يتجاوز بضع عشرة صفحة،لأنه لم يبق لهذا الحرف ليوفق معه إلا أحرف العلة الثلاثة. أما كتب الحروف المعتلة وهو آخر الكتب فلم يتجاوز بضع صفحات.
8 خضع تبويب الكلمات لنظام الكمية. فمثلًا في باب العين نجد الكلمات مسجلة بحسب التقسيم الآتي:
الثنائي - الثلاثي الصحيح - الثلاثي المعتل - اللفيف - الرباعي - الخماسي - أما الثنائي فقد قصد به الخليل ما وجد فيه حرفان من الحروف الصحيحة، ولو مع تكرار أحدهما في أي موضع طبقًا لنظرية العناصر، فيشمل مثل قد وقد وقدقد. كما يشمل مثل ددن وقلق وجلل. ولذلك يقول ابن القطاع: الثنائي ما كان على حرفين من حروف السلامة، ولا تبال أن تتكرر فاؤه أو عينه" وواضح أن اصطلاح الخليل هذا ناتج عن نظام التقليبات الذي اتبعه، لأن مثل ددن وقلق وجلل ستتماثل في صورة من صور تقليباتها وتشترك في موضع التكرير فيها. أما سائر اللغويين ممن لم يقلبوا، فيعتبرون مثل قد وجلل من مضعف الثلاثي، ويعتبرون مثل قدقد من مضعف الرباعي، ويعتبرون مثل قلق من السالم.
وأما الثلاثي الصحيح فهو عنده -كما عند غيره- ما اجتمع فيه ثلاثة حروف صحيحة. وأما الثلاثي المعتل فما وجد فيه حرفان صحيحان وحرف علة واحد سواء جاء أولًا "مثال" أو وسطًا "أجوف" أو آخرًا "ناقص". وأما اللفيف فقد عنى به ما وجد فيه حرفا علة سواء كانا مفروقين مثل وعى، أو مقرونين مثل كوى.
أما طريقة الكشف في العين فتقضي أولًا تجريد الكلمة من زوائدها لتحديد الجذر، ثم يبحث عن أعمق أصواتها لتحديد الكتاب. فإن كان من بينها "ع" أيًّا كان موضعها؛ فإن مكان الكلمة كتاب العين وإن لم يكن بها "ع" ووجد بها "ح" فمكانها كتاب الحاء ... ولهذا لا بد أن يعرف الباحث الترتيب المخرجي للحروف، ويفتش عن أقصى حرف في المخرج. فإذا حددنا الكتاب الذي سنبحث فيه عن الكلمة نظرنا إلى ناحية الكم، وحددنا نوع الكلمة أهي من الثنائي أم الثلاثي الصحيح أم الثلاثي المعتل ... وبذا نضيق دائرة البحث. وبعد ذلك نحدد مادة الكلمة عن طريق إعادة ترتيبها صوتيًّا. وأخيرًا نقوم بالتقليبات الممكنة، وسنجد جذر الكلمة المطلوبة ضمن هذه التقليبات.
تهذيب اللغة للأزهري:
كان الأزهري مخظوظًا في مقدمة معجمه فنشرت أكثر من مرة، قبل أن تتعهد المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر بتحقيق المعجم بأكمله ونشره. ويرجع الاهتمام بالمقدمة إلى أنها -كما يقول الأستاذ عبد السلام هارون- "من أهم الوثائق في تاريخ التأليف اللغوي وتاريخ المدارس اللغوية الأولى".
ويبدو أن الأزهري -وقد امتد به العمر من 282 إلى 370 هـ- قد ألف معجمه هذا بعد السبعين كما يفهم من عبارة له وردت في المقدمة2 وأنه حشد له خبرات هذه الأعوام الطوال، وأمده بكثير مما سجله وقيده وسمعه سواء من الأساتذة أو الأعراب أو القوم الذين وقع في أسرهم، وكانوا عربًا عامتهم من هوازن.
وقد ذكر الأزهري في مقدمة معجمه أن من الروافد التي أمدت معجمه:
1- تقييد نكث حفظها ووعاها من أفواه الأعراب الذين شاهدهم وأقام بين ظهرانيهم سنيات. إذ كان ما أثبته كثير من أئمة اللغة في الكتب لا ينوب مناب المشاهدة، ولا يقوم مقام الدربة والعادة.
2- المادة التي جمعها حين وقع في أسر القرامطة. وكان القوم الذين وقع في سهمهم عربًا عامتهم من هوازن، واختلط بهم أصرام من تميم وأسد. وقد كانوا قومًا "لا يكاد يقع في منطقهم لحن أو خطأ فاحش". وقد أقام بينهم -على حد تعبيره- دهرًا طويلًا واستفاد من مخاطباتهم ومحاورة بعضهم بعضًا ألفاظًا جمة ونوادر كثيرة أوقع أكثرها مواقعها في الكتاب.
ومن يراجع "تهذيب اللغة" بأجزائه الخمسة عشر يجد مئات الأمثلة لهذه المادة التي رواها الأزهري عن طريق المشافهة والنقل المباشر. ولهذا فنحن لا نقر الدكتور عبد الله درويش على تشككه في قيمة المادة المسجلة من هذا الطريق، ووصفه لها بالندور. ومن أمثلة هذه المشافهة:
1- وسمعت الأعراب من بني عقيل يقولون: جارية فارهة وغلام فاره إذا كانا مليحي الوجه. "6/ 279".
2- وخطأ بعض الناس قول القائل: فلان يستأهل أن يكرم بمعنى يستحق الكرامة. قال: ولا يكون الاستئهال إلا من الإهالة، وأجاز ذلك كثير من أهل الأدب. وأما أنا فلا أنكره، ولا أخطئ من قاله لأني سمعته. وقد سمعت أعرابيًّا فصيحًا من بني أسد يقول لرجل أولى كرامة: أنت تستأهل ما أوليت، وذلك بحضرة جماعة من الأعراب فما أنكروا قوله "6/ 418".
3- سمعت صبيًّا من بني عقيل يقول: وجهي زين ووجهك شين أراد أنه صبيح الوجه وأن الآخر قبيحة ... والتقدير: وجهي ذو زين، ووجهك ذو شين "13/ 255".
ولم يكن للأزهري طريقة معينة في تسجيل مشافهاته:
1- فتارة يعتمد على الدليل السلبي "أي عدم سماعه عن العرب" في نفي وجود اللفظ أو التعبير ومن ذلك قوله:
أ- ولم أسمعهم يقولون في الغراب: نعق ولكنهم يقولون: نعب "1/ 257".
ب- لم أسمع الوضع في شيء من كلامهم "3/ 84".
2- وتارة ينص على القبيلة أو الجماعة اللغوية التي سمع منها.
وأكثر من سمع عنهم.
8 بنو تميم "1/ 129، 3/ 263، 5/ 169، 9/ 228، 10/ 562"
* بنو عقيل "4/ 327، 6/ 279، 13/ 255".
* بنو كلاب - الكلابيون "2/ 238، 15/ 446، 650".
* بنو كليب "1/ 376، 7/ 144".
* بنو نمير "13/ 158، 15م 650.
* بنو سعد "2/ 219، 7/ 178".
* قيس "3/ 326، 10/ 562.
* بنو أسيد "10/ 94، 110".
ثم طييء "14/ 359"، وبنو مضرس "15/ 124"، وبنو فزارة "11/ 155"، وبنو سليم "10/ 546"، والهجريون "1/ 344"، والبحرانيون "1/ 62".
3- وهو في معظم حالاته يسجل سماعه دون أن ينسبه ومن ذلك:
أ- سمعت بعض العرب "1/ 64، 106، 2/ 125، 284....".
ب- سمعت العرب "1/ 113، 151، 152، 178، 308، 328....".
جـ- سمعت غير واحد من العرب "1/ 212، 267....".
د- سمعت أعرابيًّا يقول: "1/ 241، 377 ... ".
هـ هذا سماعي من العرب "1/ 263....".
وسمعت امرأة من العرب "3/ 58....".
ز هكذا سمعت من العرب "3/ 331.....".
ومهما يكن من شيء فإن "تهذيب اللغة" يعد تابعًا في منهجه "للعين" تبعية كاملة، بل بلغ من اتخاذه نموذجًا له أن نقل مقدمة العين في مقدمته نقلًا يكاد يكون حرفيًّا، بعد أن اعترف أن هذه المقدمة -بإجماع اللغويين- من عمل أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد.
أما من ناحية المادة اللغوية فحجم التهذيب ضخم جدًّا بالنسبة لحجم العين. وقد أبدى الأزهري كذلك اهتمامًا كبيرًا بأسماء البلدان والأماكن والمياه. واهتم بإيراد الشواهد من القرآن والحديث بالإضافة إلى الشعر، كما عني بإيراد القراءات المختلفة في مكانها المناسب.
البارع للقالي:
مؤلف هذا المعجم أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي المولود عام 280 هجرية والمتوفي عام 356 هجرية بالزهراء ضاحية من ضواحي قرطبة.
وبعد البارع أول معجم أندلسي، وإن لم يكن له من الأندلسية إلا مكان التأليف.
وقد دخلت نسخة من كتاب "العين" الأندلس، ولم تكن موثقة فأوعز الحاكم الأموي إلى مجموعة من العلماء منهم "القالي" بمقابلة الكتاب ولم يكن القالي يطمئن قبل ذلك إلى صحة نسبة "العين" للخليل.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-23-2017 - 07:18 AM ]


ولكنه بعد المقابلة اقتنع بصحة نسبته، ولم ينسبه لليث كما فعل غيره، ولا تحفظ فقال: "صاحب العين" كما فعل آخرون.
ويقول الأستاذ هاشم الطعام محقق "البارع": "ولقد أتيح لي وأنا أحقق النص الذي بين يدي من "البارع" أن أقارن ما ورد فيه عن الخليل وهو أعظم الكتاب بنسختين مخطوطتين من العين فإذا بالكتابين متطابقين حذو القذة بالقذة.. وبهذا يكون "البارع" أقدم نسخة وصلت إلينا من كتاب "العين" "ص 66".
وقد أدخل القالي بعض زيادات وأجرى بعض تعديلات في كتاب "العين" "فقدم لكل مادة لغوية بما ورد عنها في مروياته. وارتأى أن يخالف في ترتيب الحروف بعض الشيء، وأضاف بعض ما ظنه مهملًا، ونسب الشواهد غير المنسوبة إلى قائليها -متى استطاع إلى ذلك سبيلًا- وأكمل الشواهد المبتورة فكان من ذلك كله البارع. فالبارع إذن ليس إلا كتاب العين "موصولًا". "مقدمة المحقق ص65، 66".
وإلى جانب هذه التعديلات والزيادات نجد خلافات آخرين أحدهما يتعلق بترتيب الأصوات، والآخر يتعلق بالأبواب، فترتيب الخليل قد سبق ذكره، أما ترتيب القالي فهو: هـ ح خ ق ك ض ج ش ل ر ن ط ت ص ز س ظ ذ ث ف ب م وأ ي.
أما اختلاف الأبواب فيتمثل في تسمية القالي للفيف: الحواشي أو الأوشاب وفي إطلاقه على الثنائي اسم: الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة. والخلاف كما يبدو خلاف لفظي لا حقيقي.
ولم يطبع "البارع" كله لأن المحقق لم يعثر على نسخة كاملة منه،وإنما عثر على قطعتين إحداهما في المتحف البريطاني والأخرى في مكتبة بباريس، وهما قطعتان مختلفتان. وما زال هناك أمل في العثور على نسخة كاملة في إحدى خزائن الشمال الإفريقي.
مختصر العين للزبيدي:
والكتاب كما هو واضح من عنوانه اختصار لمعجم العين مع تعديلات طفيفة وتصرف ليس بالكثير. ومؤلفه في غنى عن التعريف فهو مؤلف طبقات النحويين واللغويين، ولحن العامة والاستدراك على أبنية سيبويه والواضح في عام العربية، وجميعها قد طبع وحقق.
وقد اطلعت على الجزء الأول من المطبوع ويقع في ثمانين صفحة. وهي تعادل ست عشرة صفحة من مخطوطة بغداد البالغ عددها 232 صفحة. وقام بتحقيق هذا الجزء علال الفاسي، ومحمد بن تاويت الطنجي، ونشر التحقيق في السلسلة اللغوية التي تصدرها وزارة الدولة في المملكة المغربية.
وأهم ما قام به الزبيدي في مختصر العين:
أ- التنظيم والتبويب: وقد شمل ذلك زيادة باب "للمضاعف الثنائي المعتل" وهو عند الخليل مدمج في باب "اللفيف". كما شمل فصل أحرف العلة والهمزة وعدم دمجها كما فعل الخليل. وقد بدأ الزبيدي بالهمزة يليها الياء فالواو.
ب- تصحيح ما ورد من خلل أو تصحيف في العين مثل: جاء في العين: رجل عقيم ورجال عقماء. فصوب الزبيدي هذا الجمع بقوله: ورجال عقمي.
ومثل إيراد الزبيدي كلمة "الفقاعي" وهو الأحمر يخالطه بياض في مادة "فقع" وكانت في كتاب العين في مادة "قفع" لتصحيفها.
جـ الاختصار: وذلك عن طريق حذف الصيغ القياسية كالمصادر والأفعال المضارعة والجموع القياسية، وحذف القواعد والأحكام اللغوية وأسماء اللغويين والرواة. وإسقاط الشواهد كلها نثرية وشعرية "فيما عدا بعض الشواهد القرآنية القليلة، وما فيها من قراءات".
د- الاستدراك: وذلك بزيادة بعض الألفاظ التي أهملها الخليل وهي في اللغة، أو إضافة بعض المعاني التي تركها للكلمة. إلا أن الزبيدي -كما ذكر في خاتمة الكتاب- "لم يستقص جميع ما أهمله العين لأنه اكتفى بكتابه الذي خصصه لهذا الموضوع، ولأنه أراد أن يكون المختصر صورة موجزة لما في الأصل من مواد".
المحيط للصاحب بن عباد:
شهد القرن الرابع معجمًا رابعًا يسير على طريقة الخليل وهو معجم "المحيط" للوزير الأديب المشهور الصاحب بن عباد "324 - 385 هـ".
وقد ظل هذا المعجم في زوايا النسيان حتى قام الشيخ محمد حسن آل ياسين بتحقيق بعض أجزاء منه. وقد رجع المحقق إلى نسختين اثنتين إحداهما نسخة المتحف البريطاني والأخرى نسخة كربلاء. وتوجد أجزاء متناثرة منه في مكتبات أخرى من العالم

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مقدمة في كتاب (4): كتاب البحث اللغوي عند العرب لأحمد مختار عمر مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 02-13-2018 07:17 PM
سطور في كتاب (26): من كتاب أسس علم اللغة للدكتور أحمد مختار عمر مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 05-07-2017 05:50 AM
سطور في كتاب (19): من كتاب المعارك الأدبية للدكتور أحمد أنور الجندي مصطفى شعبان مقالات مختارة 4 04-24-2017 10:26 AM
سطور في كتاب (12): من كتاب مناهج البحث في اللغة للدكتور تمام حسان مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 04-10-2017 08:27 AM


الساعة الآن 11:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by